ناصر عارف
كُتب الكثير من الآراء عن موضوع شركتي أملاك وتمويل خلال الفترة الماضية وكلها كانت تركز على ضرورة الإسراع في إيجاد حل للمشكلة التي ألحقت وما زالت ضررا كبيرا بشريحة من المستثمرين لم يكن لهم ذنب سوى أنهم فكروا في الاستثمار في السوق المالي قبل أن يفاجئهم قرار وقف التداول على أسهم الشركتين.
فأصبح حالهم منذ ذلك الحين يحاكي حال المرأة التي هجرها زوجها فأصبحت كالمعلقة فلا هي مطلقة ولا هي في عداد المتزوجات مع الاعتذار عن التشبيه.
وبعد مرور أكثر من عام على المشكلة ما زالت شريحة ممن تورطوا في الاستثمار في أملاك وتمويل بانتظار الحل الذي يساهم في فك الحجز عن مدخراتهم ولكن شيئا من ذلك لم يحدث حتى الآن مما زاد من معاناتهم .
علما بان الكثيرين منهم حصلوا على قروض للاستثمار في السوق فكان أن قادهم حظهم العاثر لاختيار أسهم الشركتين على اعتبار أنهما الأكثر استقطابا للسيولة آنذاك وبالتالي الأكثر جدوى في تحقيق العوائد بالنسبة للمستثمرين.
لن اكرر الحديث عن موضوع أهمية الوصول إلى حل سريع للمشكلة فقد سبقني الكثير ممكن أشبعوها بحثا ومناقشة ولن أتساءل هل يتطلب الحل كل هذه المدة الزمنية فهناك لجنة شكلت ومختصة بذلك ولا ادري الظروف التي تحيط بعملها ولكن ما لفت انتباهي مؤخرا تصريح المسؤول الأول في شركة تمويل عزمه الطلب من الهيئة إعادة التداول على أسهم الشركة بناء على رغبة المساهمين.
شخصيا لا اعرف مدى قانونية إعادة التداول على أسهم الشركتين إلى حين اتخاذ الإجراء المناسب بشأن عملية الدمج بينهما ولكن اعتقد أن إطلاق مثل هذا التصريح لم يأت من فراغ.
ومن وجهة نظري فان عودة التداول مؤقتا على السهمين في حال اتفاقه مع الأنظمة المعمول بها ستكون خطوة جيدة تتيح الفرصة لمن يريد من المستثمرين استعادة جزء من أموالهم وترك الخيار لمن يريد الانتظار، خاصة وان قرار الإيقاف جاء على حين غرة ودون سابق إنذار .
*نقلا عن ريدة "البيان" الإماراتية.
