شهاب قرقاش
أسواق الصكوك الاسلامية تلقت دفعة قوية في أيام الاقتراض السهل، فشركة تلو الاخرى سارعت الى طرح صكوك لتمويل خططها ومشاريعها المختلفة.
لقد كانت الصكوك أداة مفضلة عند الاقتراض للمشاريع العقارية العملاقة نظرا لتقبلها من قبل شريحة المؤسسات الاستثمارية الاسلامية كما كانت هيكلتها بسيطة تدعمها أصول حقيقية تعطي المقرضين درجة من الطمأنينة على قروضه.
ثم جاءت مصائب صكوك نخيل ومعها فقدت الصكوك بريقها واصبحت أداة غير مجربة في المحن والأزمات نظرا لحداثة عهدها في المعجم التمويلي الحديث.كل العيون تتابع تطور أسواق الصكوك الاسلامية التي تمتحن أصعب امتحان في هذه الايام، فالصكوك التي أصدرتها الشركات التابعة لحكومة دبي تواجه أوقاتا صعبة، والنجاح في الخروج من هذه الازمة يكون له الاثر الداعم للصكوك.
فهل انتهى عهد الصكوك وخرجت بسرعة من ذات الباب الذي دخلت منه؟ أو وجدت الصكوك مكانا دائما لها رغم الصعوبات الحالية التي يواجهها بعض المصدرين لهذه الصكوك؟ الاجابة تتضح مع مرور الوقت، فالتجربة لا تزال حية والقدرة على تحليل ما حدث لا يزال بعيدا بعض الشيء.
حتى ذلك الحين يظل المجتمع المالي منقسما ما بين مؤيد للصكوك ومعارض لها ومستقبلها يظل في الميزان فإذا اجتازت الامتحان كتب لها حياة جديدة ودور تلعبه في تمويل التطوير والتجارة والاعمال في مستقبل المنطقة.
* نقلا عن جريدة "البيان" الإماراتية
