عابد خزندار
هذا موضوع سبق أن كتبتُ عنه غير مرة، ولم أجد تجاوبا عليه من البنوك، أو من المؤسسات والشركات التجارية، مع أن العديد من المؤسسات تعاني منه وخاصة الصغيرة، وهذا الموضوع هو تراجع القروض الائتمانية أو مايعرف أحيانا بالحساب الجاري المدين الذي يستخدم في تقديم الضمانات وفتح الاعتمادات، وقد أقدمت بعض البنوك فعلا على إلغاء هذا الحساب لبعض عملائها وخاصة الصغارمنهم، وهذا التراجع قد أثار الشك إما في مركز البنوك، أو في سلامة المركز المالي لبعض الشركات العائلية، وخاصة بعض ما قيل عن مجموعة القصيبي ومجموعة سعد المالية.
وبحسب أرقام مؤسسة النقد السعودي بلغت مطلوبات البنوك على القطاع الخاص 724.78 مليار ريال، وهو أشد تراجع شهري منذ شهر يناير/كانون الثاني.
وقد أرجع بعض الاقتصاديين بحسب صحيفة الاقتصادية العدد الصادر بتاريخ 28/6/2009، تراجع القروض البنكية للقطاع الخاص إلى الظروف التي يمر بها القطاع المصرفي السعودي والتي يتصدرها تعثر بعض المؤسسات الخاصة في تسديد قروضها، وقد يكون هذا السبب واردا، وهو عادة مايدفع البنك إلى التحفظ في إقراض الشركات والمؤسسات والتوجه نحو الإقراض العقاري، والى التوسع في القروض الاستهلاكية، وتبقى مشكلة الشركات والمؤسسات التي توقف الائتمان عنها، وهذا له تاثيره على توفر السلع في السوق، والمتضرر النهائي في النهاية هو المواطن.
*نقلاً عن صحيفة "الرياض" السعودية.
