طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 30 جمادى الثانية 1430هـ - 23 يونيو2009م
القرض العقاري إلى نصف مليون.. ولكن!

هايل العبدان 

أخيراً انتهت سنوات المطالبة برفع قيمة القرض العقاري بقرار صدر الأحد الماضي من تحت قبة مجلس الشورى. حيث تمت الموافقة على عدة توصيات، منها زيادة مبلغ القرض العقاري إلى خمسمائة ألف ريال. وتوحيد مبلغ القرض في مختلف المناطق. إضافة إلى إلغاء شرط "تقديم صورة من صك تملك الأرض مع الأساس للمطابقة " عند التقدم بطلب قرض من الصندوق.

ما لفت نظري في خبر القرار أن التصويت لصالحه كان بالأغلبية، وليس بإجماع أعضاء المجلس المصوتين عليه. وهو ما خلق علامة استفهام في رأسي حول مغزى تصويت بعضهم ضد توصية تمس أحد أهم حاجات المواطن الأساسية، وهو المسكن.!
عموماً حديثنا ليس عمن صوت مع القرار، ومن صوت ضده. ذلك متروك لضمائر ستحاسب أصحابها بعد مغادرتهم مقعد "الشورى".

يتبقى أمر مهم يجب عدم إغفاله مع نشوة هذا القرار. وهو عدم استغلال "تجار الجشع" ذلك برفع كل ما يرتبط به، بدءاً من أسعار الأراضي، وانتهاءً بمواد البناء. فتذهب فائدته إلى جيوب أخرى، ولا ينال المقترض سوى زيادة في حجم المبلغ المدان به للصندوق. وتفسد بالتالي فرحة قرار جاء لصالحه، فأنقلب ضده.!

وكأني أرى طلائع الجشع في الأفق، فقرار كهذا لا يمكن أن يمر مرور الكرام على سماسرة الأراضي وموردي مواد البناء. فأخشى ما أخشاه هو أن تزداد الأسعار بما يعادل نسبة زيادة القرض العقاري، إن لم يكن أعلى.!

لا نريد رفعاً لسقف القروض العقارية يقابله ارتفاع فاحش أو لا مبرر له في أسعار الأراضي والمواد. وحري بوزارة التجارة أن تقوم بمراقبة الأسواق فور تطبيق قرار الزيادة فعلياً. وإلا أصبح قرار زيادة القرض العقاري أشبه بمن يصوب فوهة بندقيته إلى رأسه لرؤية سرعة انطلاق الرصاصة.!


* نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :