مصطفى عويضة
الصعود والهبوط أمر وارد وحقيقي منذ خلق الله الأرض ومن عليها لا عيب في ذلك ولا ملامة ما دام الكل يؤدي واجبه ويتحمل مسؤولياته ونحن نتعلم كل يوم من أخطائنا ومن أخطاء الآخرين كما ان النجاح يجب ألا ينسي الجميع مؤسسات وافرادا ضرورة تقييم أدائهم من خلال خطط ورؤى مستقبلية وواقعية تتفق ومجريات الاداء وفي جميع المحطات والظروف.
عندما نتحدث مع بعض العقاريين في هذه الايام نجدهم يمتنعون عن الحديث عما يدور في السوق ولا يريد احد منهم ان يتحدث عن المتغيرات بينما كانوا في السابق يتسابقون الى كافة وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لماذا هذا الموقف وهل هذا دليل صحة؟
ان العالم كله يتحدث عن ازمة عالمية وهى لها تداعيات واثار ستطال كل دول العالم وبنسب متفاوتة وحتى لو لم تكن هناك ازمة عالمية فان اداء اي قطاع يمكن ان يتعرض لصعود أو هبوط واذا لم تكن هذه حقيقة ابدية نعترف بها فاننا كمن يختبئ خلف اصبعه وهو أمر لا يفيد.
القطاع العقاري قوي ومتماسك ويعرف الجميع ان مراجعة سياسات التمويل ونقص السيولة ستؤثر على الاداء كما ان هناك اسعارا تمت المبالغة فيها خلال فترة الفورة العقارية سواء تعلق الامر بأسعار الأراضي أو ما تم بناؤه فوقها وطبيعي ان تشهد الفترة المقبلة تصحيحا في اسعار خالفت الواقع وكان للمضاربات وبعض الممارسات دور كبير في ظهورها.
نقول للجميع ان السوق آمنة وقوية.. نعم نتوقع تصحيحا لأسعار العقارات والإيجارات ولكن لا يوجد أي مؤشر لانهيار أو حتى إخفاق فلماذا الانزواء من البعض والصمت من آخرين؟... السوق تحتاج الى ثقة ليس في القطاع العقاري فقط بل في جميع القطاعات والسلبية لن تكون علاجاً.
* نقلاً عن جريدة البيان الاماراتية.
