راشد دبدوب
إن ازدهار مختلف قطاعات الأعمال، والدخل المرتفع للفرد يدعم القوة الشرائية لدى العملاء، ينعكس إيجابياً على سوق السيارات في الدولة، حيث يتمكن وكلاء السيارات من تحقيق نمو مستمر ومبيعات عالية بمختلف الفئات من السيارات التي يسوقون لها.
وإذا ما قارنا نمو مبيعات السيارات منذ العام 2004 حتى تاريخ اليوم، بحسب التحقيقات السنوية التي نشرتها (البيان)، والتي تبنى على جمع معلومات عن النمو من مسؤولي وكالات السيارات، ومن ثم تقسيمها على عددهم لاستنتاج متوسط نسبة النمو، خلال الربع الأول أو الثاني أو أشهر السنة كاملة. نجد أن السوق قد شهد نسبة نموا قياسيا في العام 2005 وصل إلى 42% مقارنة مع العام 2004 الذي لم يتجاوز الـ 20%، وهي النسبة المتوسطة لنمو السوق منذ العام 2000.
وبعد النمو الاستثنائي في العام 2005 تراجع النمو في 2006 إلى 25%، وإلى 19% في العام 2007، ومن المتوقع أن ينخفض إلى 15% مع نهاية العام 2008، وهذا الهبوط ليس بالمؤشر السلبي بل بعودة السوق إلى النمو الطبيعي،(أي ما قبل العام 2005) خاصة إذا قارناه ببعض الدول الأوروبية التي لا تتجاوز نسب نمو مبيعات السيارات السنوية فيها الـ 2%.
وفي لغة الأرقام، فإن نسبة الـ 15% ليست بالقليلة، فإذا أخذنا مبيعات السيارات الجديدة للعام الماضي والتي وصلت إلى 270ألف سيارة، وأضفنا عليها النسبة المتوقعة فإن السيارات المتوقع بيعها مع نهاية العام 2008، سيصل عددها إلى 310 آلاف سيارة، اي بزيادة 40 ألف سيارة عن 2007.
إذاً، إذا ما تقلصت النسبة المئوية لنمو السوق، فهو لا يعني أن المبيعات قد تراجعت، والسبب هو أن عدد السيارات المباعة في زيادة مستمرة، وهو أمر طبيعي في البلدان ذات الاقتصاديات النامية، أن تكون نسبة النمو عالية وتبدأ بالانخفاض كلما ارتفع عدد السيارات المباعة.
* نقلا عن جريدة "البيان" الإماراتية
