محمد أحمد الحساني
منذ إنشاء صندوق التنمية العقارية قبل ما يزيد عن ثلاثين عاماً، وحتى عهد قريب كان سعر المتر المسطح من البناء «على المفتاح» بالنسبة للفلل والمساكن الخاصة، يتراوح ما بين ألف إلى ألف وخمسمائة ريال فالبناء العادي متره المسطح بألف ريال واللوكس يصل إلى ألف وخمسمائة ريال والوسط بين ذلك.
وقد ظل الأمر كذلك لنحو ثلاثين عاماً، ولذلك لم يقم الصندوق العقاري بتعديل قيمة القرض المقدم منه للمواطنين الطالبين المستحقين للقروض، حيث ظل القرض في حدود ثلاثمائة ألف ريال في حده الأعلى ويمكن أن يكون أقل من هذا المبلغ في حالة كون مجموع الأمتار المسطحة للمبنى المقدم له القرض أقل من خمسمائة متر بناء عادياً لأن القرض نفسه يمثل ستين في المائة من تكاليف البناء حسب نظام الصندوق.
ولكن ما حصل أخيراً من تصاعد حاد في أسعار الحديد وبقية مواد البناء وأجور العمالة جعل سعر المتر المسطح من البناء العادي يقفز إلى ما يزيد عن ألفي ريال.
فإننا نجد أن القيمة الحالية العليا للقرض قد لا تكفي لإنهاء المسلحات في المبنى المعان بالقرض فكيف ستتم عملية التشطيب وهي التي تستهلك ثلثي قيمة كل متر مسطح، وعليه فإن المأمول أن تقوم وزارة المالية باعتبارها الحاضنة للصندوق العقاري بدراسة رفع الحد الأعلى من ثلاثمائة ألف ريال إلى ستمائة ألف ريال تجاوباً مع تكاليف البناء في السوق لاسيما أن الخير في هذه الأيام كثير حسب ما نسمع!
*نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية. |
