طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 05 جمادى الأولى 1429هـ - 10 مايو2008م
العمانيون يعملون.. فتابعوهم

سهيل بن ناصر النهدي 

نجحت حكومة السلطنة ممثلة بوزارة القوى العاملة في تشغيل الأيدي العاملة الوطنية والحاقها بسوق العمل بالقطاع الخاص خلال السنوات الماضية بعد ان بذلت جهودا كبيرة لإقناع الشباب العماني الذي كان في الماضي لديه بعض العزوف عن الالتحاق بالعمل بالقطاع الخاص لعدة اسباب.

وبعد جهود الحكومة في التوعية وابراز مزايا القطاع الخاص هب الشباب العماني وانخرطوا للعمل بهذا القطاع الحيوي أندفعوا وهم لديهم قناعة بأن العمل هدفه تحصيل الرزق وبناء الوطن بسواعد ابنائه.

وبعد ان تجاوزت وزارة القوى العاملة مرحلة الحث على العمل بالقطاع الخاص يجب عليها ان تنتقل الى مرحلة اخرى وهي المحافظة على ما حققته في هذا المجال وذلك من خلال تشكيل فرق عمل ميدانية تتابع اوضاع الشباب العماني العاملين بالقطاع الخاص بمقر عملهم والالتقاء بهم وبحث كل ما يواجهونه من معوقات وإيجاد الحلول المناسبة لها وذلك بالاشتراك مع أصحاب العمل.

صحيح ان الوزارة شكلت اقساما ودوائر خاصة للرعاية العمالية داخل مبنى الوزارة ولكن الشخص عندما يواجه بعض المنغصات في عمله يتحفظ على الذهاب الى مقر الوزارة ويبدي ملاحظاته ويجد صعوبة للوصول الى الموظف المطلوب كما يجد المسألة أصعب من ناحية سرية هذه الملاحظات وخوفه من ان موضوعه ربما يزعج صاحب العمل.

كما ان هذه الفرق عندما يتم تشكيلها وتبدأ بزيارة المواقع والاطمئنان على الشباب العمانيين العاملين بالقطاع الخاص يولد نوعا من الثقة لدى العامل بأن الجهات الحكومية تتابع وضعه بدقة وهي تهتم به وبذلك نصل الى الهدف المعنوي الذي ستحققه هذه الفرق عند زيارتها لمواقع عمل الشباب.

بين فترة واخرى نسمع بأن مؤسسة خاصة قامت بتشغيل أعداد كبيرة من الشباب العماني ولكن نسمع بعد مضي فترة زمنية قصيرة بأن هناك استقالات جماعية من هذه المؤسسة وعند الرجوع لاسباب هذه الاستقالات تجد اغلبها ان الوعود التي قطعتها المؤسسة قبل التشغيل لم تفي بها عندما اشتغل الموظف او العامل بهذه المؤسسة، الجميع يعلم بأن هناك قانونا يوجب على كل المؤسسات الخاصة ان تصل الى نسبة تعمين معينة وبعدها تستطيع ان تجلب عمال من الخارج.

وهنا تقع الاشكالية حيث تقوم بعض المؤسسات بالالتفاف على قانون الوزارة وتصل الى نسبة التعمين المطلوبة وعندما تحصل على العمال الوافدين تبدأ بمضايقة العمال الوطنيين الى ان تصل الى مبتغاها ويقدم الموظف او العامل استقالته ! ومن هنا يتوجب على الوزارة دراسة اي استقالة يتقدم بها اي شخص لمعرفة اسبابها ومن ثم تعود الى السبب واستيضاح الخلل ومحاولة ايجاد ما هو مناسب لحله.

هناك مؤسسات خاصة عملاقة شغلت أعدادا كبيرة من العمانيين منذ فترة طويلة فهل تابعت الوزارة الى اي مدى وصلت خبرة من عمل من العمانيين بهذه المؤسسات وهل تابعت ترقياته ومنصبه الوظيفي ؟

الكل منا يشجع على العمل وكسب الرزق الحلال لكن بالمقابل يجب ان نبني جسر تواصل مستمر بين العامل بالقطاع الخاص ومؤسسته والوزارة المسئولة عنه لكي نستطيع ان نحافظ على مستويات التعمين التي وصلنا اليها في بلادنا والحمد لله هي نسب كبيرة ويجد كل شخص منا الفخر في ان العمانيين يعملون بكل القطاعات وهم بناة هذا الوطن ، وما حققناه في هذا المجال اصبح اليوم مصدر اعجاب لدى الكثير من الزوار الذين يأتون الى السلطنة ويرون بأم اعينهم ان العماني موجود في كل المجالات منذ لحظة وصول كل زائر الى السلطنة يجد بأن العماني في المطار ويجده في السيارة التي تنقله ويجده يعمل في محل اقامته ويجده في الاسواق ويجده في كل مكان الى ان يعود ثانية ويغادر فيجد ان اغلب من قابلهم هم ابناء البلد ، من هنا يتحتم علينا ان نحافظ على هذا الانجاز.

*نقلا عن جريدة "الوطن" العمانية

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :