طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 28 ربيع الثاني 1429هـ - 04 مايو2008م
عودة إلى الأساسيات

رائد برقاوي 

انتهت تقريبا الشركات المساهمة العاملة في الإمارات من اعلان نتائجها عن الربع الاول من العام الجاري، وهي نتائج مميزة على اكثر من صعيد، اذ قفزت أرباح غالبيتها بمعدل الخانتين، لتصل إلى حدود ال 15 ملياراً نتائج شركاتنا الوطنية المدرجة في البورصة كانت على درجة كبيرة من الاهمية، ليس لأنها نمت بمعدلات قياسية فحسب، بل لأنها تحققت في مرحلة مفصلية يمر بها الاقتصاد الوطني نتيجة المتغيرات السريعة على الصعيدين المحلي والعالمي .

عودة للأعلى

اهمية الارباح القياسية الفصلية تكمن في التالي:

انها نجمت على الرغم مما أصاب سوق الاسهم المحلية، حيث خرج السوق خاسرا في الربع الاول من هذا العام .


انها جاءت نتيجة ارباح تشغيلية حقيقية وهو ما اظهرته بوضوح ميزانيات البنوك الوطنية والشركات الكبرى في حين ان الارباح الاستثمارية كانت داعما للإجمالي وليست اساسية، على عكس ما كان يحدث في السنوات الثلاث الماضية .


انها تحققت على الرغم من الازمات التي عصفت بأسواق المال جراء تفاقم ازمة الرهن العقاري في امريكا وامتدادها الى بعض الأسواق الاوروبية، والضعف الذي حققه سعر صرف الدولار وبالتالي الدرهم امام العملات الرئيسية في العالم بالاضافة الى الانخفاض الدراماتيكي الذي سجلته اسعار الفائدة على الدرهم .

عودة للأعلى

ماذا يعني ما تقدم؟ .

باختصار، يعني ان الشركات المساهمة عادت الى وضعها الطبيعي الصحي، اذ تحولت من شركات تابعة و”أسيرة” لسوق الاسهم تتأثر فيه سلبا وايجابا بسبب “تشابك الارباح”، الى شركات تقود سوق الاسهم صعودا او هبوطا استنادا الى نتائجها الفصلية والسنوية وهو امر صحي افتقدته اسواق الامارات في السنوات الثلاث الماضية .

يعني أيضاً، ان اقتصاد الامارات وعلى الرغم من المصاعب التي يواجهها بسبب تفاقم التضخم، تمكن من توفير بيئة استثمارية مناسبة لعمل الشركات، فكانت نتائجها على درجة كبيرة من التميز والاقتدار .

نحن إذن، أمام مرحلة جديدة، أبرز ملامحها ان المستثمرين في الاسهم باتوا الان مطالبين بالاخذ بعين الاعتبار اداء الشركات المساهمة، وكيفية تحقيقها للارباح، وحجم توزيعاتها، وآليات نموها، وخططها التوسعية، لأن ذلك من شأنه ان يحدد في المرحلة المقبلة التغيرات العادلة لأسعار الاسهم .


* نقلا عن جريدة "الخليج" الإقتصادية.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :