طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 23 جمادى الثانية 1428هـ - 08 يوليو2007م
الأرز والديزل.. وما بينهما

رائد برقاوي 

يبدو ان "الاستغلال" وتحقيق الربح السريع مهما كانت الطريقة او مدى جوازها، يسيطر على تفكير مجموعة لا بأس بها من الموردين في اسواقنا المحلية، وتحديدا العاملين منهم في تجارة المواد الغذائية التي هي سلع اساسية لا يمكن الاستغناء عنها بغض النظر عن سعرها.

هذا الاستنتاج، لا يصب في خانة الافتراء، او التجني على الموردين، بل ان تعاملهم مع قضية مثل الارز يظهر ذلك. فهذه السلعة وبعدما تم الاتفاق على تحديد زيادتها السعرية بحد اقصى قدره 20 في المائة، حاول البعض عدم الالتزام بذلك، فالزيادة لم ترق لهم، الا انهم لم يرفضوا، لكنهم ردوا على طريقتهم ففضلوا ابقاء موادهم في مخازنهم على بيعها بالاسعار المتفق عليها، وهو ما وجد طلبا اضافيا "وهميا" رفع الاسعار مجددا.

لا نريد تحميل الامر اكثر من اللازم، ولكن البعض للاسف ما ان يشتم رائحة زيادة في الرواتب من هنا او هناك حتى يحاول الاستفادة منها ليحصل على نصيبه منها عبر زيادة الاسعار، فيزداد التضخم تضخما، وتتحول اسواقنا الى أسواق لا مكان فيها الا للمتسوق القادر، أما الآخر فعليه ان يتدبر امره.

السهام الموجهة الى المستهلكين كثيرة ويصعب التصدي لها، وهي للاسف من كل حدب وصوب.. فبعد الايجارات والمدارس والسلع الاستهلاكية والكمالية، يبدو ان امامنا موجة جديدة من الزيادات السعرية سيكون محورها "الديزل" هذه السلعة التي تدخل في مكونات انتاج العديد من القوائم المستخدمة يوميا بدءا من الخبز، وانتهاء بالاسمنت مرورا بالنقل والشحن.

"الديزل" الذي يستند في تغيراته السعرية على الخام الذي اقتربت اسعاره في الاسواق العالمية في نهاية الاسبوع من اعلى مستوياتها عندما تجاوز البرميل ال 76 دولارا، شهد على مدار الاسابيع الاربعة الماضية أي حتى قبل الطفرة السعرية الاخيرة للخام زيادة تجاوزت الخمسة في المائة ليقترب الجالون من العشرة دراهم، أي ان سعره بات ضعف سعر البنزين تقريبا.

هذه الدراهم العشرة سيكون لها وقع صعب على الاسواق، فهل ستنظر وزارة الاقتصاد التي تحاول ان تساعد على تبريد "نار الغلاء" بما تمتلك من صلاحيات في موضوع الديزل، وما يبرم من اتفاقيات بين الشركات لزيادة اسعاره.

الخوف ليس من الدراهم العشرة ولكن من الدراهم الاضافية التي ستضاف اليها، فاختراق النفط لحاجز ال 80 دولارا لن يكون بعيدا.

* نقلا عن جريدة "الخليج" الاماراتية

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :