طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 17 جمادى الأولى 1428هـ - 03 يونيو2007م
هل يتراجع الطلب على عقارات دبي؟

فارس سعيد 

يشكل تدني الإيجارات وأسعار العقارات السكنية أو التجارية أنباء سيئة بالنسبة إلى الملاك وأصحاب الأرض والمطورين إذا ما حدثت في السوق. لكني اجزم بان الإيجارات لن تنخفض كما ان انخفاض أسعار البيع لن تتراجع الا بنسب ضئيلة وفي كل الأحوال فان الأسعار المتدنية يمكن ان تشكل حافزاً كبيراً لتطوير دبي كمركز إقليمي للأعمال عبر جذب شركات جديدة الى مكان يتميز بتكلفة معيشة اقل.

والذي يطالع الإحصائيات الرسمية الجديدة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي والتي تقول «بان عدد سكان دبي سيرتفع بحدود 432 الف نسمة بحلول عام 2010. ومع تشكيل العمال والخدام نسبة 70% من هذه الزيادة فانه يقدر ان يكون هناك طلب بحدود 13 الف وحدة من الفئة المتوسطة والعليا سنوياً لإسكان نحو 129600 مقيم من ذوي الدخول المرتفعة».

تلك الأرقام تشير الى ان الطلب على عقارات التملك الحر سيتراجع وربما هناك من سيقول بان دبي تبدو وكأنها ستبني فائضاً من الوحدات السكنية بالنسبة الى الطلب المستقبلي...لكن لماذا؟ تقديرات غرفة تجارة وصناعة دبي تشير الى ان عدد سكان دبي سيزيد من 413 ,1 مليون نسمة الى 845,1 مليون نسمة بين 2006 و2010. وسيترتب على هذه الزيادة توفير المسكن لنحو 432 الف نسمة.

وفي ضوء تلك المعطيات فإن دلالات تلك الإحصائيات هي بناء المزيد من المجمعات السكنية العمالية او مساكن لذوي الدخل المتدني. وفي الواقع، فانه من التحفظ بمكان القبول بمعادلة 70: 30 التي تقسم بين فئتي الطبقة العاملة وشريحة ذوي الدخل المتوسط والمرتفع.

فاذا أخذنا هؤلاء الـ 129600 نسمة من ذوي الدخل المرتفع ـ وهي زيادة كبيرة بالنسبة لهذه الشريحة من السكان بأي معيار عالمي ـ وقسمناها الى 5 ,2 شخص للوحدة السكنية، فان الطلب سيكون بحدود 13 الف وحدة سكنية سنوياً - من وجهة نظر احد الخبراء في امي انفو.لكن عندما نقارن تقديرات الطلب مع توقعات «أي اف جي هيرمس» بتسليم 69 الف وحدة سكنية خلال عام 2007 و139 الف وحدة في 2008. كما ان هناك شركة محلية لتصنيع مواد البناء تملك تقديراتها التي تفيد بأنه سيتم تسليم 50 الف وحدة سنوياً نصفها تعتبر بمثابة منزل ثان.

وحتى لو أخذنا هذه التقديرات الأكثر تشاؤماً بالنسبة الى سلسلة المعروض، فان دبي تبدو وكأنها ستبني فائضاً من الوحدات السكنية بالنسبة الى الطلب المستقبلي. ويجب القول ان تقديرات غرفة تجارة وصناعة دبي للنمو السكاني مبنية على معدل النمو الحالي.

ولذلك فان من يقول ان دبي تبني الكثير من المنازل يمكن ان يكون على حق. لكن يبقى الاختبار الحقيقي في هذا الصيف مع تسليم المتبقي من مشاريع «جميرا بيتش ريزيدنس» و3250 وحدة سكنية في «النخلة جميرا» واقل منها في «المدينة العالمية». وتتطلب مشاريع التطوير العقاري استثمارات كبيرة، ولا يحقق المستثمر الأرباح الا اذا وجد المشتري او المستأجر، فاذا تجاوز المعروض الطلب، فان آلية السوق ستؤدي الى تراجع الأسعار بالنسبة الى قيمة المنزل والإيجار.


وفي الواقع فان وجود دورة عقارية من تراجع الأسعار ثم ارتفاعها هو جزء من نضوج الاقتصاد ويمكن ان يوفر فرصاً مهمة بالنسبة الى اولئك الذين يجرأون على الاستثمار عندما تزداد الأمور صعوبة.


* نقلاً عن جريدة "البيان" الإماراتية.

**مدير دايموند انفستمنت.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :