مستثمرون خليجيون يتطلعون للاسحتواذ على بعضها
الأزمة المالية في أوروبا تقوض سوق الانتقالات في أندية كرة القدم
دبي – الأسواق.نت
أخفقت كبرى أندية كرة القدم في الدعاية لنفسها هذا العام بانتقالات مدوية لنجوم اللعبة العالميين. وتوشك فترة التعاقدات على الانقضاء لكن إجمالي قيمة الانتقالات لا تزال أقل من ثلث ما تم قيده في نفس الفترة من العام الماضي.
ولم تفلت خزائن النوادي العريقة من التعرض لتداعيات الأزمة المالية العالمية، وانتقل بعضها من لائحة شركات النوادي الأغنى في العالم إلى لائحة النوادي الأكثر ديوناً.
وتنأى المصارف الأوروبية بنفسها عن تمويل نوادي كرة القدم مع تشديد الحكومات في القارة العجوز لسياسات مراقبة القطاع المصرفي والنظام المالي. وأفضى ذلك إلى شح في مصادر تمويل انتدابات جديدة للأندية، وسط انحسار في إيرادات الإعلانات من الشركات في سوق رعاية الأندية، مع ركود أعمالها الذي يضغط على مخصصات الترويج والأرباح غير التشغيلية.
 |
الديون تهدد العريقة وطالت تداعيات الأزمة أعرق الأندية، حيث كشف فريق برشلونة عن أن حجم صافي ديون النادي بلغ 575 مليون دولار الموسم المنتهي في مايو الماضي، مقابل خسائر 100 مليون دولار. ما يفاقم من عجزه على استقدام لاعبين للصف الأول.
وتخلى ريال مدريد المعروف بانتداباته الصاخبة عن هذه السياسة مؤقتاً مع اشتداد أزمة الديون في إسبانيا، ولم يصرف حتى الآن ربع ما أنفقه من قيمة العام الماضي البالغة 210 مليون يورو. وفشلت نوادي إيطاليا الأربعة العملاقة، ميلان ويوفنتوس وروما وانترناسيونالي، في توظيف لاعبين جدداً، وتتجه إلى بيع بعض نجومها لمواجهة ديونها المتراكمة.
وفي إنجلترا التي تسوق أشهر وأقوى دوري في العالم تأخر نادي مانشستر يونايتد عن التوصل إلى تعاقدات مدوية قبل ثلاثة أسابيع من انقضاء فترة الانتقالات الصيفية، بينما يتجه ليفربول وتشيلسي المملوكين من قبل رجال أعمال أمريكيين وروس إلى التخلص من بعض أسمائهما الكبيرة لتوفير الأموال الكافية للموسم القادم.
وبحسب الإحصاءات التي تقدمها مواقع رصد الانتقالات في أوروبا وبينها "يورو سبورت"، فقد تراجعت قيمة التعاقدات الجديدة في إسبانيا حتى الأسبوع الأخير من يوليو الجاري إلى أقل من 100مليون دولار، بينما اقتربت من400 مليون دولار في صيف العام الماضي.
وفي فرنسا المعروفة بأنها الأقل إنفاقاً على عقود اللاعبيين بين أفضل خمسة دوريات أوربية، والتي تضم أيضاً إسبانيا وإنلجترا وإيطاليا وألمانيا، لم تتجاوز قيمة الانتقالات المبرمة والمتوقعة حتى نهاية يوليو الجاري 50 مليون يورو مقابل 238 يورو في الصيف الماضي. |
 |
اتجاه لخفض الرواتب ويقول رئيس الاتحاد الفرنسي للاعبين المحترفين فيليب بيات: "لقد قوضت الأزمة العالمية وحجم الديون العالية خطط الاستثمار لدى النوادي التي باتت تراقب إنفاقها بحذر شديد".
وفي نتيجة مباشرة لركود سوق الانتقالات تتجه العديد من النوادي إلى خفض رواتب بعض لاعبيها بعد عجزها عن بيعهم، كما يفيد موقع النسخة الفرنسية من"يويور سبورت"،بتثبيت روابتهم وإلغاء العلاوات.
وغيرت نوادٍ كبيرة من خططها في سوق الانتقالات الصيفية، بأن قبلت بيع نجوم إلى مناطق خارج الدوريات التقليدية في دول الخليج العربي الثرية، بينما تتطلع نوادٍ أخرى إلى فتح رأسمالها أمام مستثمرين خليجيين لإنتشالها من الديون. إذ عادت صحف القارة العجوز إلى تداول أنباء عن احتمال ضخ أموال من قطر والإمارات والكويت في ناديي روما وميلان الإيطاليين وفي ليفربول الإنكليزي، بينما استحوذ عضو من العائلة الحاكمة في قطر على نادي مالقا من الدرجة الأولى الإسباني.
ويسعى نادي مانشتسر سيتي، أحد أكثر النوادي في العالم إنفاقاً على توظيف بعض نجوم اللاعبين في السنتين الأخيرتين، ليكون أغنى فريق في الدوري الإنكليزي مدعوماً بمحظفة من مئات ملايين الدولارات بعد تحول ملكيته إلى عضو العائلة الحاكمة في أبوظبي، الشيخ مصنور بن زايد. |
