طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد هـ - 25 يوليو2010م
بعد نزع آلاف الملكيات العقارية لصالح مشاريع يجري تنفيذها حالياً
مكة المكرمة بحاجة عاجلة لـ100 ألف وحدة سكنية بكلفة 5 مليارات ريال

دبي – الأسواق.نت 

أكد عقاريون أن مكة المكرمة تحتاج إلى أكثر من 100 ألف وحدة سكنية بشكل عاجل، وبتكلفة تتجاوز 5 مليارات ريال، وذلك من أجل سد العجز في قطاع الوحدات السكنية جراء نزع آلاف الملكيات العقارية لصالح مشاريع تطويرية وتنموية يجري العمل على تنفيذها في الوقت الحالي في المنطقة.

وبينوا أن منطقة مكة المكرمة تحتاج إلى مبلغ يصل حجمه إلى 10 مليارات ريال لإنشاء مشاريع وحدات سكنية جديدة خلال ثلاثة أعوام، على أن يكون ضخ المبلغ عبر برامج تمويل قادرة على تأمين احتياجات السوق بمتطلباتها المالية.

عودة للأعلى

المنظومة العقارية

ويرى العقاريون أن هناك معوقات فعلية تسببت في التأخير والتأجيل المتكرر للبت في تطبيق المنظومة العقارية التي يتم تداول إقرارها بشكل نهائي منذ نحو عامين بين أروقة مجلس الشورى، متفقين مع التقارير التي تفيد بأن هناك طلباً فعلياً للوحدات السكنية، حسب ما نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم.

من جهته قال رئيس مجلس إدارة شركة شهم السعودية للاستثمار والتطوير العقاري عبدالله الأحمري "إن قرار التأجيل مرات عدة رغم صدور التصريحات الإعلامية الحاملة لتخمينات موعد إقرار تطبيق المنظومة العقارية، أمر له سلبيات بالتأكيد، لكني أتحفظ على قانون الرهن العقاري بشكل خاص، حيث إن النظام في أقصى الحدود لن يخدم سوى نحو 20 % من ذوي الدخل المحدود في حال إقراره".

وطالب الجهات الرسمية بتحري الدقة في تحديد موعد تطبيق النظام، وذلك حتى يمثل الموعد الصريح مؤشر اطمئنان لجميع العاملين والمستثمرين في السعودية من مواطنين أو أجانب، وحتى تشكل تلك المصداقية وسيلة جذب للاستثمار في السوق لا طاردة للرساميل من القطاع.

ويرى الأحمري أن على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، ألا يعولوا على نظام الرهن العقاري عند رغبتهم في تملك منازلهم، لأن النظام يعتبر سلاحاً ذا حدين، فقد يخدم المواطن بتوفير السيولة، لكن قد يجعل المواطن يتحمل تبعات الديون وتراكمها في حال تعثره عن سداد المستحقات لأي ظرف طارئ.

وأشار إلى أن المستفيد من النظام هم أولئك الذين تتجاوز حدود مرتباتهم سقف 10 آلاف ريال، وأن المستفيد الأكبر من نظام الرهن الذي سيبنى عليه نظام التمويل هم المطورون الذين سيتمكنون من خلال العوائد الاستثمارية من الإيفاء بالمستحقات التي ترتبت عليهم.

وأبان الأحمري أن منطقة مكة المكرمة في حاجة إلى أكثر من 60 ألف وحدة سكنية بشكل عاجل، ذلك لما حدث في المنطقة من نزع للملكيات جراء وجود المشاريع التطويرية والتنموية، مفيداً بأن إقرار المنظومة العقارية يجب أن يسبقه استطلاع للرأي ودراسات ميدانية قادرة على تحديد الملامح للصورة التي يجب أن يقر بها النظام حتى لو كلف الأمر التأخر في تطبيق النظام لفترة زمنية مقبلة.

عودة للأعلى

أزمة إسكانية

وأوضح الأحمري أن الإسراع في معالجة النقص في مواد المنظومة العقارية ومن ثم الإقرار بتطبيقها أمر سيسهم في الحد من الفجوة بين حجم الطلب والعرض على الوحدات السكنية، وسيدفع بالمطورين للتحرك سريعاً لإيجاد وحدات سكنية جديدة مختلفة الفئات وقادرة على مواكبة الاحتياج، وسيجعل منهم قادرين على تلبية الحاجة التي في حال استمرارها سيؤدي ذلك إلى نشوء أزمة إسكانية حقيقية ستدفع بإيجارات الوحدات إلى الارتفاع بشكل متزايد دون توقف، لافتاً إلى أن منطقة مكة المكرمة في حاجة إلى نحو 10 مليارات ريال كتمويل للمشاريع الإسكانية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وأضاف أن نحو 5% من المخططات والعقارات المطورة الجاهزة للبيع في منطقة مكة المكرمة توقف العمل فيها منذ فترة مضت، وذلك اعتماداً على التصريحات الإعلامية التي كانت تخمن موعد إقرار النظام وتطبيقه، مستدركاً أن كثيراً من ملاك تلك المشاريع المطورة والمخططات يعتمدون على تطبيق النظام، حتى يكون هناك رواج أسرع وأفضل في السوق لمنتجاتهم العقارية.

ودعا رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة منصور أبورياش إلى ضرورة صدور قرار سيادي يحدد مدة زمنية، يتم من خلالها دراسة ما تبقى من نقاط في المنظومة العقارية المتمثلة في قانون الرهن والتمويل ومن ثم البت بإقرار النظام، خاصة بعد تعثره نحو عامين في أروقة مجلس الشورى وجهات حكومية أخرى.

وقال أبورياش إن الفجوة بين حجم الطلب والعرض على الوحدات السكنية بدأت تتفاقم، فالسعودية بشكل عام في حاجة إلى أكثر من مليون وحدة سكنية بشكل عاجل، خاصة إذا كان من المعلوم أن نسبة النمو السكاني سنوياً تفوق 2.7%، وأن نسبة أعمار الشباب في أوساط السكان تتجاوز نحو 60%.

عودة للأعلى

توفير السيولة

وأوضح رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية في مكة المكرمة أن مكة خلال العام الجاري بحاجة إلى أكثر من 100 ألف وحدة سكنية تبلغ تكلفتها أكثر من خمسة مليارات ريال يجب أن يتم توفير السيولة لها بنحو 75% عبر برامج التمويل التي لم ينضح قانونها بعد.

وأردف "مطلع العام المقبل سيتضاعف عدد الاحتياج إلى الوحدات السكنية، خاصة في ظل وجود المشاريع التطويرية الكبرى التي تشهدها المنطقة، والتي تسببت في نزع آلاف الملكيات التي على أثرها ارتفع سعر إيجار المسكن ومازال حتى الوقت الحالي يواصل ارتفاعاته".

ويرى أبورياش أن تعثر إصدار المنظومة يعد أمراً ليس خاصاً، بل هو أمر عام يختص بكل مواطن ومستثمر في السعودية، وأن من المفترض أن يتم تكوين لجنة تضم جميع القطاعات تحت مظلتها لاستيفاء ما تبقى من مواد في النظام؛ تمهيداً لتطبيقه بشكل عاجل، موضحاً أن هناك مئات الأنظمة العقارية المعمول بها حول العالم، والتي كان من المفترض أن يتم النظر فيها وأن يتم الأخذ بما هو يتناسب مع معطيات الشريعة الإسلامية ويتناسب مع الاحتياج إلى المساكن في أوساط المواطنين.

وأرجع سبب إحجام المطورين عن بناء المشاريع السكنية القادرة على تلبية حجم الطلب المواجه للعرض المتواضع، إلى أن المطورين والمستثمرين يرغبون في وجود وإقرار الأنظمة القادرة على ضمان حقوقهم المالية، خاصة أن الأنظمة المعمول بها حالياً لا تنصف الملاك وتصب في صالح المستأجر الذي قد يستغل الثغرات ولا يقوم بسداد المستحقات المترتبة عليه في ظل وجود البيروقراطية لدى الجهات التنفيذية.

وشدد أبورياش على ضرورة أن يتم فرض الإلزامية على المصارف بتمويل المواطنين بنسب أرباح تمكن المواطن من سدادها والاستفادة من القرض بشكل أمثل عند شراء المسكن، خاصة أن المصارف لا يشملها نظام ضرائب ويتوافر في خزائنها نحو 80% من الأرصدة غير مستغلة، داعياً إلى ضرورة تخصيص نحو 20% من أرصدة المصارف لخدمة المجتمع، خاصة في ما يعنى بتأمين الوحدات السكنية.

وكان تقرير عالمي صادر عن شركة JONES LANG LASALLE، أكد أن تطبيق قانون الرهن العقاري في السعودية سيواجهه عدد من العقبات عند بدء العمل به، وأن تلك العقبات، أو على حسب ما وصفها التقرير بالنقاط السلبية، ستتمثل في عدم انطباق شروط الرهن العقاري المتوقعة على الموجودة حالياً في السوق العقارية من الوحدات السكنية، حيث إنه من المتوقع أن ما بين 30 و40% من السكن الحالي لا يفي باشتراطات الرهن العقاري المحلي أو العالمي.

وأوضح التقرير حينها أن صحة تملُّك بعض العقارات والمبالغة في التقييم للعقارات سيؤدي إلى عقبة حقيقية في وجه الرهن العقاري، إضافة إلى الاشتراطات البنكية من حيث معدلات الدخل وتحويل الراتب والضمانات المطلوبة.

وأفاد التقرير بأن الموجود حالياً في السوق من العقارات، خاصة في ما يتعلق بقطاع الإسكان، لا يخدم الشريحة العظمى من المجتمع، وهم حديثو التخرج الحاصلون على وظائف ثابتة، حيث إن الأسعار الحالية مازالت مرتفعة وتتماشى مع الشريحة المتوسطة العليا وليس شريحة محدودي الدخل.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :