كوالالمبور – رويترز
توقع محللون انخفاض اصدارات الصكوك العالمية في العام الجاري، مع تعرض المعنويات لضغوط جراء أزمة ديون دبي وزيادة متوقعة في تكاليف الاقتراض.
أظهر مسح أجرته "رويترز" وشمل 12 من المصرفيين الاسلاميين وخبراء القطاع أن حجم الاصدارات سيتراوح بين 15 مليار و17 مليار دولار في 2010 مقارنة مع تقديرات لمبيعات تزيد على 20 مليار دولار هذا العام في مسح مشابه أجري في أكتوبر الماضي.
ووفقا لبيانات "طومسون رويترز" بلغ اجمالي اصدارات الصكوك العالمية 19 مليار دولار العام الماضي اصدرت دولة الامارات العربية المتحدة 20% منها. وبالمقارنة بلغ اجمالي الاصدارات في السوق العالمية الناشئة ما يقرب من 200 مليار دولار العام الماضي وفقا لـ"كوميرتس بنك" ومن المرجح أن تصل لنفس الحجم هذا العام، اذ يتطلع المستثمرون مجددا للمزيد من الاصول التقليدية ذات العائد المرتفع.
وأظهر المسح أن احتياج الحكومات للاقتراض وتمويل مشروعات البنية التحتية سيقود مبيعات الصكوك هذا العام رغم تضرر السوق بشكل اجمالي من حالة عدم اليقين بشأن قوة تعافي الاقتصاد العالمي والمخاوف من التخلف عن سداد مستحقات مزيد من الصكوك.
وقال نائب رئيس مؤسسة التصنيف الماليزية وان موريزاني وان محمد إنه من المتوقع أن تؤدي أزمة ديون دبي العالمية التي أصبحت موضوعا رئيسيا في سوق الصكوك خلال الربع الاخير من 2009 الى انخفاض حجم الاصدارات من هذه المنطقة نتيجة التصورات السلبية للمستثمرين.
وأضاف أنه مع ذلك فالتحديات الائتمانية لدبي العالمية هي في الاغلب محددة بدولة معينة ومقترض معين وبناء على ذلك لا ينبغي أن تكون لها تداعيات على الطلب والتصنيفات في عالم الصكوك في مناطق أخرى.
ويتوقع مصرفيون أيضا أن تتأثر الاصدارات بزيادة متوقعة في أسعار الفائدة مع تعافي الاقتصاد العالمي وهو ما من شأنه أن يرفع تكاليف الاقتراض وعادة ما يجري تسعير الصكوك على أساس سعر الفائدة بين بنوك لندن اذ لا يوجد سعر قياسي للسندات الاسلامية.
لكن الرئيس العالمي للانشطة المصرفية الاسلامية في كاليون سايمون ايدل قال ان السوق ستجد دعما من عودة انشطة أسواق الائتمان بالخليج الى حالتها الطبيعية وحاجة المؤسسات المالية الاسلامية لاعادة التمويل واستعداد الحكومات لزيادة الاصدار.
وأظهر المسح أن من المتوقع أن تكون الحكومات والمؤسسات شبه الحكومية بالاضافة الى شركات البنية التحتية والخدمات المالية هي أكبر الجهات المصدرة وأن تأتي معظم الاصدارات من ماليزيا والشرق الاوسط.
ومازالت حكومات كثيرة عازمة على الحفاظ على الانفاق التحفيزي لتعزيز النمو حتى تعود اقتصاداتها لنمو أكثر متانة.وتراجع العائد على مؤشر "اتش اس بي سي" وبورصة دبي العالمية للصكوك بالدولارالامريكي 5.378 الى 7.011 في 22 يناير من مارس/اذار العام الماضي مقارنة مع مؤشر السندات التقليدية بالدولار الامريكي في الشرق الاوسط الذي انخفض 3.356 في نفس الفترة.
