طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء هـ - 22 ديسمبر2009م
اقتصاد المملكة هو الوحيد بين "دول العشرين" الذي لم يشهد انكماشاً
ارتياح في السعودية بعد اعلان موازنة 2010 التاريخية

دبي – محمد عايش 

تسبب اعلان الموازنة العامة للعام 2010 في السعودية، وهي الأكبر في تاريخ البلاد، باشاعة أجواء الارتياح والتفاؤل في الأوساط الاقتصادية داخل المملكة، كما أن نتائج السنة المالية 2009 جاءت أفضل من التوقعات، حيث واصل الاقتصاد السعودي غير النفطي تسجيل النمو ليكون بذلك الوحيد من بين مجموعة العشرين الذي لم يشهد انكماشاً.

وحسب الموازنة الجديدة التي اعلنتها السعودية فان النفقات العامة خلال العام المقبل 2010 ستصل الى 540 مليار ريال، في مقابل ايرادات عامة متوقعة ستصل الى 470 مليار ريال. وفيما يتعلق بالنتائج المالية للعام الحالي 2009 فقد جاء العجز في الموازنة أفضل بكثير من التوقعات، حيث بلغ 45 مليار ريال فقط، مقارنة مع ستين مليار ريال كانت متوقعة عند اعلان الموازنة في مثل هذا الوقت من العام الماضي.

عودة للأعلى

معيشة المواطنين

وقال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي خالد القصيبي ان "الموازنة الجديدة تؤكد استمرار الالتزام بالتوجيهات السامية بتسريع خطى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ استدامتها وتحقيق تنمية متوازنة بين مناطق المملكة، والاستمرار في تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بنوعية حياتهم والعناية بالفئات المحتاجة من أفراد المجتمع".

وأضاف الوزير السعودي في مقال نشرته جريدة "الرياض" ان "الإنفاق الاستثماري ظل يشكل نسبة متزايدة من جملة النفقات الحكومية مما عزز من رصيد الدولة من الأصول الرأسمالية والطاقات الإنتاجية، فكانت محصلة ذلك تحقيق نمو اقتصادي خلال مدة الخطة الثامنة بلغ متوسطه السنوي نحو ٣.٥٪ وذلك رغم ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية".

وبحسب الوزير فان ما تضمنته الميزانية من مخصصات لبرامج ومشاريع تنموية يجسد توجهات الخطة التاسعة التي ركزت على قطاعات التعليم والتدريب والتنمية الاجتماعية والصحية.

كما أبدى محاظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" الدكتور محمد الجاسر ارتياحه الكبير لموازنة العام 2010، حيث قال في مقال صحفي أيضاً أن هذه الأرقام الضخمة التي تضمنتها الموازنة "دليل على ثقة القيادة بمعطيات الاقتصاد وقدرته الاستيعابية على الرغم مما يمر به الاقتصاد العالمي من الانكماش".

وقال الجاسر ان قوة التفاؤل والثقة تنبع من قراءة دقيقة وتنفيذ حصيف لسياسة مواجهة تقلبات الدورة الاقتصادية بقصد حماية الاستقرار الاقتصادي ودفع عجلة التنمية إلى مستويات أكثر طموحاً.

وأضاف الجاسر أن "الاقتصاد السعودي هو من الاقتصادات القليلة ضمن مجموعة العشرين الذي لم يعانِ انكماشاً في النمو خلال عام 2009، ولو استثنينا القطاع البترولي الخاضع لعوامل خارجية لوجدنا أن النمو الاقتصادي المحلي يتمتع بحيوية جيدة".

وكان محللون وخبراء اقتصاديون تحدثوا لقناة العربية وموقع "الأسواق.نت"، حيث أبدوا تفاؤلهم حيال الموازنة الجديدة ورأوا فيها حافزاً مهماً لدفع عجلة الاقتصاد السعودي.

عودة للأعلى

الايرادات الفعلية

من جهته توقع الدكتور عبدالوهاب أبو داهش المستشار الإقتصادي وعضو جمعية الإقتصاد السعودية أن تتجاوز الايرادات الفعلية الايرادات المقدرة في ميزانية العام المقبل 2010.

واستند أبو داهش في كلامه إلى اعتقاده بأن المملكة قدرت ميزانياتها على اساس أسعار نفط تتراوح بين 45 إلى 50 دولاراً للبرميل، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى من ذلك خلال عام 2010.

وأشار في لقاء مع قناة العربية، إلى أن القطاع الصحي والتعليمي يحتاج إلى مزيد من الانفاق، لذلك ركزت ميزانية المملكة في عامي 2009 و 2010 على هذين القطاعين.

ولفت أبو داهش في حديثه إلى أن الحكومة السعودية عليها عبء كبير في العام الجاري 2010 يتمثل في العمل على توفير التمويل اللزم لمجموعة من المشروعات الضخمة التي لا يستطيع القطاع الخاص توفير التمويل لها.

وأوضح أنه ضعف قدرة القطاع الخاص على تمويل المشروعات العملاقة، سيفرض على الحكومة التدخل، خاصة في ظل تحفظ القطاع المصرفي في إقراض القطاع الخاص، وكذلك بطء الإقراض من البنوك الأجنبية.

وطالب أبو داهش بالعمل على إيجاد تشريعات وأنظمة تدعم التمويل المقدم للقطاع الخاصة، حتى يتمكن من القيام بدوره في عمليات التنمية.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :