طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد هـ - 22 نوفمبر2009م
مع ترنح البنوك تحت وطأة الأزمة المالية والشح الائتماني
محللون: دول الخليج بحاجة إلى تنويع القاعدة التمويلية

دبي – الأسواق.نت 

عانت منطقة الخليج من فائض كبير في السيولة وارتفاع التضخم خلال الفترة بين 2006 - 2008، لأنها لم تكن لديها الأدوات التي تمكنها من امتصاص السيولة المحلية، فعندما تدفقت الأموال على المنطقة بفضل ارتفاع أسعار النفط، كانت السياسة النقدية رهينة الارتباط بالدولار الأمريكي، وكانت لدى كثير من صانعي السياسات أدوات قليلة لامتصاص السيولة الفائضة، وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم.

وحين تفاقمت الأزمة في خريف العام الماضي، كشفت اعتماد المنطقة على القروض الأساسية التي تقدمها البنوك التجارية، مع ترنح البنوك تحت وطأة أزمة الشح الائتماني، وجدت حتى الشركات والجهات الراسخة التي تديرها الدولة صعوبة بالغة في جمع الأموال التي تحتاج إليها للاستثمار في مشاريع التنويع الاقتصادي.

وفي تقرير نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية اليوم، يقول ماراثيفتيس مدير الأبحاث في بنك ستاندار تشارتر في دبي، "رأينا كيف عانت المنطقة السيولة الفائضة والتضخم خلال الفترة من عام 2006 إلى 2008، لأنها لم تكن لديها الأدوات التي تمكنها من امتصاص السيولة المحلية، في اعتقادي أن هناك فرصة جيدة لأن نشهد تدفقات داخلة مشابهة في العام المقبل، ولذلك ينبغي أن نرى مزيداً من التطوير لأسواق رأس المال بالعملات المحلية".

وأشار التقرير إلى أنه إذا كان هناك من بلد ليس في حاجة إلى اقتراض الأموال فهو قطر، فلم يكن للأزمة المالية تأثير يذكر على اقتصاد شبه الجزيرة، وتقدر عوائد الغاز التي تدخل على الحكومة بمليارات الدولارات سنوياً، وهي تزيد على ما يمكن أن تنفقه على الصعيد المحلي.

ورغم ذلك، باعت قطر الأسبوع الماضي سندات بقيمة 7 مليارات دولار، وهو أضخم إصدار للسندات في الأسواق الناشئة، ويزيد بمبلغ لا بأس به على قيمة سندات باعتها وزارة السكك الحديدية في الصين في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وفقاً لشركة ديلوجيك التي تعمل في مجال تزويد البيانات، وكان باستطاعة الدوحة أن تقترض مبلغاً أكبر، إذ يفيد مصرفيون بأن طلبات الاكتتاب في ذلك الإصدار بلغت 27 مليار دولار.

وبحسب عادل أفيوني، المدير الإداري في بنك كريدي سويس، وهو أحد مديري السندات "سارت العملية بسرعة بالغة. هناك إقبال كبير على الإصدارات القطرية بسبب مركزها الائتماني لدى المستثمرين".

ومثلها مثل أبو ظبي، وهي مشارك آخر في عروض السندات، فإن قطر ليست في حاجة إلى هذه الأموال، لكن الفترة التي سبقت وقوع الأزمة المالية والانهيار الذي تلاها أظهرا أهمية وجود سوق إقليمية للسندات.

ووفقا لماريوس ماراثيفتيس، مدير الأبحاث في بنك ستاندار تشارتر في دبي: "مع أن لدى قطر موارد مالية ضخمة، إلا أنها تحاول تنويع قاعدتها التمويلية، الأمر كله يتعلق بإنشاء وتطوير أسواق لرأس المال".

وكانت هناك ثلاثة آجال للسندات التي باعتها قطر: خمس سنوات، وعشر سنوات، و30 سنة - وتعتبر من أطول الآجال للأموال التي تم جمعها في منطقة الشرق الأوسط، كما يقول المصرفيون. وسينجم عن حجم الإصدار منحنى متنوع للعائد يمكن الاسترشاد به.

وطرقت قطر وأبو ظبي باب أسواق الدين في وقت سابق من العالم لجمع مبلغ ثلاثة مليارات دولار، ما فتح الطريق لإقدام شركات كثيرة لها علاقة بالدولة، على بيع السندات.

فشركة الاتصالات القطرية، وهي شركة تابعة للدولة، كثيراً ما تقوم بالاقتراض، كذلك أصدر بنك قطر التجاري في الآونة الأخيرة سندات بقيمة 1.6 مليار دولار، وهي أكبر عملية بيع من جانب شركة غير حكومية منذ بداية العام حتى الآن، وسارت العملية من دون أية صعوبات.

ومع تحديد منحنيات العائد لأسواق الدين الدولية، ينبغي أن تتمثل الخطوة التالية بالنسبة للحكومات، كحكومتي قطر وأبو ظبي، في بيع السندات بالعملة المحلية لتوسعة أدواتها النقدية وتمكين البنوك المحلية من الوصول إلى الدين المحلي ذي التصنيف العالي، الذي ينطوي على خطورة أقل على الميزانيات العمومية.

ويقول ماراثيفتيس "رأينا كيف عانت المنطقة السيولة الفائضة والتضخم خلال الفترة من عام 2006 إلى 2008، لأنها لم تكن لديها الأدوات التي تمكنها من امتصاص السيولة المحلية، في اعتقادي أن هناك فرصة جيدة لأن نشهد تدفقات داخلة مشابهة في العام المقبل، ولذلك ينبغي أن نرى مزيداً من التطوير لأسواق رأس المال بالعملات المحلية".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :