طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 19 ذو القعدة 1430هـ - 07 نوفمبر2009م
فيل غاندير لـ "العربية": شركات عائلية سعودية تعتزم دخول السوق قريبا
تراجع نشاط الاكتتاب في منطقة الشرق الأوسط في الربع الثالث

دبي – الأسواق.نت 

أكد تقرير الاكتتاب الفصلي الذي أطلقته شركة إرنست ويونغ الشرق الأوسط أن نشاط سوق الاكتتاب في الشرق الأوسط تراجع في الربع الثالث من عام 2009، حيث لم يشهد هذا الربع سوى أربع اكتتابات بلغت قيمتها 871.79 مليون دولار، مقارنةً مع خمسة اكتتابات في الربع الثاني بقيمة 1.021 مليار دولار ، و14 اكتتاباً بقيمة 3.74 مليار دولار في الربع الثالث من السنة الماضية. بينما حقق سوق الاكتتاب في الشرق الأوسط عائدات إجمالية بلغت 1.97 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2009، مقارنةً مع 12.44 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.

وحققت ثلاثة اكتتابات في السعودية وآخر في سورية عائدات بقيمة 871.79 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2009، حيث احتل اكتتاب الشركة الوطنية السعودية للبتروكيماويات المرتبة الأولى بعائدات إجمالية قدرها 640.85 مليون دولار ، يليه اكتتاب مصانع الأنابيب الفولاذية السعودية الذي وصلت قيمته إلى 106.81 مليون دولار. وجاء اكتتاب شركة المواساة للخدمات الطبية في المرتبة الثالثة، حيث حقق عائدات بقيمة 87.99 مليون دولار ، فيما وصلت قيمة اكتتاب بنك قطر الوطني – سورية إلى 36.14 مليون دولار.

عودة للأعلى

بوادر تعاف مستدام

وقال فيل غاندير رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: "لا تزال الشركات تتعامل بحذرٍ حيال تعافي سوق الاكتتاب في المنطقة. وفي الوقت الذي قد لا يشهد فيه السوق تغيراً كبيراً في الفترة المتبقية من العام الجاري، ومع ظهور أدلة تشير إلى تعاف مستدام تشهده المنطقة، فمن المرجح أن تحدث زيادة في تحقيق مزيد من الاكتتابات في أسواق الأسهم الإقليمية، وأن يتم إدراج الاكتتابات الـ152 المعلن عنها أو المؤجلة".

وأوضح فيل في حديث لقناة العربية أن عدة شركات في منطقة الشرق الأوسط هي الآن على أهبة الإستعداد حيث بدأت بتوظيف مستشارين وهذا يؤشر إلى المزيد من الطروحات الأولية بعضها في السعودية حيث تعتزم بعض الشركات العائلية دخول السوق بنهاية العام أو بداية العام المقبل ، موضحا أن سوق الأسهم يجب أن يتعافى أولا قبل أن ينتعش سوق الطروحات .

وقال فيل ان أهم الأمور التي ستركز عليها الشركات العائلية هو التسعير فإذا لم يكن التسعير صحيحا ولم تكن الشركة بحاجة إلى طروحات أولية فإنهم لن يقدموا ثروات العائلة لعائلات أو لشركات أخرى بل سيتم الإنتظار إلى حين حدوث استقرار في السوق وهذا ما تفعله كثير من الشركات لتعود إلى مستويات 2008 وهذا لن يحدث قبل الربع الرابع من هذا العام.

وحول أسواق الطرح العام العالمي قال فيل إنها لاتزال بعيدة عن مستويات ماقبل الأزمة ولكن النشاط بدأ يتعافى بعض الشيء خصوصا في الأسواق الناشئة حيث تستحوذ الصين وحدها على نسبة 63% من هذا الإنتعاش وسيحتاج الأمر إلى مزيد من الوقت لنصل إلى مستويات ماقبل الأزمة.

عودة للأعلى

نظام عالمي متحول

وعلى الصعيد العالمي، ساعدت سلسلة الاكتتابات الصينية التي وصلت عائدات كل منها إلى أكثر من مليار دولار أمريكي على رفع العائدات الإجمالية لسوق الاكتتاب العالمي إلى 37.8 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2009، وهو ما يعد أكبر حجم اكتتاب منذ الربع الثاني من عام 2008، بزيادة بلغت 292% مقارنة مع الربع الثاني من 2009. كما شهد الربع الثالث أكبر عدد من الاكتتابات في عام 2009، حيث وصل عددها إلى 149 اكتتاباً، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم ما يزال أقل بكثير مما كان عليه الحال في السنوات الأخيرة.

واحتل اكتتاب شركة الإنشاءات الهندسية الصينية المرتبة الأولى في الربع الثالث على المستوى العالمي، حيث وصلت قيمة هذا الاكتتاب الذي تم إدراجه في سوق شنغهاي في شهر يوليو 2009 إلى 7.3 مليار دولار.

وكان اكتتاب 62 شركة صينية حقق نسبة 63% من إجمالي عائدات سوق الاكتتاب العالمي في الربع الثالث، فيما احتلت الشركات الأمريكية المرتبة الثانية، حيث وصلت قيمة اكتتاب هذه الشركات إلى 3.2 مليار دولار أمريكي، أي 8.4% من إجمالي العائدات العالمية في هذا القطاع، إذ استطاعت أربع اكتتابات أمريكية أن تدخل قائمة أكبر عشرين اكتتاب عالمي. وجاءت الشركات الهندية في المرتبة الثالثة بقيمة عائدات وصلت إلى 2.6 مليار دولار أمريكي (7.2% من إجمالي العائدات العالمية)، واستطاعت 3 صفقات هندية دخول قائمة أكبر عشرين اكتتاب.

وفي الوقت الذي حققت فيه الصين وآسيا تقدماً ملحوظاً، فإن القارة الأوروبية ما تزال تعاني من حالة الركود، حيث وصل إجمالي قيمة الاكتتابات الأوروبية إلى 189.2 مليون دولار، أو 0.5% فقط من إجمالي عائدات الاكتتابات العالمية.

وقال غريغوري إريكسن، نائب الرئيس العالمي لقطاع الأسواق الاستراتيجية في إرنست ويونغ: "لا شك في أن هذا الربع المالي يعد ربعاً مميزاً لسوق الاكتتاب الآسيوي وبشكلٍ خاص في الصين. إذ لم تشهد آسيا زيادة ملحوظة في نشاطات الاكتتاب المميزة فحسب، بل أثبت كل من سوقي مومباي وشنغهاي قدرتهما على استضافة صفقات اكتتابٍ عالمية، علماً بأن الشركات الصينية والهندية كانت تسعى في بدايات العقد الحالي نحو الاكتتاب في الأسواق المتطورة".

وأضاف إريكسن: "على الرغم من أننا رأينا عولمة أسواق المال من خلال بحث الشركات والمستثمرين وعمليات التبادل عن فرص للنمو على المستوى العالمي خلال السنوات الخمسة الماضية، إلا أن وتيرة هذا التغيير شهدت تسارعاً بعد حالة الركود العالمية والسرعة النسبية التي استطاعت فيها الشركات الصينية والهندية أن تتعافى من الأزمة المالية العالمية".

عودة للأعلى

توقعات الاكتتاب للربع الأخير

وتتوقع شركة إرنست ويونغ أن يكون الربع الرابع قوياً في سوق الاكتتاب الآسيوي، مع غياب الانتعاش في أوروبا، بالإضافة إلى تحسن حذر في سوق الاكتتاب الأمريكي مع عودة الإقبال على المخاطرة في هذه السوق.

وختم إريكسن بالقول: "من المستبعد أن يكون التحسن الحالي وهمياً، إنما لا يعني ذلك أن جميع أسواق الاكتتاب العالمي تشهد تعافياً في الوقت الراهن. وحتى نرى انتعاشاً واضحاً في الأسواق العالمية، وبشكلٍ خاص مع عودة الثقة في أسواق البورصة الأوروبية، فإن الأسئلة ستبقى حول مدى تعافي سوق الاكتتابات العالمية، كما سيعتمد تعزيز العائدات الإجمالية لهذا السوق بشكلٍ كبير على الاكتتابات الصينية. وهذا ما يدفعنا، حتى هذه اللحظة، إلى التفاؤل الحذر حيال الربع الأخير".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :