القاهرة – رويترز
قال يوسف بطرس غالي وزير المالية المصري أمس الخميس 2-7-2009، إن مصر من المتوقع أن تمول عجز الميزانية المتصاعد من خلال الاقتراض الداخلي وليس عن طريق إصدار سندات أجنبية.
وكان غالي يتحدث بعد توقيع اتفاق لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تعزيز جمع الضرائب من شركات صغيرة ومتوسطة رغم أنه قال إن عوائد تلك الخطة ستكون متواضعة.
وتتوقع الميزانية المصرية للسنة المالية 2009/2010، التي بدأت في الأول من يوليو/تموز الجاري عجزا قدره 98.5 مليار جنيه مصري، أي ما يعادل 8.4%، من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يبلغ العجز 6.9%، من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2009/2010.
وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستبيع سندات أجنبية لتمويل العجز بدلا من الاقتراض الداخلي قال الوزير "لا.. حاليا السوق غير مناسبة".
وقال البنك المركزي إن إجمالي الدين المحلي المصري بلغ في نهاية مارس/آذار الماضي 745.03 مليار جنيه والدين الخارجي 30.88 مليار دولار، ويبلغ بذلك إجمالي الدين نحو 90%، من الناتج المحلي الإجمالي.
وكتب ستاندرد تشارترد في مذكرة بحثية نشرت قبل تصريحات الوزير "في مصر مع توقع انخفاض الإيرادات بنسبة 17%، ومحدودية حرية الدخول إلى أسواق رأس المال العالمية فإن اتساع عجز الميزانية سيتم تمويله بدرجة كبيرة عن طريق زيادة الاقتراض المحلي".
وانخفض إجمالي الدين مما يعادل 125%، من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2004، العام الذي تولى فيه رئيس الوزراء أحمد نظيف منصبه مع حكومة تؤيد الإصلاح الاقتصادي.
وقالت بيلتون فايننشال في مذكرة عن الميزانية "لا نعتقد أن الاستدامة المالية للدولة ستقوض بارتفاع العجز".
وقال البنك إن ذلك يرجع إلى حقيقة أن "معدل الدين للناتج المحلي الإجمالي يتراجع وإلى أن نمو القاعدة الضريبية والإصلاحات على جانب الإيرادات ستساعد في زيادة الإيرادات عندما تنتهي آثار الأزمة المالية العالمية".
وصرح غالي بأن الاتفاق الجديد لتوسيع القاعدة الضريبية والذي جرى توقيعه مع اتحاد غرف الصناعة والتجارة قد جعل عملية جمع الضرائب للأعمال التي تقل مبيعاتها عن مليون جنيه أكثر وضوحا لتشجيعها على دفع الضرائب، وإخراجها من الاقتصاد غير الرسمي.
وعبر عن أمله في أن يشمل النظام الجديد 3 ملايين دافع ضرائب جديد.
ومنذ عام 2004، نفذ مجلس الوزراء عدة مبادرات من بينها تخفيضات ضريبية شملت خفض الضرائب على الدخل في محاولة لتعزيز جمع الضرائب، وتشجيع الشركات على الاستثمار.
