بعد تشديد الحكومة الجزائرية لشروط تملك الأجانب
مسؤول في إعمار لـ "الأسواق.نت": من الصعب على الشركة الاستمرار في الجزائر
دبي – رشيد بوذراعي
قال مدير وحدة الجزائر -في مجموعة "إعمار" للتطوير العقاري الإماراتية- أنه بات من الصعب على الشركة أن تواصل عملياتها في السوق المحلي، بسبب تغير شروط الاستثمار في هذا البلد وتقييد الحكومة لنسب تملك الشركات الأجنبية، لكنه أكد أن الشركة الأم في دبي لم تصدر بعد قرارا بالانسحاب أو الاستمرار في الجزائر.
ونفى مدير "إعمار الجزائر" عبد الوهاب صفوان -عند سؤاله من "الأسواق.نت"- صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن قرار صدر من إعمار بالانسحاب من الجزائر، وقال: "لا أحد بوسعه أن يقرر ذلك إلا الشركة الأم في دبي، وحتى الآن لم يرد خطاب يبلغنا بقرار ما".
وتابع صفوان أنه من المتوقع أن تفصل "إعمار" في خياري الانسحاب أو الاستمرار في الأيام القليلة القادمة، بعد أن أصبحت مذكرة التفاهم الموقعة مع الحكومة الجزائرية ملغية، بموجب بند يؤكد ذلك في حال لم توقع اتفاقية نهائية في غضون ستة أشهر بين الشركتين.
وقال صفوان متحدثا عن مصاعب تواجه عمليات إعمار في الجزائر منذ توقيع مذكرة تفاهم قبل سنة، أنه بات من الصعب تحقيق أيّ من المشاريع على الأرض، بسبب التعديلات الجديدة التي أدخلتها الحكومة الجزائرية على تشريعات الاستثمار.
وكانت الحكومة الجزائرية قد عدلت مطلع العام الجاري من القانون المحلي حول ملكية الأجانب في المشاريع المشتركة، وفرضت دخول شريك محلي بنسبة 51 % إذا كان المشروع مع جهة حكومية، وبنسبة 30 % إذا كان شراكة مع القطاع الخاص.
وقال صفوان أن "إعمار لا تجادل الحكومة الجزائرية في قرارات سيادية، ولكن الشركات الأجنبية تفكر جديا في التراجع عن تنفيذ مشاريع في ظل التشريعات الجديدة المتشددة".
ولم يتسن لموقع "الأسواق.نت "الاتصال بمسؤولين في الشركة الأم بدبي، لتوضيح الأنباء التي تتحدث عن انسحاب إعمار من الجزائر.
وأكد مهندس سابق من وحدة إعمار في الجزائر في اتصال مع "الأسواق.نت" أنه أنهى تعاقده من الشركة وعاد إلى دبي لتشغيل مكتب خاص للتصميم الهندسي، مضيفا أن العشرات من الموظفين غادروا الوحدة الجزائرية إلى شركات أخرى.
وكان مقررا أن تنفذ إعمار الجزائر أربعة مشاريع، بكلفة تفوق 20 مليار دولار، لتغيير وجه العاصمة الجزائرية، وهي مدينة طبية تشمل جامعة ومعاهد بحث ومرافق سكنية وخدمية حديثة، إضافة إلى مدينة سياحية على الساحل الغربي للعاصمة وتطوير الواجهة البحرية لوسط المدينة وإنشاء مدينة ترفيهية وسكنية وخدمية عملاقة في منطقة سيدي عبدالله.
لكن نزاعا حول تملك الأراضي نشب بين الشركة والحكومة الجزائرية في الأشهر الأولى من توقيع مذكرة التفاهم وتفاقم الخلاف مع صدور قانون من السلطات المحلية يمنع البيع على التصاميم.
