دبي – حازم علي
قال تقريرٌ لشركة "عودة العربية السعودية" إن قطاع الاتصالات في السعودية أثبت أنه أقل حساسيةً لمخاطر السوق في ظل الانكماش الاقتصادي مقارنةً بشركات في قطاعات أخرى، مضيفًا أن القطاع يتطلع إلى الاستفادة من توجهات تعافي الأسواق.
وبرر التقرير ذلك بالعوائد المرتفعة على أسهم الاتصالات ومتانة الميزانيات العمومية لشركات الاتصالات والتوقعات بارتفاع العائدات. وأوضح أن 38٪ من سكان المملكة تقل أعمارهم عن 15 سنة، ومعدل انتشار النطاق العريض تحت 5٪، معتبرًا أن ذلك يمثل أسسًا مواتية لشركات الاتصالات.
من هنا جاءت توصية التقرير بشراء أسهم شركة موبايلي السعودية، محددًا السعر المستهدف للشركة عند 53.44 ريالاً، مشيرًا إلى أن هناك إمكانية لصعوده بنسبة 52.25 %.
كما أوصي التقرير بتجميع أسهم شركة الاتصالات السعودية، محددًا السعر المستهدف عند 63.95 ريالاً، وبنسبة احتمال للصعود بنحو 24%.
كما أوصي بالإبقاء على أسهم شركة "زين" السعودية، بسعر مستهدف عند 11.69 ريالاً.
وقال تقرير "عودة العربية السعودية"، التابعة لمجموعة "عودة سرادار" اللبنانية إن شركة الاتصالات السعودية تحقق المزيد من التوسع الخارجي مع تقلص حصتها في السوق المحلية.
وأضاف أن خطط الشركة للتوسع التي بدأت في عام 2007 جعلها أقل اعتمادًا على المنافسة المحلية في تحقيق الإيرادات، لكنها أصبحت أكثر عرضةً لمخاطر تقلبات العملة في الأسواق الخارجية، خصوصًا أن إيراداتها بالعملات الأجنبية من "تركيا تيليكوم" و"سل سي" في جنوب إفريقيا قد شهدت تحسنًا نتيجة ارتفاع قيمة هذه العملات مقابل الدولار في الربع الثاني من عام 2009.
أما بالنسبة لشركة "موبايلي"، فقد أوضح التقرير أن محفزات نموها ناجمة عن تركيزها على الخدمات عريضة النطاق وجودة الخدمات. علاوةً على ذلك، فإن "موبايلي" هي الشركة السعودية الوحيدة في مأمنٍ من مخاطر العملات الأجنبية، "ما يجعل أسهمها المفضلة لدينا في قطاع الاتصالات السعودي".
ورأى تقرير "عودة العربية السعودية" أن دخول "زين السعودية" قطاع الاتصالات السعودية أثار تغيرات عميقة. وساهمت عروضها الشرسة وإعلاناتها التي وصفها بالمتألقة في إجبار منافسيها على أن يحذوا حذوها عبر تقديم أسعار مخفضة على المكالمات الدولية.
وأشار إلى أن توسيع الشركة نفقاتها الرأسمالية لبناء شبكتها الخاصة ودخولها إلى السوق في الوقت الذي تتخطى فيه نسبة انتشار الهواتف المتحركة 100٪، سوف يجعل من الصعب على "زين" للوصول إلى نقطة التعادل بين التدفقات النقدية والنفقات إلا بعد السنتين القادمتين.
من جهته، قال الخبير الإقتصادي محمد العمران لـ"الأسواق.نت" إن النتائج المالية لشركات الإتصالات السعودية تظهر إنها لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية، موضحا أن معظم إيراداتها تأتي من السوق المحلية.
وأضاف أن شركة "الإتصالات السعودية" شهدت تراجعا في إيراداتها الإجمالية بسبب إعتمادها على أسواق خارجية التي شهد تقلبات في أسعار صرف عملاتها. ولفت إلى أن ظهور "إتحاد عذيب للاتصالات" ودخولها في منافسة في قطاع الهاتف الثابت وخدمات الإنترنت أثر بشكل كبير على أرباح "الإتصالات السعودية".
وأشار إلى أن إيرادات شركتي "موبايلي" و"زين السعودية" إرتفعت، وشهدت الأخيرة توسعا في حصتها من السوق على حساب الشركتين المنافستين.
ولفت إلى أن توزيع الإيرادات الإجمالية للشركات يتم على الشكل التالي: 61% حصة "الإتصالات السعودية"، 32% لـ"موبايلي"، و7% لـ"زين السعودية".
وأكد العمران أن السنوات القليلة شهدت منافسة قوية بين مشغلي الإتصالات، مما إنعكس إيجابا على المستهلكين، مشددا على أن السوق لا تستحمل دخول شركات جديدة.
أما مدير عام مكتب محمد الشميمري للاستشارات المالية محمد الشميمري فقال إن السوق السعودية تحتاج إلى مزيد من خدمات الإتصالات، خصوصا في قطاعي الهاتف الجوال والإنترنت. وأوضح أن الخدمات في السعودية أعلى كلفة وأقل جودة مقارنة بالأسواق المجاورة.
وأكد أن السوق متعطشة لمزيد من الخدمات المتطورة، الأمر الذي يخلق فرصا للتوسع أمام الشركات الثلاثة الموجودة في السوق السعودية.
ورأى الشميمري أن قطاع الاتصالات في المملكة العربية السعودية يعتبر من اقوى القطاعات الإقتصادية حيث بلغت المبيعات الأجمالية للقطاع 42 مليار ريال في عام 2007 بزيادة قدرها 10% عن سنة 2006.
وأضاف أن القطاع شهد خلال الفترة من عام 2001 إلى 2007 نموا معدله 14% كان النصيب الأكبر منها لقطاع الإتصالات اللاسلكية الذي نمى بمعدل 29% سنويا بمقابل انخفاض للإتصالات الثابتة بمعدل 4% سنويا. وزاد دخل القطاع الهاتف النقال من 21 مليار ريال إلى 32.6 مليارا.
