بعد فرض الصين رسوم إغراق على منتجات شركات بتروكيماوية
السعودية تلوح بإجراءات حمائية مماثلة ضد السلع الصينية
دبي - الأسواق.نت
لوحت السعودية من خلال احد كبار مسؤولي الغرف التجارية المحلية باجراءات احترازية تتبع نهج المعاملة بالمثل في الرد على قرارات حمائية من الصين بعد ان رفعت بعض شركاتها دعاوى إغراق ضد مصدري بعض المنتجات البتروكيماوية من المملكة .
وقال الأمين العام لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان في مقابلة مع قناة " العربية" اليم الأربعاء 1-7-2009 أن خيار الرد باجراءات مماثلة على الصين خيار قائم أمام الجهات المختصة في السعودية مثل الجمارك .
وأضاف أن هناك خيار ثان أمام السعودية وهو تجهيز ملف كامل والاجوء الى التحكيم في اطار منظمة التجارة العالمية وقانونها الذي ينظم نزاعات الاغارق والاجراءات الحمائية.
وحذر الدكتور فهد من أن الصين ستكون الخاسر الأكبر في حال تطور النزاع التجاري لأن الممكلة تستورد من العملاق الأسيوي ثلاثة اضعاف ما تصدره الى الأسواق الصينية.
وحول ما إذا كان للإجراء الاحترازي الصيني انعكاسات على الصادرات البتروكيماوية السعودية قال الدكتور فهد " ليس لدينا تقديرات عن حجم الاضرار حتى الان ولكننا نخشى ان ان يتطور هذا النهج الى أبعاد تجارية يصعب احتواءها".
 |
اجتماع ملجس الغرف وفي تحرك للرد على الاجراءات الصينية يعقد مجلس الغرف السعودية يوم السبت المقبل 4-7-2009، مؤتمرًا صحفيًّا مع وسائل الإعلام السعودية والأجنبية لكشف ملابسات قضية الإغراق الصينية ضد شركات سعودية، ولتوضيح أبعادها، وذلك ضمن تحركاته لاحتواء هذه القضية.
ويأتي هذا اللقاء على خلفية قضية الإغراق التي رفعتها شركات صينية ضد شركات سعودية اتهمتها فيها بإغراق السوق الصينية بمادة الميثانول والبيوتانديول، ولا تزال القضية قيد النظر من قبل الحكومة الصينية؛ حيث صدر قرارا بفرض رسوم حمائية بنسبة متفاوته على توريد هذه المنتجات للصين. |
ويعتزم مجلس الغرف السعودية قيادة حملة مكثفة لشرح الأبعاد القانونية لهذه القضية، وتوضيح سلامة موقف الشركات السعودية وتبرئة ساحتها من تهمة الإغراق المرفوعة ضدها في الصين.
قالت الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات "سبكيم" في وقت سابق من هذا الأسبوع إن بعض الشركات الصينية تقدمت بدعوى إغراق السوق الصينية بمنتجات البيوتانديول والميثانول ضد شركات في عدة دول من ضمنها السعودية.
وأوضحت في بيان لها بما أن الطلب فرض ضريبة إغراق وما زال التحقيق فيه جار من قبل الجهات الحكومية الصينية، فقد فرضت بذلك قرارا احترازيا أوليا، بفرض رسوم حمائية بنسبة متفاوته على توريد هذه المنتجات للصين، حتى يتم دراسة الموضوع دراسة وافية وإقرار ذلك من عدمه قبل نهاية العام، وذلك لحماية الشركات الصينية.
ويبلغ إجمالي مبيعات شركات سبكيم في الصين من 10 إلى 16% من إجمالي مبيعات الشركة عالميًّا.
وأكدت "سبكيم" أن جميع مبيعات الشركات التابعة لسبكيم في الصين تباع بأسعار السوق الصينية المتداولة؛ وتتمسك بموقفها بأن الشركات لم تقم بأي نشاط أو عمل يسبب أي ضرر للسوق الصينية والشركات المنتجة في الصين.
من جهته وصف الرئيس التنفيذي لشركة "سبكيم" أحمد العوهلي القرار الصيني بأنه غير مبرر، وهو قرار حمائي "لا يتوافق مع قواعد التجارة الحرة".
وحول الخيارات المطروحة أمام الشركة للرد على فرض رسوم إضافية على أسعار منتجاتها المصدرة إلى الصين قال العوهلي إن "سبكيم" لن تدفع أي رسوم" حتى لو تطلب الأمر تحويل الشحنات المتوجه إلى الصين نحو أسواق أخرى".
وقلل العوهلي من تداعيات القرار الصيني على مبيعات الشركة، وحذر في نفس الوقت من أن حربا تجارية قد تشتعل بين الصين وشركات الخليج بسبب التنافس المتصاعد بين العملاق الأسوي والولايات المتحدة الأمريكية على مناطق النفوذ التجارية والاقتصادية. |
