الفارس لـ "العربية" : بدء عمليات تمويل الشركات وإنطلاق خدمات الأفراد بنهاية يونيو
مصرف الإنماء السعودي يلتزم بالسرعة والمعايير الإئتمانية لصرف البطاقات
دبي - الأسواق.نت
أكد الرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء السعودي عبد المحسن الفارس أن المصرف سيطبق المعايير الإئتمانية ومتطلبات مؤسسة النقد على البطاقات الإئتمانية التي يعتزم صرفها لعملائه بشكل فوري.
وقال الفارس في حديث لـ " العربية" اليوم الإثنين 8-6-2009 إن التقييم الإئتماني للعميل أمر مهم ويتم بالتنسيق بين الفروع والمركز الرئيسي، ولكن إصدار البطاقات للعملاء يتم من الفروع بشكل سريع خلال دقائق من الموافقة على طلبه، موضحا ان المصرف اعتمد سياسة اللامركزية في صرف البطاقات، مع استمرار التقييم مركزيا.
وأشار الفارس إلى ان البنوك تتأخر عادة في صرف البطاقات ليس بسبب تقييم العملاء ولكن بسبب آلية إرسال البطاقات وضرورة الحصول على بعض الموافقات من فيزا مثلا ، ولكن مصرف الإنماء وحتى يتجنب هذا التأخير فإنه قام بالتنسيق مع فيزا وخلال عام كامل بحل هذه المشكلة والتوصل إلى نظام للإصدار الفوري.
 |
تمويل الشركات والأفراد من جهة أخرى أوضح الفارس في حديثه أن المصرف بدأ عقب الطرح العام في استثمار راس المال وفقا للشريعة الإسلامية، كما أنه بدا في الربع الثاني من العام الحالي 2009 في تمويل الشركات، حيث يجري الآن تطبيق المعايير على الطلبات التي استقبلها المصرف، مشيرا إلى أن الكثير من هذه الطلبات جيدة ، كما أوضح ان المصرف سيبدأ بنهاية الشهر الجاري على مستوى الفروع وتقديم خدمات للأفراد.
إلى ذلك ذكر مصدر مطلع في مصرف الإنماء السعودي أن توجه المصرف لإصدار بطاقات الائتمان فور فتح العميل للحساب، ليس فيه أي مخالفات أو استثناءات لأنظمة مؤسسة النقد أو تجاوز لسجلات الائتمان
وأوضح المصدر، في تقرير نشرته صحيفة "الرياض" السعودية، اليوم الاثنين 8-6-2009، أن إصدار بطاقات الائتمان في الوضع العادي يستغرق من ثلاثة أيام إلى أسبوع، حيث يتم استلام الطلب في الفرع، ثم يتم تحويله إلى إدارة الائتمان وإدارة الإنتاج في الإدارة العامة، ويعود مرة أخرى إلى الفرع لتسليم البطاقة للعميل في حال وفائه بالشروط، إلا أن بنك الإنماء سوف يختصر هذه الدورة عبر التأكد من السجل الائتماني للعميل من خلال نظام البنك، وبالتالي يستطيع العميل استلام بطاقته فورا من الفرع ذاته دون تحويل الطلب للإدارة العامة. |
 |
إشارة تحذير للمنافسين وأشار المصدر إلى أن مصرف الإنماء له السبق في هذه الخطوة، ويتوقع أن تحذو مصارف أخرى حذوه قريبا.
ورأت مصادر مصرفية أن في خطوة البنك إشارة تحذير لمنافسيه الذين يتوخون الحذر في تقديم الائتمان، حيث تجاوزت نسبة القروض إلى الودائع لدى عدة بنوك تجاوزت نهاية العام الماضي سقف الـ80%، الذي يفرضه البنك المركزي بعد تصاعد في معدلات الإقراض على مدى السنوات الخمس الماضية، كان يغذيه ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وتسببت المخاوف بشأن الأزمة المالية العالمية في تباطؤ نمو الائتمان، مع توخي البنوك مزيدا من الحذر، وفي هذا الشأن لفت خبير ائتماني إلى أن حذر المصارف تجاه عمليات الائتمان والقروض هو حذر "صحي وطبيعي"، مشددا في الوقت ذاته على أن السعودية ليس لديها مشكلة سيولة؛ لأن سيولتها كانت تعكس حقيقة اقتصادها، حيث إن اقتصاد السعودية وآليات التمويل فيها ليست قائمة لا على العقار ولا على صناعة المال بالمال، وإنما موجهة إلى القطاع التجاري وقطاع الأفراد، وهي تعني بتوفير الحاجات الاستهلاكية بالدرجة الأولى؛ لتوفير السلع والصرف عليها؛ مما يعني وجود حركة تجارية حقيقية داخل الاقتصاد.
وقال مدير الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) نبيل المبارك إن مؤشر نمو القروض نجده متماشيا مع نمو الناتج المحلي في المملكة إلى حد ما أو أعلى بقليل.
وأكد المبارك على أن المصارف لا تعاني من مشكلة سيولة، بل مشاكل إدارة وثقة، والدليل تزايد مؤشر السيولة بشكل شهري، وأن ما حصل في بداية الأزمة لا يتعدى كونه خللا في الحركة النقدية؛ نتيجة تعطل الدورة النقدية الكاملة بين الاقتصاد السعودي واقتصاديات العالم (أي حركة العملات ما بين الداخل والخارج)، بعد أن توقفت إحدى حلقاتها في أمريكا والغرب تماما كما هو معروف.
وقد تمت إعادة التوازن سريعا عبر إجراءات البنوك ومؤسسة النقد، معتمدين -في ذلك- على الاقتصاد بنسبة أكبر منها مع الاقتصادات الخارجية. |
