ينقل خطط الحكومات وتقديرات الإنفاق بمئات مليارات الدولارات
"في الموقع" على تلفزيون العربية يرصد مشاريع البنية التحتية في الخليج
دبي – الأسواق.نت
يرصد برنامج "في الموقع" الذي تبثه قناة العربية، اليوم الأربعاء، الساعة 07.05 بتوقيت السعودية، ويعاد يوم الخميس الساعة 05.30 مساء في حلقة هذا الأسبوع واقع البنية التحتية في منطقة الخليج، والميزانيات الحكومية المرصودة حتى السنوات المقبلة.
وقال البرنامج، الذي تقدمه المذيعة مهيرة عبد العزيز، ويعده الإعلامي مصعب رشيد، إن الفوائض المالية التي تجمعت لدى دول الخليج إبان سنوات ارتفاع أسعار النفط، خففت من حدة انعكاسات الأزمة المالية العالمية ومكنتها من زيادة إنفاقها على البنى التحتية.
 |
أرقام الإنفاق الخليجي ويشير البرنامج إلى تقرير صندوق النقد الدولي، الذي أكد أن إنفاق دول الخليج على مشاريع البنية التحتية على المدى المتوسط يزيد على 600 مليار دولار؛ أي ما نسبته 27.6% من إجمالي النفقات الاستثمارية على المشاريع التنموية. وقد جاءت السعودية في المرتبة الأولى خليجيا.
لكن "البرنامج" يقول إن الأزمة غيرت المشهد، فالتراجع القوي لأسعار النفط التي تشكل أكثر من 70% من مداخيل الميزانيات الخليجية بات يمثل تحديا للإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية.
وفي هذا السياق قال رئيس مجلس إدارة مركز الخليج للأبحاث، عبد العزيز بن صقر -للبرنامج- "هنالك تباين في تأثيرات الأزمة على بعض دول مجلس التعاون؛ فدول مثل السعودية والكويت وقطر ومدينة أبو ظبي كانت الأقل تأثرا من الدول الأخرى؛ مثل البحرين وعمان ومدينة دبي. بحكم أن الأولى مصدرة للنفط بالدرجة الأولى، وانخفاض أسعار النفط كان له تأثيرات مباشرة على الإنفاق، ولكن هي لا تعاني من أزمة سيولة، فالبنوك المحلية بها وفرة سيولة، وهناك وفرة سيولة في الصناديق السيادية الحكومية لدى دول مجلس التعاون، وبالذات الدول التي ذكرتها".
وتعتزم الحكومات الخليجية إنفاق أكثر من 100 مليار دولار على مشاريع سكك الحديد والقطارات في المدى المتوسط، بحسب نشرة ميد، وذلك لتلبية متطلبات التنمية وزيادة السكان. لكن مواكبة البنى التحتية للفورة العمرانية أو عدمها قد تفرض تحديات على القطاع العقاري.
ويقول الخبير الاقتصادي ناصر بن غيث -للبرنامج- "بالنسبة للقطاع العقاري هو أحد القطاعات التي تتأثر، والإنفاق الحكومي سوف يكون له تأثير إيجابي، ولكن المشكلة تكمن في أن القطاع العقاري في بعض الدول مثل الإمارات هو القطاع الرائد، ومن المفروض أن يكون من القطاعات المساندة للقطاع الخدمي والإنتاجي". |
 |
الإنفاق في السعودية وأعلنت السعودية عن إنفاق 400 مليار دولار على المشاريع التنموية، خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وقد زادت السعودية إنفاقها الاستثماري على مشروعات التنمية في الربع الأول من العام إلى أكثر من مثليه، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال عضو مجلس الشورى السعودي، أسامة كردي، "هناك حاجة في دول الخليج لرفع نسبة الصرف على البنية التحتية من الدخل الإجمالي الوطني، وقد أنفقت دول الخليج في الأعوام العشرة الماضية حوالي 20% من الناتج المحلي على مشاريع البنى التحتية، بينما صرفت الصين 40% وكوريا 30%، فهناك حاجة إلى زيادة نسبة هذا الصرف. وتدل الأرقام المتوفرة حاليا على تقدير قيمته بحوالي 600 مليار دولار ستصرف في دول الخليج على مشاريع البنية التحتية".
ويمثل تراجع تكاليف الإنشاء فرصة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، حيث شرعت دول المنطقة وفي مقدمتها السعودية في تنفيذ بعض أكبر المشاريع التنموية، بعد أن كانت قد جُمدت أو أُجلت بسبب ارتفاع الأسعار. |
 |
الإنفاق في الإمارات ومع أن دبي رفعت هذا العام إنفاقها على مشاريع البنية التحتية بـ33%، مقارنة بعام 2008 ليصل إلى نحو 3.3 مليارات دولار، إلا أن مسؤولا حكوميا أعلن عن تأجيل خطط لتوسعة شبكة المترو في ظل تزايد وتيرة إلغاء أو تأجيل المشاريع العقارية.
في المقابل فإنه على الرغم من التراجع الكبير لأسعار النفط، إلا أن ذلك لم يحد من شهية أبو ظبي لتنفيذ المشاريع التنموية، حيث تعتزم الإمارة إنفاق ما يزيد على 100 مليار دولار خلال السنوات الأربع أو الخمس القادمة على مشاريع البنية التحتية.
ويأتي ذلك في إطار خطة أبو ظبي 2030 التنموية الطموحة التي تشمل تنفيذ مخطط لتطوير منطقة العاصمة الجديدة على مساحة أربعة آلاف وخمسمئة هكتار، سيستوعب بعد اكتماله قرابة 400 ألف نسمة؛ مما سيفتح الأبواب أمام المزيد من التطوير العقاري في الإمارة. |
