جمارك دبي تكثف جهودها لمحاربة البضائع المقلدة
مسؤول إماراتي: لا نصدر سلعا أسيوية معفاة جمركيا إلى الدول العربية
دبي – قطب العربي
رد مسؤول إماراتي على اتهامات لبلاده بأنها تسرب منتجات وبضائع أسيوية إلى بعض الدول العربية باعتبارها سلعا إماراتية المنشأ، ولا تخضع للرسوم الجمركية طبقا لاتفاقية التجارة الحرة العربية.
وقال مدير عام جمارك دبي أحمد بطي لـ"الأسواق.نت" على هامش فعاليات اليوم العالمي للملكية الفكرية أمس الأحد 26-4-2009 إن كل السلع والبضائع التي تصدر من الإمارات إلى الدول العربية الأخرى تحصل على شهادة منشأ من وزارة الصناعة ومن غرفة التجارة، وبالتالي لا مجال للادعاء بأنها غير إماراتية.
 |
تحصيل الرسوم هو الهدف وقال بطي إن الدول التي تشكو من هذه البضائع ليست محقة في شكواها، بل إنها تريد من خلال هذه الادعاءات الحصول على مزيد من الرسوم الجمركية التي تُعفى منها هذه البضائع طبقا لاتفاقية التجارة الحرة العربية.
وسبق لبعض الدول العربية ومنها مصر وسوريا أن اشتكت من دخول بضائع من الإمارات دون دفع رسوم جمركية بدعوى أنها إماراتية تنطبق عليها بنود اتفاقية التجارة الحرة العربية، ولكنها تسبب خللا في الأسواق المحلية لمنافستها غير العادلة للسلع المحلية المشابهة.
وقال بطي إن المصانع القائمة في منطقة جبل علي والتي تنتج بعض الأجهزة الإلكترونية والهواتف مثلا هي مصانع وطنية تلتزم بالقوانين الإماراتية، ولكنها تواجه مشاكل من تلك الدول التي تدعي أن منتجاتها غير إماراتية.
وكانت منطقة التجارة الحرة العربية قد دخلت حيز التطبيق الفعلي مطلع عام 2005 بين 17 دولة عربية، وهي: السعودية وقطر والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وفلسطين والسودان وسوريا وتونس واليمن، وتتضمن خفضا للرسوم بواقع 100% على السلع والبضائع ذات المنشأ من تلك البلدان. |
 |
محاربة الغش والتقليد وقال المسؤول الإماراتي إن بلاده تحارب بشدة عمليات الغش والتقليد للسلع والعلامات التجارية، وإن دائرته وهي جمارك دبي أنشأت قسما خاصا لتعقب هذه الحالات بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأكد أحمد بطي خلال افتتاحه لفعاليات اليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يصادف يوم 26 إبريل/نيسان من كل عام "أن جمارك دبي تؤمن بحقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر البشري في مختلف المجالات صناعية كانت أو تجارية أو أدبية".
ومنذ وقت طويل أخذت الدائرة على عاتقها قضية حماية حقوق الملكية الفكرية محمل الجد من خلال التصدي بكل حزم للبضائع والمنتجات المقلدة والمزيفة، وكل ما من شأنه أن يضر بالصحة والسلامة العامة للمجتمع المحلي وسكان دولة الإمارات، أو ينتقص من حقوق المنتجين وأصحاب العلامات التجارية، وكذلك من منطلق الحفاظ على مشروعية التجارة الدولية، خاصة وأن دبي تعتبر مركزا محوريا لحركة التجارة بين الشرق والغرب، وتخدم سوقا يزيد عدد سكانها عن مليار نسمة في شكل إعادة تصدير إلى دوله المختلفة".
وأوضح أن جمارك دبي حققت خلال السنوات الماضية العديد من الإنجازات المتعلقة بالملكية الفكرية، وحظيت بثقة المجتمع الدولي وثقة كبار المصنعين حول العالم. وتعزيزا للخطوات التي اتخذت في هذا الصدد، أنشأت الدائرة منذ نحو 4 سنوات إدارة خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية، وأسهمت بدور كبير في حماية المداخل الرئيسية لإمارة دبي من خلال 14 مركزا جمركيا تتواجد في المنافذ والمخارج البحرية والجوية والبرية للإمارة. |
 |
التوعية بالملكية الفكرية وقال مدير عام جمارك دبي إن تلك الإدارة قامت بجهود كبيرة في مجال التثقيف والتوعية بالملكية الفكرية ومخاطر وأضرار استهلاك البضائع المقلدة على صحة المجتمع وأبنائه. وشملت هذه الجهود إقامة ورش عمل لفئات عريضة من المجتمع، حيث امتدت إلى أروقة المدارس والجامعات في مختلف أنحاء الدولة، وأماكن التجمعات كالمراكز التجارية والأندية، بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل مستمرة على مدار العام للمفتشين الجمركيين لتنمية معارفهم ومداركهم ومهاراتهم الوظيفية في التفريق بين البضائع الأصلية والمقلدة، والتمييز بدقة بين العلامات التجارية الحقيقية والمزيفة".
وفي تصريحات للصحفيين على هامش الفعاليات قال أحمد بطي إن الأزمة العالمية أثرت سلبا على أرباح أصحاب العلامات التجارية، لكنها لم تؤثر على حركة استهلاك السلع المقلدة أو الأصلية.
وأوضح أحمد بطي أن أهم القطاعات التي برزت فيها ظاهرة التقليد في 2006 كانت قطع غيارات السيارات وفي 2007 و2008 انتقلت الظاهرة إلى اكسسوارات الهواتف، وخصوصا بطاقات الذاكرة. |
 |
ارتفاع أسعار الماركات إلى ذلك برر رئيس مجلس أصحاب العلامات الخاصة عمر إشتيوي ارتفاع أسعار الماركات الأصلية قياسا بالسلع المقلدة إلى ارتفاع تكلفة تلك السلع والعلامات الأصلية نتيجة ما ينفق عليها من خلال البحوث والتطوير على خلاف الوضع بالنسبة للسلع المقلدة.
وقال إشتيوي لـ"الأسواق.نت" إن السعر ليس هو العنصر الوحيد الذي يحكم إختيارات المستهلك، حيث لا يمكن لمستهلك عاقل أن يلجأ لدواء فاسد أو مقلد بسبب رخص سعره، مشيرا إلى أن الأسعار هي عنصر تحدده السواق وفقا لقواعد العرض والطلب والوضع الاقتصادي العام.
وأشار إشتيوي إلى أن التقليد أمر مخالف للقانون، كما أنه يمثل خطرا على الصحة العامة، وعلى الاقتصاد، وبالتالي ينبغي محاربته بكل الوسائل القانونية. |
