هل يتراجع الطلب على عقارات دبي؟
بن سليم لـ"الأسواق.نت" لا يوجد تصحيح سعري في عقارات دبي
توقعات أولية.. عقارات دبي في 2009 تواصل هبوط الأسعار وتعاني شح التمويل
تراجع عقارات دبي يدفع وكالة تصنيف إلى تغيير توقعاتها المستقبلية لإعمار


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 16 محرم 1430هـ - 13 يناير2009م
بداية مضطربة للقطاع العقاري في 2009
سكان دبي والشارقة يرون أملا في الحصول على منازل بأثمان مقبولة

دبي - جمعة عكاش 

لا يزال مستثمرون صغار ومستخدمون نهائيون وعائلات ينتظرون تحرك أسعار العقارات في كل من دبي والشارقة (البيع والإيجار) إلى مستويات جديدة، بعد أن تراجعت بمستويات كبيرة لا سيما العقارات المعدة للبيع بين 30 و40%.

لكن مراقبين يرون أن حدوث المزيد من هبوط الأسعار أمر غير وارد حاليا في أغلب المشاريع؛ لأن التداولات متوقفة، والسوق في حال ترقب، وملاك العقارات يفضلون الصمود على بيع عقاراتهم بأثمان ضعيفة، وإذا كانت هناك حال هبوط جديدة ستكون بوتيرة أقل من السابق.

صحيح أن حالات البيع السريعة من قبل بعض المضاربين والمستثمرين الأفراد في مقابلها تخوف المشترين من شراء العقارات أوجد نوعًا من تفوق العرض على الطلب، الأمر الذي سحب معه الأسعار إلى مستويات جديدة، إلا أن أسعار الإيجارات بقيت صامدة نتيجة الطلب عليها، لكن مصادر عاملة في السوق تتوقع أن تبدأ قيم الإيجارات بالهبوط.

عودة للأعلى

جولة ميدانية

وفي جولة ميدانية لـ"الأسواق.نت" في إمارة الشارقة كان من الملاحظ أن 3 مباني جديدة مؤلفة من 36 طابقا في منطقة النهدة تعرض غرفتين وصالة للإيجار سنويا بسعر 60 ألف درهم، وفي جوارها مباني مسكونة إيجار الوحدات المماثلة 70 ألف درهم، وهذا يعني فعليا أن هناك تراجعا بنسبة 20% (الدولار = 3.76 دراهم).

وحسب توقعات مدير عام شركة "ماغ" العقارية محمد نمر ستهبط الإيجارات 20% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

ويقول نمر لـ"الأسواق.نت" هناك عدد كبير من المباني قيد التسليم وأخرى جاهزة غير مؤجرة في الشارقة لأسباب عدة؛ من ضمنها أن الملاك لا يستطيعون تأجيرها بالأسعار السابقة".

أما بخصوص المنازل المعدة للبيع، يضيف المسؤول في "ماغ" العقارية "أن الأسعار مرشحة للهبوط بنحو 15% خلال المرحلة المقبلة".

ويبرر هذا التوقع سلوك العملاء بالانتظار ريثما ترجع الأسعار أكثر، ويقر محمد نمر أن الانتظار صحيح؛ لأن الأسعار مرشحة للتراجع.

ويفسر نمر نظرية التراجع السعري بعدة أسباب؛ من ضمنها غيب مؤسسات التمويل؛ حيث عرقل نقص تمويل الأفراد أية صفقة، وأصابت السوق بالشلل، وبحاجة إلى آلاف المضاربين لبيع آلاف الوحدات السكنية التي يمتلكونها بأسعار أقل من نصف قيمتها المبالغ فيها أصلا، وهذا سيوفر فرصة للمستخدم النهائي بعقد صفقات جيدة.

ويرى نمر -في ظل ظروف السوق العالمية وتأثيراتها على السوق المحلية- أن نحو 30 % من الوحدات المقررة دخولها إلى السوق ستتأخر، وليس معروف حجم العقارات التي من المفترض أن تدخل السوق في 2009، إلا أن عددها لا يقل عن 120 ألف وحدة سكنية.

وتراجعت أسعار العقارات منذ الأشهر الخمس الماضية حتى الآن بين 30 و40%، وهي مرشحة لمزيد من التراجع خلال النصف الأول من العام الجاري 2009، ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود استمرت 7 أعوام.

عودة للأعلى

اتجاهات المشترين والمستثمرين

وفي رصد "الأسواق.نت" لاتجاهات المشترين أو المستأجرين المحتملين لوحظ أن عددًا كبيرًا ممن تحدث إليهم أنهم يفضلون المساومة على الأسعار للحصول على أدنى سعر، وأن هناك تجاوبًا من قبل الملاك، والحصول على السعر المطلوب متعلق بفنون التفاوض، لكن مالك إحدى المباني في الشارقة رفض الإقرار بوجود فروقات في قيمة عقود التأجير بالنسبة للوحدات المتشابهة داخل المبنى الواحد.

وترغب أعداد كبيرة من المستأجرين في إمارة الشارقة الانتقال إلى دبي إذا صحت توقعات المصادر وهبطت الإيجارات 20%، في خطوة يعتبرونها متقدمة، إلا أن السبب الرئيس هو التخلص من الاختناق المروري خلال الفترة الصباحية بين الإماراتين.

لكن ما يحدث في دبي حاليا عكس التوقعات، فقد أبلغت عائلة -تسكن في أحد المباني بدبي قرب مول الإمارات- موقع "الأسواق.نت" أنها ستغادر وحدتها العقارية التي استأجرتها بمبلغ 105 آلاف درهم سنويا، وأن المالك سيعيد تأجيرها في شهر حزيران المقبل بمبلغ 140 ألف درهم والمستأجر الجديد جاهز.

عودة للأعلى

تراجع محتوم

ويفسر الخبير العقاري د. عماد الجمل هذه الحالة بقوله "إنها منفردة ولا تعبر عن الاتجاه العام للسوق".

ويضيف لـ"الأسواق.نت" في ظل ظروف الركود في سوق التملك ستتحرك مئات الوحدات منه إلى سوق التأجير، وهذا سيخلق فائضًا، إلى جانب أن مئات الموظفين الذين فقدو وظائفهم يغادرون الإمارة ويتركون منازلهم شاغرة، أضف إلى ذلك أن هناك آلاف الوحدات الجديدة من شأنها أن ترجح كفة العرض على الطلب بأقل من ذلك، وأن أعداد الوافدين الجدد في تناقص".

ومع ذلك يقول الجمل"إن أسعار الإيجارات في دبي قد تتراجع 10% لكن في الشارقة قد تصل إلى 20% خلال الأشهر القليلة المقبلة".

ويرى الجمل أن ما حدث خلال الفترة الماضية كان ضربًا من الارتفاعات السعرية المبالغ فيها، وأن حال التصحيح الحالية تمثل الوضع الصحيح للسوق، والعودة من حال الفوران إلى حال الاستقرار، التي يتطلب الوصول إليها العبور بعدة محطات.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :