طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 12 محرم 1430هـ - 09 يناير2009م
تحذيرات الخبراء تتزايد والأسعار ترتفع
مبيعات العقارات تزدهر في الادرن رغم المخاوف من انهيار وشيك

عمَان-أ ف ب 

يواصل الاردنيون شراء المنازل والشقق السكنية وباسعار مرتفعة رغم تحذيرات بعض المحللين من مخاطر ركود قد يهدد قطاع العقارات الذي تبلغ قيمته حوالي ستة مليارات دولار.

ووفقا لسجلات دائرة الاراضي والمساحة, فقد تم شراء ما يزيد عن 18 الف شقة في الأردن بين كانون الثاني/يناير وايلول/سبتمبر 2008 مقارنة مع 14498 شقة في الفترة نفسها من 2007.

ففي عمان وحدها التي يسكنها 2.2مليون نسمة من أصل عدد سكان الاردن البالغ نحو ستة ملايين نسمة, بيعت اكثر من 13,500 شقة العام الماضي.

واشترى من غير الاردنيين, والقسم الأكبر منهم من العراقيين, اكثر من 970 شقة في 2008 في المملكة التي تسجل نموا بمعدل 3,5% سنويا.

لكن احمد سمارة, المهندس والمستشار المتخصص في شؤون العقارات, يتوقع ان يشهد هذا القطاع "كارثة منتصف العام الحالي".

عودة للأعلى

الإنهيار وارد

وقال سمارة لفرانس برس ان "معظم هؤلاء الناس اشتروا مساكنهم عبر قروض منحتها لهم البنوك وبسبب الأزمة المالية العالمية فان هذه البنوك باتت بحاجة اليوم الى سيولة نقدية. لذلك فان عدم تمكن هؤلاء من تسديد ما في ذمتهم من اموال سيجعل البنوك مضطرة الى حجز ممتلكاتهم".

ويرى سمارة ان "على الحكومة التي تدرك ملامح هذه الازمة, تبني استراتيجية واضحة للتعامل معها ومعالجة اثارها".

ولا يخفي ابو فادي, وهو مقاول مشاريع اسكانية, تشاؤمه هو الاخر حيال هذه المسألة. ويقول ان "السوق سيشهد ركودا والكثير من الناس يخفون اموالهم خشية مما قد يجلبه المستقبل المجهول, كما ان العديد من شركات العقارات تواجه مشاكل مالية كبيرة". الا ان الحكومة تؤكد من جانبها انه ليس هناك ما يدعو الى القلق.

ويقول المهندس مازن شوتر مدير دائرة الاراضي والمساحة التي تستوفي 10% من القيمة التقديرية للشقق المباعة, ان "السوق يشهد ازدهارا وان هناك مؤشرات ايجابية جدا".
Hضاف ان "ارقامنا تشير الى ان سوق العقارات ينمو بثبات رغم الارتفاع غير المسبوق في الاسعار".

وتضاعفت اسعار العقارات في الاردن منذ الحرب على العراق العام 2003 والتي اجبرت نحو 750 الف عراقي على اللجوء الى المملكة.

وساهم ارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية خلال السنوات القليلة الماضية هو الاخر في ارتفاع اسعار العقارات بشكل عام.

ويؤكد شوتر ان الناس اتبعوا سياسة "ربط الحزام" بعد الازمة المالية العالمية من خلال "شراء الشقق السكنية الصغيرة", مشيرا الى ان "ذلك لا يعني اننا نواجه كارثة".
واوضح ان مبيعات الشقق التي تقل مساحتها عن 120 مترا مربعا سجلت زيادة 15% خلال العام 2008.

عودة للأعلى

مشاريع للضغط على الأسعار

وبهدف مواجهة مسألة ارتفاع الاسعار, اطلق العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مشروعا تبلغ كلفته سبعة مليارات دولار لتأمين السكن لذوي الدخول المحدود في المملكة.

والمشروع الذي اطلق عليه اسم "سكن كريم لعيش كريم", يهدف الى بناء 100 الف شقة سكنية في مختلف مناطق المملكة على مدى السنوات الخمس المقبلة مع امكانية بناء 100 الف شقة اضافية اخرى اذا اقتضت الحاجة.

ومن المتوقع ان تباع الشقة الواحدة التي تتراوح مساحتها بين 80 و140 مترا مربعا ب24 الف دينار (33 الف دولار) تدفع وفق اقساط شهرية مقدارها 100 دينار (141 دولارا) وعلى مدى عشرين عاما.

واضافة الى هذا المشروع الضخم, هناك مشاريع حكومية اخرى قيد الانشاء في مجال الاسكان.

ويقول زهير العمري رئيس جمعية المستثمرين في الاسكان ان "الحكومة تخطط لاعطاء كل مواطن مؤهل قرضا بقيمة 14 الف دولار لشراء مسكن خارج مشاريع الاسكان الحكومي".

ويتوقع مجدي الباز وهو مهندس يمتلك ويدير شركة اسكان, ان يرتفع الطلب على الشقق العام الحالي.

وقال الباز لفرانس برس ان "الناس ينتظرون حاليا ان تنخفض اسعار المساكن كنتيجة لانخفاض اسعار النفط ... لكن من غير المرجح ان يزيد هذا الانخفاض عن 10% ".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :