مشروع كبير في الخليج صامد في وجه الأزمة
"درّة البحرين" تواصل جذب الاستثمارات وتتحوط مع قرب طرح مئات الفلل للبيع
دبي- جمعة عكاش
يكتنف الغموض مصير عشرات المشاريع الضخمة قيد التنفيذ في منطقة الخليج نتيجة تأثيرات الأزمة المالية العالمية، وتختلف درجة التأثر من مشروع إلى آخر.
ويعد مشروع درة البحرين واحدا من المشاريع التي يؤكد القائمون عليها أن الجدول الزمني لتنفيذه لم يتأثر، لكن التحوط قائم في مرحلة طرح وحدات جديدة للبيع قريبا.
والمشروع المشترك بين حكومة مملكة البحرين وبيت التمويل الكويتي يشيد في مياه الخليج العربي على مساحة كبيرة تبلغ 20 كلم مربع على الساحل الجنوبي للمملكة، بدأ تنفيذه منذ 3 سنوات وينتهي في عام 2015؛ حيث سيضم آلاف الفلل، ومئات الشقق، بالإضافة إلى متنزهات وملاعب غولف وفنادق فخمة تلبي حاجة سكان المملكة واقتصادها.
 |
شهادة من سوق البحرين العقاري إلى ذلك يقول الرئيس التنفيذي لمشروع درة البحرين جاسم الجودر لـ"الأسواق.نت" في حديث عبر الهاتف "إن الأزمة المالية العالمية أثرت على قطاع العقارات في منطقة الخليج برمته، ولم تسلم منه أية سوق، وخاصة الأسواق الناشطة، إلا أن التأثير يبدو متفاوتا من منطقة إلى أخرى ومن مشروع إلى آخر".
وتابع "أن السوق العقارية في المملكة تعيش مرحلة ترقب، قادت معها النشاط العقاري إلى الركود، وأصبحت التداولات محصورة على نطاقات استثمارية محددة، في حين تشهد المناطق النائية ركودا تاما لا سيما الأرضي".
وفي معرض حديثه عن جدوى الاستثمار العقاري في ظل ظروف السوق الحالية قال "إن المستثمرين الذين كانوا يحققون عوائد تصل إلى 20% يكتفون اليوم بعوائد تتراوح بين 5 و10%" مشيرا إلى أن الأسعار تراجعت عما كانت عليه في السابق، لكنه من المبكر الحكم على اتجاهها فيما إذا كانت ستسلك منحى تنازليا، أم أنها ستعيد تجربة الصعود من جديد خلال الفترة القريبة".
ورغم تراجع ثقة المستثمرين المحليين والوافدين بسوق العقارات في منطقة الخليج بشكل عام يرى الجودر أن سوق العقارات هي القناة الاستثمارية الأفضل مقارنة بسوق الأسهم أو الإيداعات البنكية الثانية ذات الفوائد المنخفضة حسب وصفه. |
 |
تطورات جديدة في درة البحرين وفيما يتعلق بمشروع درة البحرين قال المسؤول البحريني "إن تأثيرات الأزمة تكاد لا تذكر إلا لجهة أننا سنتحوط أكثر عندما نطرح المرحلة الجديدة للبيع".
وكشف الجودر عن تفاصيل جديدة حيث قال: "تم إنجاز 30% من المشروع حتى الآن، وبلغ حجم الاستثمار حاليا 7 مليارات دولار، وهو ما يفوق التوقعات". وأضاف "نتوقع أن تصل إجمالي الاستثمارات إلى 20 مليار دولار مع انتهاء المشروع كليا عام 2015".
وكشف أيضا عن قرب طرح مناقصات بقيمة مليار دولار خلال عام 2009 – 2010 تتعلق بأعمال بناء وحدات عقارية وفندقية".
وأضاف "سوف نقوم بطرح نحو 300 فلة جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة".
ولم يخف الرئيس التنفيذي لمشروع درة البحرين جاسم الجودر أن شركته تدرك أنها ستلاقي صعوبة في بيع هذه الفلل بالأسعار المستهدفة. وقال فقط في موضوع المبيعات يمكننا الحديث عن تأثرنا بالأزمة المالية العالمية".
وتوفر شراكة الحكومة البحرينية مع بيت التمويل الكويتي السيولة المطلوبة لاستمرار تنفيذ المشروع، كما أن التمويل الإسلامي الذي تقدمه شركات محلية تشكل عاملا آخر يدعم المبيعات. |
