طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 02 محرم 1430هـ - 30 ديسمبر2008م
مع احتمال تسريح 15% من عمال البناء والتشييد
عقارات أبو ظبي في 2009.. أسعار التمليك تتراجع والإيجارات سترتفع

دبي-جمعة عكاش 

الأرباح الكبيرة التي حققتها شركات العقارات في العاصمة الإماراتية أبو ظبي خلال العامين الماضيين، وثروة الحكومة الهائلة تعزل السوق العقارية في أبو ظبي عن تداعيات الأزمة المالية العالمية لجهة نقص السيولة، وهي تساعد المطورين على المضي قدمًا على تطوير مشاريعهم المعلنة وفق الجداول الزمنية المعلنة لها.

لكن هذا لا يكفي لإتمام الدورة العقارية؛ فالوحدات العقارية الجديدة وعددها بالآلاف في المناطق الاستثمارية الجديدة تبحث عن مشترين، هؤلاء بدورهم أصبحوا مترددين في شراء العقارات جراء أزمة الثقة وتراجع العوائد، وهنا تعود سوق أبو ظبي إلى وسط الأزمة.

وتبدو أبو ظبي تبدو أقل تأثرًا من شقيقتها دبي، فالطلب مستقرٌّ على الوحدات المعدة للبيع في السوق الأولية ومرتفع في قطاع التأجير، إلا أن مصادر عاملة في القطاع تتحدث عن إمكانية هبوط أسعار العقارات المعدة للبيع في العام 2009.

عودة للأعلى

البيع راكدٌ والإيجار صاعدٌ

ويرى عضو مجلس غرفة أبو ظبي ومسؤول العقارات عتيبة بن سعيد عتيبة "أن قطاع التأجير السكني في العاصمة يشهد مستويات طلب غير مسبوقة، مما يقلل من احتمالات تأثره بالأزمة المالية العالمية".

ويرشح عتيبة في حديثٍ خاص لـ"الأسواق.نت"، هذا القطاع الاستثماري للنمو خلال العام 2009 بنحو 7 إلى 8%، علمًا أن نسبة الزيادة السنوية المقررة على الإيجارات من الحكومة يجب ألا تتجاوز 5 % كحد أقصى، لكن الطلب المرتفع على وحدات التأجير يجعل القطاع ينمو بشكلٍ بعيد عن القيود الرسمية.

وتحتاج العاصمة إلى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية للموظفين الجدد والعائلات التي يعمل أربابها في قطاعات الاقتصاد المزدهر.

ويتوقع المسؤول الرفيع في قطاع العقارات في أبو ظبي أن نمو سوق المبيعات بدأ بالتباطؤ في المشاريع التي تشيد في المناطق الاستثمارية الجديدة تأثرًا بالأزمة العالمية، ويقول: "التأثير سيدوم على عقارات البيع حتى نهاية العام 2009 حيث ستبدأ السوق مرحلةً جديدة من النشاط".

وحول الاتجاه السعري للعقارات تحت مطرقة الأزمة يرى عضو مجلس غرفة أبو ظبي ومسؤول العقارات عتيبة بن سعيد عتيبة أنه يتجه هبوطًا، لكن بمستويات مختلفة بنسب بسيطة من منطقة استثمارية إلى أخرى، ووفقًا لطبيعة كل مشروع، لكنه يعود ويؤكد أن عقارات أبو ظبي هي الأقل تأثرًا بتداعيات الأزمة في المنطقة.

عودة للأعلى

الترقب يسود السوق

من جهته أبلغ مدير الاتصالات في شركة الدار العقارية أسامة غنوم "الأسواق.نت" عبر الهاتف: "إن هناك حالة ترقب تسود سوق العقارات في أبو ظبي"، لكنه مع ذلك قال "إن الطلب يفوق على العرض بشكلٍ إجمالي في العاصمة لندرة الوحدات العقارية وعدم دخول وحدات كافية إلى السوق خلال العام 2008".

وانتقلت عدوى البيع السريع من دبي إلى أبو ظبي؛ حيث يهدف مضاربون إلى اتخاذ مراكز جديدة تجنبًا لحدوث ركودٍ محتمل يهوي بأرباحهم المتوقعة، وهو ما أثر على مشهد الأسعار؛ حيث يبدو أن الأسعار الجديدة متراجعةٌ عن السابق.

ويؤكد غنوم "أن الدار لم تراجع سياسات التوظيف، وهي متمسكة بتنفيذ جميع المشاريع المعلن عنها سابقًا وفقًا لجداولها الزمنية المقررة".

وتبلغ حجم المحفظة العقارية لشركة الدار العقارية 72 مليار دولار موزعة على مشاريع كبيرة، من أهمها مشروع تطوير شاطئ الراحة وجزيرة الياس.

ويرى غنوم أن من العوامل التي تساعد شركات أبو ظبي على تطوير مشاريعها دون توقف وجود ملاءة مالية كافية لدى المطورين للمضي قدمًا بمشاريعهم، وكذلك إمكانية حصول الأفراد على تمويلات مطلوبة للوحدات العقارية التي يقومون بشرائها في المشاريع الجديدة".

وكانت شركات أبو ظبي الكبرى -ومن بينها الدار وصروح- أطلقت شركة تمويل عقاري هدفها تمويل المشترين في مشاريعها، ولم تشدد جهات الإقراض في شروط التمويل، في الوقت نفسه وقَّعت الدار اتفاقية مع بنك رأس الخيمة لتقديم تمويلات عقارية، هذا فضلاً أن نسبة الأغنياء في ارتفاعٍ مضطرد هناك وليس على الحكومة ديون خارجية تذكر.

عودة للأعلى

تأثر الناتج المحلي

وقبل الأزمة توقع تقريرٌ لغرفة تجارة وصناعة أبو ظبي أن يستمر قطاع البناء والتشييد في قيادة القطاعات الاقتصادية الأخرى.. لكن هل هذا ممكن بعد الأزمة العالمية؟

يجيب رئيس لجنة المقاولات في غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي خلفان الكعبي "من المؤكد أن الناتج المحلي سيتأثر ولكن بشكل محدود"، وبنهاية العام الجاري كان من المفترض أن يكون القطاع قد ساهم بنحو 19 مليار درهم في الناتج المحلي وفقًا لتقرير الغرفة لكن ليس من الواضح حتى الآن نسب التراجع.

ويقول الكعبي في اتصالٍ هاتفي لموقعنا "إن مشاريع البنية التحتية مستمرة، لكن شركات التطوير قد تعيد النظر في بعضٍ من مشاريعها".

ويضيف "قطاع المقاولات سيتراجع بنسبة 15%، وقد تتجه الشركات إلى الاستغناء عن نسبةٍ قد تصل إلى 15% من العمالة غير الضرورية".

وكان الكعبي يصحِّح تصريحات سابقة قال إن صحيفة محلية ترجمتها بطريقة خاطئة جاء فيها "إن ما بين 40 و45% من القوة العاملة في قطاع الإنشاءات في الإمارة ستخسر وظائفها خلال 2009 إذا تم إلغاء أو تأجيل مشاريع القطاع الخاص بسبب نقص التمويل".

وأوضح الكعبي "أن هذه العمالة وافدةٌ، لذلك لا تدخل في معدلات البطالة في الإمارات، حيث ستغادر عند انتهاء عقود العمل".

ورأى الكعبي "أن العام 2009 هو عام ترتيب البيت من الداخل، وتنظيم الأولويات، ومعرفة الإمكانيات المالية، وإعادة النظر في بعض السياسات لا سيما السياسات التمويلية".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :