طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 29 ذو الحجة 1429هـ - 27 ديسمبر2008م
تراوحت بين 10-70%
مصر.. انخفاضات متباينة للسلع الغذائية والاستهلاكية وتوقعات بالمزيد

القاهرة - محمود العربي 

شهدت الأسواق المصرية مؤخرا موجة انخفاضات لأسعار العديد من السلع الأساسية والكمالية مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي؛ حيث انخفضت السلع الغذائية بنسبة 40%، وانخفضت السلع الكهربائية بنسبة 25%، وانخفضت منتجات البلاستيك بنسبة 60%، والحبوب بنسبة 40%، والاتصالات بنسبة 75%، والعقارات بنسبة 30%، والملابس الجاهزة بنسبة 30%، والدواجن بنسبة 30%.

وأكد خبراء ومتعاملون بالسوق أن هذه الانخفاضات جاءت نتيجة الأزمة العالمية التي ألقت بظلالها علي الأسواق العالمية المختلفة، وظهرت نتائجها في حركة التجارة الدولية التي بدأت في التراجع، وانخفاض الطلب العالمي على تلك السلع ما دفع أسعارها للهبوط.

ودعت الحكومة المصرية التجار إلى مزيد من خفض الأسعار تماشيا مع الانخفاضات العالمية، وكثفت السلطات من حملاتها التفتيشية التي أسفرت عن ضبط الكثير من المخالفات بالأسواق.

عودة للأعلى

توقعات بتراجع أكبر

وتوقع التجار والعاملون بالسوق مزيدا من الانخفاضات لجميع القطاعات مع استمرار الأزمة المالية والركود التجاري، وطالبوا تجار التجزئة بتصريف ما لديهم من مخزون، والبيع بالأسعار الجديدة.

وتوقع رئيس غرفة القاهرة التجارية علي موسى تراجع أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية أوائل 2009 متأثرة بتداعيات الأزمة المالية العالمية، وأكد لـ(الأسواق.نت) أن المعطيات العالمية الجديدة التي نجمت عن الأزمة المالية وتراجع أسعار النفط سينعكسان بالضرورة على أسعار السلع الأساسية وكل المواد الاستهلاكية‏،‏ بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام اليورو وبعض العملات الأخرى بنسبة ‏20%‏ خلال الشهرين الماضيين‏،‏ كل ذلك أسهم في زيادة القوة الشرائية للتجار، مما ينعكس إيجابيا في السوق بانخفاض الأسعار‏.‏

وأكد أن اتفاقية تثبيت الأسعار وخفضها أدت إلى زيادة حجم المبيعات بمنافذ البيع بنسبة ‏30%‏ مما دفع التجار وأصحاب السوبر ماركت والهايبر ماركت إلى بيع السلع الاستراتيجية الأساسية بتكلفتها الحقيقية للمساهمة في تحقيق الأمن الاجتماعي، والحفاظ على استقرار الأسعار‏.‏ مشيرا إلى أن السوق ستظل محكومة بقانون العرض والطلب‏، وأن الأسبوعين الماضيين شهدا انخفاضا في الطلب بسبب فراغ المحافظ الأسرية الخاصة بالإنفاق الغذائي، موضحا أن تلك الظاهرة تتكرر كل عام عقب الأعياد‏.

عودة للأعلى

40% انخفاضا للسلع الغذائية

وأوضح رئيس شعبة البقالة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية صلاح عبد العزيز لـ(الأسواق.نت) أن جميع السلع الغذائية انخفضت 40% -بنسب متفاوتة- مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، تماشيا مع انخفاض أسعار الغذاء عالميا، حيث انخفض سعر الأرز إلى 3 جنيهات بدلا من 3.5 جنيه (الدولار يساوي 5.5)، وانخفض سعر زجاجة الزيت (الواحد لتر) إلى 6.5 بدلا من 9 جنيهات، والدقيق إلى 3 جنيهات بدلا من 3.5 جنيهات، وانخفضت أسعار الزيت بنسبة 40%، والدقيق والسكر والأرز بنسبة 25%، متوقعا أن يشهد السوق مزيدا من الانخفاضات في الفترة المقبلة.

وأوضح رئيس شعبة الحبوب والغلال باتحاد الغرف التجارية الباشا إدريس لـ(الأسواق.نت) أن أسعار الحبوب انخفضت بنسبة تراوحت بين 30 و40%؛ حيث انخفض سعر كيلو الفول المستورد إلى 2.5 جنيه بدلا من 4 جنيهات، والفول البلدي إلى 5 جنيهات بدلا من 7 جنيهات، وكذلك أسعار العدس وصلت إلى 7 جنيهات بعد أن كانت بـ13 جنيها، متوقعا أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من الانخفاضات.

عودة للأعلى

30% انخفاضا للدواجن و60% للبلاستيك

وأوضح رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية الدكتور عبد العزيز السيد لـ(موقعنا) أن أسعار الدواجن انخفضت بنسبة 30%، بعد أن وصلت الأسعار إلى 10.9 جنيهات انخفضت إلى 7.25 جنيهات، وذلك بسبب انخفاض أسعار الأعلاف إلى 1900 جنيه بدلا من 2700 جنيه للطن، متوقعا أن تنخفض أسعار الدواجن إلى 5 جنيهات للكيلو.

وأوضح رئيس شعبة المواد البلاستيكية باتحاد الغرف التجارية بالإسكندرية محمد محمود محرم أن أسعار المواد الخام للبلاستيك انخفضت بنسبة 60%، حيث كانت مادة البولي بروبلين بـ12 ألف جنيه انخفضت إلى 5500 جنيه للطن، مما سيظهر أثره على المنتجات البلاستيكية، فمثلا الكرسي البلاستيك الذي يباع بـ60 جنيها سينخفض إلى 30 جنيها، متوقعا انخفاضات أخرى في بداية العام، وناصحا التجار بسرعة تصريف ما لديهم من منتجات.

عودة للأعلى

30% للملابس و70% للاتصالات

ايهاب السعيد

وأكد رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة محمد الداعور أن أسعار منتجات قطاع الملابس انخفضت بنسبة 30% مقارنة بأسعار العام الماضي، موضحا أن هناك زيادة محملة من العام الماضي تقدر بحولي 40%، متوقعا مزيدا من الانخفاضات بعد انتهاء الموسم الشتوي ودخول الموسم الصيفي.

وأوضح رئيس شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة إيهاب السعيد لـ(الأسواق.نت) أن أسعار قطاع الاتصالات انخفضت بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي، بسبب التنافس الشديد بين شركات المحمول الثلاثة (موبينيل وفودافون واتصالات)، حيث انخفض سعر الدقيقة إلى 20 و15 قرشا للدقيقة وفي بعض العروض إلى 10 قروش، مقارنة بـ50 قرشا للدقيقة في العام الماضي، متوقعا أن تستمر الانخفاضات بسبب التقدم العلمي وتطور التكنولوجيا.

وكذلك انخفض قطاع العقارات تأثرا بانخفاض أسعار مواد البناء بنسبة قدرها الخبراء والمتعاملون بالسوق المصري حوالي 40 %.

وأوضح الخبير والمثمن العقاري المهندس حمدي عصام أن سوق العقارات شهد انخفاضا كبيرا بسبب انخفاض أسعار مواد البناء من حديد وإسمنت وطوب... إلخ، متوقعا أن يستمر الانخفاض حتى نهاية 2009، وذلك بسبب نقص السيولة لدى الأفراد وحالة الترقب والانتظار التي يشهدها السوق الآن في انتظار مزيد من الانخفاض.

عودة للأعلى

حملات تفتيشية

من جانبها كثفت الحكومة حملاتها التفتيشية على عدد من محلات بيع اللحوم والسلع الغذائية والملابس الجاهزة والأحذية والمستلزمات الكهربائية ومحلات السوبر ماركت والمحلات التجارية الموجودة داخل المولات بالقاهرة الكبرى والجيزة، وذلك للتأكد من سلامة السلع المعروضة ومطابقتها للمواصفات القياسية والتصدي للسلع المغشوشة والمقلدة والمهربة، التي تضر بأمن وصحة المستهلك.

وأوضح رئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التجارة اللواء محمد أبو شادي لـ(الأسواق.نت) أن القطاع مستمر في حملاته المكثفة على الأسواق والمحال التجارية بجميع محافظات مصر بالتعاون مع الأجهزة الرقابية المعنية بالوزارات المختلفة، وذلك لضبط إيقاع الأسواق، والتصدي لأي محاولات لإغراق السوق المصرية بالسلع الرخيصة غير المطابقة للمواصفات‏، مشيرا إلى أن قطاع التجارة الداخلية بالتعاون مع شرطة التموين بوزارة الداخلية قام بحملات مكثفة خلال الأسبوع الماضي على عدد من محلات بيع اللحوم والسلع الغذائية والملابس الجاهزة والأحذية والمستلزمات الكهربائية في محافظات القاهرة والجيزة وحلوان.

عودة للأعلى

انتقادات حماية المستهلك

زينب عوض الله

من جهتها، قللت منظمات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك من جهود الحكومة واتهمتها بالتقصير تجاه المستهلك المصري، ومتهمة الحكومة بعدم قدرتها على ضبط السوق، موضحة أن الأسعار في المجمعات الاستهلاكية الحكومية ما زالت مرتفعة، كما أن المواطن لم يشعر بمردود كبير بعد انخفاض الأسعار.

وأوضحت رئيس الجمعية القومية لحماية المستهلك الدكتورة زينب عوض الله لـ(موقعنا) أن ادعاء الحكومة بعدم تأثرها بالأزمة العالمية دفع التجار إلى عدم خفض الأسعار، وأن ما حدث من انخفاض فهو غير ملموس، مشيرة إلى أن المستهلك ضعيف وليس لديه ثقافة الشكوى، ولفتت إلى أن الجمعية لم تتلق غير 30 شكوى فقط خلال الشهرين الماضيين، رغم زيادة الأسعار في بعض السلع والخدمات مثل المياه والكهرباء والنقل.

بينما أكد رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر الدكتور صلاح الدين فهمي أن الأسعار انخفضت بنسبة 20%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متوقعا أن تنخفض بنسبة 10% أخرى مع انخفاض معدل التضخم في عام 2009، وهذا ما جعل وزير الصناعة والتجارة رشيد محمد رشيد يحذر التجار والمنتجين، ويدعوهم إلى خفض أسعار السلع، مع طرح المخزون لديهم حتى لو تطلب الأمر منهم تضحيات.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :