طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 05 ذو الحجة 1429هـ - 03 ديسمبر2008م
تباين الآراء بشأن تأثيره في التضخم
"الكاش" السعودي يرتفع إلى 901 مليار ريال أعلى مستوياته في 2008

دبي-الأسواق.نت 

ارتفع معروض النقد السعودي (ن3) وهو أوسع مقياس لعرض النقود في السعودية لشهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أعلى مستوى له خلال العام الحالي على الأقل؛ إذ وصل إلى 901 مليار ريال، بفارق نحو 13 مليار ريال عن شهر أيلول/سبتمبر الماضي، وبنسبة 1.42% (الدولار يعادل 3.75 ريالات).

وقالت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما): إن النمو السنوي في المعروض النقدي في المملكة تسارع إلى 20.2% من 19.4% في سبتمبر/أيلول، بعدما ضخت الحكومة الأموال بغية المحافظة على الاقتصاد، وذلك وفقا لما نشرته جريدة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 3-12-2008.

وكان نمو المعروض النقدي في سبتمبر الماضي الأبطأ منذ نيسان/أبريل، وبلغت نسبة النمو السنوي في المعروض النقدي 21.8% في آب/أغسطس.

وكان البنك المركزي السعودي خفض في 12 أكتوبر سعر الريبو بمقدار 50 نقطة أساس إلى 5%، كما خفض الاحتياط الإلزامي إلى 10% من 13%، وهي خطوة أثارت توقعات بأن تتيح حوالي 10 مليارات ريال للمصارف التجارية.

عودة للأعلى

تأثيرات المعروض على التضخم

ويعتبر نمو المعروض النقدي أحد العوامل التي قد تؤثر في زيادة معدل التضخم؛ إلا أنه وطوال الفترة الماضية، عندما كان (ن3) يزداد في كل شهر من أشهر العام، لم يؤثر ذلك في التضخم الذي وصل إلى أعلى معدل له في تموز/يوليو عند 11.1%.

وقال الوزير المفوض في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ومدير إدارة التكامل الاقتصادي والدراسات الدكتور عبد العزيز العويشق: "إن هذه الزيادة تعد متوقعة، وخصوصا بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في أكتوبر الماضي، والتي أوصلت عرض النقود إلى هذا الرقم؛ إلا أن التضخم لن يتأثر كثيرا، وذلك بسبب توافر عوامل أخرى تدعم التوقع بانخفاضه، مثل ارتفاع الدولار في مقابل الجنية الاسترليني، ما يزيد القوة الشرائية للريال المرتبط صرفه بالدولار".

وأضاف العويشق أن من العوامل الأخرى وجود انكماش في الاقتصادي العالمي، وهو ما سيؤثر في الطلب وبالتالي التأثير في ارتفاع الأسعار، وانخفاض أسعار مواد البناء أيضا سيكون عاملا مهما في خفض التضخم. مشددا على أنه من الصعب أخذ عامل واحد فقط، والبناء عليه.

عودة للأعلى

توجه المعروض النقدي

وقال مستشار مصرفي لأحد المصارف: "إن غالبية الأموال التي عادت من الخارج جراء الأزمة التي تعصف بالعالم منذ مدة طويلة تسببت في زيادة المعروض النقدي، ودليل ذلك أن العرض النقدي (ن2) لم يتأثر كثيرا؛ إذ ارتفع من 744 إلى 745 مليار ريال فقط".

وأشار إلى أن هذه الزيادات اتجهت إلى السندات الحكومية وأذون الخزانة التي ارتفعت من 79 إلى 81 مليار ريال، وهي زيادة طفيفة إلا أنها متوقعة، نظرا لأن الاقتصاد السعودي لا يزال يعطي أفضل العوائد، بحسب بيوت الخبرة العالمية.

وعن معدل الإقراض قال: "نلاحظ من النشرة التي تصدرها المؤسسة شهريا أن معدل الإقراض ارتفع بمقدار 10 بلايين ريال، وهي زيادة قليلة إذا ما علمنا أن غالبية الشركات لا ترغب في الاقتراض مع نهاية العام".

أما عضو جمعية الاقتصاد محمد العمران فقال: "إن المعروض النقدي يسير عكس القوة الشرائية للريال، وبالتالي هناك مخاوف من تأثر التضخم في السعودية بهذه الأخبار المفاجئة، وأعتقد أن مؤسسة النقد لم تستطع كبح جماح التضخم، بالسياسات النقدية".

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :