طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 04 ذو الحجة 1429هـ - 02 ديسمبر2008م
تباطؤ عمليات الإنشاءات بسبب مواد البناء والأزمة العالمية
"الأسواق.نت" في لؤلؤة قطر .. مخاوف من انتقال عدوى عقارات دبي

الدوحة - قطب العربي 

لم تمنع أجواء المرح وسهرات "ألف ليلة وليلة" التي تعيشها جزيرة اللؤلؤة قطر من تنامي مشاعر القلق لدى المستثمرين على الجزيرة الساحرة التي توصف بالريفيرا العربية، التي أنشأتها قطر في عرض الخليج لتكون متنفسًا للمواطنين القطريين والمقيمين الأجانب، ونجحت بالفعل في استقطاب مليارات الدولارات إليها (الدولار = 3.64 ريالات).

ومع تواتر الأنباء من دبي المجاورة التي أنشأت عدة جزر في عمق الخليج، وتراجع أسعار العقارات في هذه الجزر بنسب تصل إلى 40% سرت مخاوف من انتقال العدوى إلى "لؤلؤة قطر" التي تتشابه كثيرًا في ظروفها مع جزر دبي.

عودة للأعلى

ظروف غير مشجعة

وخلال جولة ميدانية لـ"الأسواق.نت" داخل الجزيرة عبر عدد من المستثمرين في أحاديث منفصلة عن إعجابهم الشديد بالجزيرة ومرافقها، وتمنوا أن تتاح لهم إمكانية العيش فيها أو حتى اقتناء وحدة سكنية لقضاء العطلات، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أن الظرف الحالي غير مشجع على الشراء لتوقعهم حدوث انخفاضات سعرية خلال الفترة المقبلة.

لكن مسؤولين التقنهم "الأسواق.نت" -ورفضوا التصريح بأسمائهم- أكدوا أن الجزيرة رغم أنها شهدت بعض التباطؤ في عمليات الإنشاءات بسبب ارتفاع مواد البناء خلال الفترة الماضية، ثم بسبب الأزمة العالمية حاليا إلا أنها ذات وضع خاص يحفظ لها استقرارها ونموها، فهي مدعومة بقوة من الحكومة القطرية، وهي أول مشروع قطري يتيح التملك للأجانب، كما أنها تلبي طلبًا كبيرًا في قطر على العقارات الراقية التى تناسب المواطنين وكذلك المديرين الأجانب الذين يعملون في مشروعات قطرية كثيرة.

وتمثل جزيرة اللؤلؤة المعلم االعقاري الأبرز في قطر حاليا وتقام على مساحة 4 ملايين متر مربع، وتتجاوز تكلفتها 50 مليار ريال قطري، وستحتضن الجزيرة مجتمعًا راقيًا متعدد الثقافات يتكون من 10 مناطق مميزة عند اكتمالها بحلول عام 2012، كما ستحتوي على فنادق من فئة الخمس نجوم، ومرافئ، ونادٍ لليخوت والقوارب، ومدارس، ومطاعم ومرافق راقية، إضافة إلى مليوني قدم مربعة من أرقى المساحات التجارية، التي تتضمن بعضًا من أهم الأسماء العالمية في عالم الأزياء والموضة.

عودة للأعلى

المستثمرون بين الانبهار والخوف

وقال المستثمر (ع) لـ"الأسواق.نت" إن الجزيرة رائعة حقًّا، وأنه يتمنى أن يمتلك سكنًا بها، ولذلك فقد زار الجزيرة مرتين لمتابعة تطورات السوق بهدف اقتناص فرصة مناسبة، لكنه وجد أن جميع الفلل تم بيعها، ولم يعد أمامه حاليا سوى البحث عن شقة، سواء للسكنى الدائمة أو لقضاء العطلات أو حتى للاستثمار، لكنه أوضح أنه سيتريث في الشراء، خصوصا بعد أن سمع عن التراجع الكبير لأسعار الوحدات في جزر دبي، واحتمال أن تنتقل العدوى إلى جزيرة اللؤلؤة قطر.

أما المستثمران (س) و (ر) اللذان كانا في زيارة للجزيرة للبحث عن فيلل أو وحدات سكنية، فقد أوضحا أن الجزيرة مكان مناسب للسكن الراقي الذي يتطلعان إليه، لكنهما ينتظران تحسن الأسعار أو العثور على الوحدة المناسبة؛ حيث أشار إلى أن المكان الذي كانا يرغبان تملك وحدات فيه تم حجزه بالكامل من قبل، وأنهما ينتظران أن يقرر بعض المستثمرين بيع وحداتهم ليقوما بشرائها.

وأوضح المستثمران لـ"الأسواق.نت" أن الأزمة المالية العالمية طالت الجميع، وأن قطر ليست استثناء من ذلك، متوقعين أن تشهد أسعار العقارات خصوصا في الجزيرة تراجعًا تدريجيًّا خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدفعهما للتريث في قرار الشراء.

أما السيدة (ن) التي كانت في زيارة لمركز المبيعات (المحارة) برفقة زوجها فقد أبدت رغبتها في اقتناء وحدة، سواء فيللا أم منزلا أم حتى شقة سكنية في الجزيرة، التي توفر أجواء ساحرة وراقية جدًّا، وقالت -وهي تشير إلى مجسمات الأبراج والفلل التي يعرضها مركز المبيعات ضمن مجسم كامل للجزيرة- إن الجزيرة تمثل متنفسًا للقطريين والمقيمين في قطر الراغبين في الحياة الراقية والهادئة في الوقت ذاته، وإنها هي وزوجها حريصان على سكنى الجزيرة، لكنهما ينتظران بعض الوقت حتى تتضح الأمور، فربما تنخفض الأسعار ويكون ذلك في صالحهما.

عودة للأعلى

بيع 90% من المرحلة الأولى

وحسب مسؤولي الشركة المطورة للمشروع (المتحدة للتنمية) فقد تم بيع 90% من المرحلة الأولى، وهي وسط المدينة المسماة والتي تضم (بورتو ارابيا)، وسيتم التسليم مطلع 2009، وتعد بورتو أرابيا المرفأ الرئيس للؤلؤة، ويبلغ طول رصيفها 2.5 كيلو متر يتوسطها فندق الفورسيزونز، وتطل عليها سلسلة من الأبراج (31 برجا، تتضمن 4800 وحدة سكنية، استوحت تصاميمها من البيئة المتوسطية)، والمنازل (437 منزلا من نوع التاونهاوس، ومن الشقق ذات الارتفاع المنخفض، و412 محلا تجاريًّا ومطعمًا ومقهى، ومراس اليخوت (785 مرسى)، ومواقف السيارات (4000 موقف).

أما المرحلة الثانية وهي فيفا بحرية؛ فقد بدأت فيها هذا العام أعمال البنية التحتية، وهي عبارة عن مجرد شاطئ لا تطل عليه محلات تجارية لكنها تضم جزيرة في منتصفها، تحتضن فندق 5 نجوم لم يتحدد بعد، وتضم هذه المرحلة أيضا 28 برجًا استوحت تصاميمها من العمارة المغاربية، ومارينا مجهزة بـ102 مرسى، ونادٍ بحري خاص، ونادي يخوت عالمي، ومنشآت ترفيهية أخرى.

وتضم المرحلة الثالثة فيللا و9 جزر منفصلة (إيزولادانا)، ويمكن الوصول إليها من خلال معبر خاص، وحسب المسؤولين الذين التقى "الأسواق.نت" بهم فقد تم بيع هذه الجزر جميعها.

أما قناة كارتييه فهي تجمع بين سحر البندقية والأصالة العربية، فهي تضم قنوات مائية تعكس أسلوب الحياة في البندقية، كما تضم 400 ألف قدم مربع من المساحات المخصصة للتسوق، كما تضم منازل ريفية ذكية غير مرتفعة، وحسب المسؤولين فقد تم بيع 65% من قناة كارتييه، مشيرين إلى أنه تم بيع ما قيمته 1.5 مليار ريال قطري في ساعة واحدة فقط حين تم إطلاقها في إبريل/نيسان الماضي.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :