طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 03 ذو الحجة 1429هـ - 01 ديسمبر2008م
يخشى أن تستغلها الشركات لتسريح موظفيها
الزيدان: مخاوف من أزمة توظيف تطل على السوق السعودية

دبي-الأسواق.نت 

توقع مدير فرع صندوق تنمية الموارد البشرية في المنطقة الشرقية زيدان الزيدان أن تتقلص الوظائف في السوق السعودية خلال الفترة المقبلة وبخاصة في الشركات الأجنبية، موضحا أن مشاريع عدة ستتأثر بالأزمة المالية العالمية، والركود الاقتصادي الذي أصاب عددا من الشركات العالمية، ما يعني تعثرها سلبيا في مجالات التوظيف.

واستبعد في تصريحات نشرتها صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الاثنين 1-12-2008، أن يكون هنالك تسريح في الوظائف، باعتبار أن فروعها في السعودية تمثيلية يقل فيها عدد الموظفين عن الشركة المتكاملة الأقسام، مضيفا أن "صندوق التنمية البشرية سيستمر في دعم الوظائف التي تعلنها شركات سعودية في المرحلة الحالية".

وأوضح أن لقاءات تُعقد بشكل مستمر مع الغرف التجارية من أجل بحث وسائل تنمية الفرص الوظيفية وتسويقها على طالبيها، لافتا إلى أن معظم الشركات السعودية لم تتأثر بالأزمة العالمية، ما يعني استمرارها في التوظيف.

عودة للأعلى

تقليص الوظائف

من جهته، تخوف مستشار تنمية الموارد البشرية في جدة الدكتور علي الحرابي من استغلال الأزمة العالمية المالية في مجال تقليص الوظائف أو تسريح العاملين في الشركات.

وقال: "أتوقع أن تفتعل شركات عدة أزمة وظائف محلية، متذرعة بالأزمة العالمية وتخلق عددا من الإشاعات لتحقيق هدفهم رغم وجود استقرار مالي لديهم".

وأضاف أن الشركات ترسم خططها وتضع موازنتها لخمسة أعوام مقبلة بما فيها عدد الوظائف المتوقع نموها وفق أرباح الشركة، وطالب بخطوة استباقية لحماية الموظفين السعوديين في حال انهيار الشركات الأجنبية أو تعثرها من خلال التزام الدولة بصرف مرتبات لهم لسنة واحدة على الأقل بعد فصلهم من أعمالهم بما يحمي المجتمع من البطالة، ويساعده في العثور على فرصة وظيفية، على أن تقل تدريجيا في السنة الثانية والثالثة.

ودعا الحرابي إلى استغلال الأزمة العالمية من خلال تبادل التدريب مع الشركات بإرسال شباب سعودي يعملون في كبار المصانع في المرحلة الحالية مع الشركات، على أن تتحمل المؤسسات الحكومية مسؤولياتها، منتقدا أداء المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وغياب دورها في هذا الجانب.

من جانبه، قال الاقتصادي نظير العبد الله: إن تقليص الوظائف خيار يلجأ إليه معظم شركات القطاع الخاص إذا مرت بأزمة، لذلك ترتفع معدلات البطالة في أوقات الأزمات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيعانيان في الفترة الحالية من ارتفاع البطالة، ما يشكل عبئا على الحكومات فيها، لذلك يكون خيار مساعدة الشركات ماثلا لهذا السبب بالذات.

وأضاف أن قرارات دعم صناعة السيارات في أمريكا وأوروبا جاء لمنع تسريح آلاف العمال، حيث يعتبر هذا القطاع من أكبر القطاعات الإنتاجية توظيفا.

عودة للأعلى

النمو المتوقع

وأوضح أن الشركات المحلية لا تعاني من هذه المشكلة إلى حد كبير؛ إلا أن الشركات الأجنبية قد تلجأ إلى مثل هذا الأمر، وسيكون محدودا جدا، على اعتبار أن معظم المشاريع في السعودية لم تتأثر فعليا بالأزمة بخاصة المنتجة منها، والمتأثر منها سيكون بدرجة أولى في هامش الربح، إضافة إلى أن النمو المتوقع في السعودية سيكون متقاربا إلى حد كبير للعام السابق؛ إذ أكدت الحكومة الاستمرار في مشاريعها التي أطلقتها وكذلك مشاريع البنية التحتية.

وذكر أن القطاعات الرئيسة في الاقتصاد السعودي المتعلقة بالطاقة (نفط، وغاز) وقطاعات البتروكيماويات، والكهرباء، والماء، لن تتأثر مشاريعها، لأنها مشاريع استراتيجية، وإذا حدث تأثر فسيكون في جانب التأخير في الطرح لمراجعة الكلفة، إلا أنها مشاريع استراتيجية لا يحتمل إلغاؤُها، مضيفا: "المشاريع العملاقة التي تم إقرارها ترتبط باستراتيجية بعيدة المدى، لذلك ستستمر في برنامجها، وستقوم بتوظيف آلاف العمال الأجانب والمحليين".

وذكر أن وزارة العمل مطالبة، أكثر من أي وقت مضى بتشديد إجراءاتها على الاستقدام، والتحقيق في أية عملية تسريح لموظفين سعوديين، وبخاصة من الشركات الأجنبية، لأنه من أحد أسباب حصولها على امتيازات قيامها بتوظيف وتدريب العمالة السعودية، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي لا يزال بخير، وبإمكانه خلق فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين.

عودة للأعلى

معدلات البطالة

يذكر أن الإحصاءات تشير إلى أن نسب البطالة في السعودية كانت في تقلص مستمر، لكنها بطيئة، إذ بلغ معدل البطالة العام الماضي 11.2%، بعدما وصل عام 2006 إلى أقصى معدلاته بنسبة تبلغ 12%.

وأكدت وزارة العمل أن معدلات البطالة بين الذكور لا تزال مستمرة في الانخفاض مقارنة بالأعوام السابقة، وذكرت إحدى دراسات الوزارة أن أعلى نسبة للمتعطلين السعوديين هي بين الحاصلين على شهادة الثانوية وما يعادلها بنسبة 38.8%، يليهم الحاصلون على الشهادة المتوسطة بنسبة 20%، وفيما يتعلق بالإناث فإن الحاصلات على البكالوريوس يشكلن أعلى نسبة بين السعوديات العاطلات عن العمل (73.4%) تليهن الحاصلات على الشهادة الثانوية وما يعادلها (12.9%).

وعزت إحدى الدراسات نسب البطالة خلال العام الماضي إلى اختلالات في سوق العمل السعودية، وذكرت إحصاءات أن معدل البطالة بين الإناث في السعودية بلغ 26.6%، وأن المرأة لا تمثل سوى 13.5% من قوة العمل البالغة 7.7 ملايين فرد، ما يعني أن 86.5% من طاقاتهن معطلة، وأن نسبة السعوديات العاملات في القطاع الخاص لا تتعدى سوى 5%.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :