طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 23 ذو القعدة 1429هـ - 21 نوفمبر2008م
بسبب مخاوف التسريح وانكماش المبيعات وتقييد الخدمات البنكية
دبي.. موظفون في شركات عقارية يبحثون عن فرص عمل بديلة

دبي - جمعة عكاش 

دفع انكماش المبيعات، ولجوء الشركات إلى سياسة تقليص الوظائف، وتشدد المصارف في منح القروض عددًا كبيرًا من مستشاري ووكلاء المبيعات في الشركات العقارية إلى البحث عن وظائف بديلة، ومغادرة القطاع الذي كان فيما سبق "مصنع المليونيرية الصغار" بفضل نسبة العمولة المرتفعة ونشاط المبيعات.

وبعد إعلان شركة داماك القابضة الاستغناء عن أكثر من 200 موظف ومعلومات عن بدء تسريح شركة إعمار لموظفين، وأنباء عن خطوة مماثلة في دبي للعقارات، تغير حال قطاع "السمسرة" وبدء يفقد بريقه الذي شغل الإمارة مدة 5 سنوات.

ويكشف موظفون من شركات عدة في دبي تحدثو لـ"الأسواق.نت" عن نوايا هجرة الوظيفة إلى أخرى بسب مخاوف "التفنيش" وعدم وجود حوافز جديدة، واختفاء مؤشرات استقرار السوق العقارية، ويرى هؤلاء أن الوقت حان لحزم الأمتعة والتقاط وظيفة جيدة في قطاع آخر.

عودة للأعلى

ركود السوق

محمد القاسم ويشغل منصب مدير مبيعات في شركة "بروديل العقارية" ومقرها دبي موجود حاليا في سوريا يقول "هذا أفضل وقت للإجازة؛ لأن السوق في دبي راكدة، لا أستطيع تصديق ما يحصل، كل العملاء يريدون بيع العقارات، ولا أحد يشتري".

ويضيف "إننا محرجون أمام الزبائن، لا نستطيع بيع عقاراتهم حتى بدون أرباح؛ لأن الطلب انحصر فقط على ما نسميه اليوم "المشترين الجدد"، ومعظمهم من المستخدمين النهائيين بـ"بالعقار اللقطة".

ويضيف "طبعا هذه الأوضاع تؤثر على العاملين في قطاع المبيعات، وجاءت إعلانات الشركات تسريح الموظفين ليضاعف التأثير النفسي، كل مندوبي المبيعات يتوقعون عند استلام الراتب نهاية هذا الشهر أن يتسلموا خطاب الاستغناء عن خدماتهم، هذا بدوره يؤثر على الطاقة الإنتاجية للفريق، فهم جميعا يعملون بربع طاقاتهم الآن".

ويتابع محمد "كل مندوب مبيعات يشعر أنه مؤقت؛ لذا يبحث عن فرصة عمل بديلة في قطاع آخر غير قطاع العقارات، لأن الشركات العقارية لم تعد مغرية وتعاني من مشاكل".

عودة للأعلى

يشيخ ولا يموت

لكن آراس جليلي من مكتب "يونيك بروبرتي" يعكس وجهة نظر أكثر تفاؤلا؛ حيث يرى "أن هناك مخاوف لدى الجميع من حال السوق، لكن هناك أيضا آمال أن العقار سيعود إلى نشاطه المعهود لأنه يمرض ولا يموت".

ويضيف "المشكلة تكمن بعرض العشرات من الملاك عقاراتهم للبيع ولا يشتري أحد لذلك، لذا بدأنا بالبحث عن المستخدمين النهائيين؛ لأن المضاربين اختفوا حاليا".

ويتابع "بسبب تراجع المبيعات تقلصت العمولات التي تشكل الجانب الأكبر من العوائد، وربما نصمد 3 أشهر على الأكثر لكن سيكون من الصعب الصمود لمدة أطول".

عودة للأعلى

التأجير أفضل حالاً

في المقابل يعمل نبيل -وهو مندوب مبيعات- في التأجير لدى شركة محلية، دون أن تعتريه مخاوف "التفنيش"، فبرأيه قطاع الإيجارات صامد ويحقق جزءًا كبيرًا من مداخيل شركته؛ لذا لا يعتقد أنها ستتخلى عن خدماته، لكنه يتلمس مخاوف زملائه في قسم المبيعات ويعتقد أنهم بدأوا البحث عن فرص عمل جديدة.

ويرى خبراء وأصحاب شركات توظيف أن الموارد البشرية بدأت تطلب العمل في قطاعات أخرى غير العقارات؛ نتيجة مخاوف من عدم استقرار هذه الشركات وانكماش مبيعاتها وتقلص حركة إطلاق المشاريع مما يؤثر حتما على أرباحها.

عودة للأعلى

فنون تشغيل جديدة

مؤيد وهو شاب سوري، يصف نفسه بأنه من ضحايا "داماك العقارية"، كانت الشركة استغنت عن خدماته منذ أيام، ويقول لموقعنا "تلقيت عرض عمل من شركة وساطة عقارية، يتضمن عرض التشغيل تحمل الشركة تكاليف إصدار تأشيرة الإقامة مع راتب ثابت بسيط، واقتسام 25% من العمولة".

والغريب في مشروع عقد تشغيل مؤيد هو الجزء الآخر من التفاهم؛ حيث عرضت عليه الشركة أن يدفع لها 3000 آلاف درهم شهريا مقابل استخدامه مكتبها، ويأخذ 50% من عمولة أي عقار يبيعه أو 6000 آلاف درهم مقابل 80% من عمولة أي عقار يبيعه"، (الدولار = 3.67 دراهم).

عودة للأعلى

القطاعات البديلة

وسألت الأسواق.نت عددا ممن التقتهم أو اتصلت بهم عبر الهاتف أي القطاعات يفضلون العمل بعد ترك الوظائف الحالية، فكانت أكثر الإجابات لم تستطع تحديد قطاع بديل، لكن الحديث كان يدور عن الالتحاق بأقسام المبيعات في شركات الاتصالات والبنوك.

وكانت العمولات المرتفعة خلال الفترة الماضية حولت العشرات من وكلاء المبيعات إلى مليونيرة صغار، سرعان ما استقلوا عن شركاتهم الكبرى وفتحوا مكاتب عقارية خاصة، واستطاعو أن يرتبوا أوضاعهم حسب قوانين هيئة التنظيم العقاري، وشاركوا في اقتسام حصة من كعكة العقار بعد أن شاركوا جميعا في إطفاء شمعتها الأخيرة في العام السادس للطفرة.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :