تستعد لرفع توصياتها لقمة العشرين في واشنطن
قمة الأجندة العالمية.. تأثيرات عكسية للمبالغة في إجراءات الاستقرار المالي
دبي – الأسواق.نت
تختتم اليوم الأحد 9-11-2008 في دبي فعاليات "القمة الافتتاحية لمجالس الأجندة العالمية" التي يقوم "المنتدى الاقتصادي العالمي" بتنظيمها بالتعاون مع حكومة دبي، وقد حذر المشاركون في القمة من المبالغة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، والتي قد يكون لها مفعول عكسي.
وشهد اليوم الثاني للقمة أمس تفاعلا كبيرا مع القضايا العالمية المتعلقة بالأزمة المالية العالمية. وأكد الخبراء الماليون أثناء مؤتمر صحفي عقد على هامش فعالياتها بأنه سيكون لاجتماعات قمة العشرين "جي 20" التي ستعقد الأسبوع المقبل في واشنطن وانتخاب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية، أثر بالغ في الدفع بالجهود العالمية لتطويق هذه الأزمة قدما إلى الأمام.
 |
رسالة إلى قمة العشرين وأكد مدير كلية لندن للعلوم الاقتصادية والاجتماعية، الرئيس السابق لهيئة الخدمات المالية في المملكة المتحدة هوارد ديفيس أثناء المؤتمر الصحفي "أن الرسالة الأهم إلى قمة العشرين، انطلاقا من النقاشات المستفيضة التي أجريناها، بأن التزام الحكومات بالدور المنوط بها في حماية اقتصاديات العالم في هذه المرحلة بالذات. كما يجب على القمة تحديد التوجهات الأساسية لعملية التغيير والإصلاح بما يتناسب مع مقتضيات المرحلة الراهنة".
وأضاف هوارد: "لا بد للحكومات أن تحذر أيضا من المبالغة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، والذي قد يكون له مفعول عكسي. ما نحتاج إليه في هذه المرحلة هو نظام مالي عالمي يمكن الاعتماد عليه. وألا نكتفي بإلقاء المسؤولية فيما حدث على طرف بعينه، فالمسؤولية هنا هي مسؤولية الجميع بلا استثناء. ومن هنا لا بد أن يكون للأسواق الناشئة مشاركة ملحوظة وصوت مسموع في فعاليات هذه القمة. |
 |
تفاؤل بالإدارة الأمريكية الجديدة أما المدير التنفيذي لمجموعة دبي للاستثمار سعود باعلوي فقد أكد على ضرورة أن تقوم الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، بالتنسيق بشكل مباشر مع قمة العشرين وتصعيد آفاق التعاون المشترك مع الأطراف المعنية للخروج بحلول تسهم في الحد من تأثيرات الأزمة الراهنة.
وشدد العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة باسيفيك لإدارة الاستثمارات محمد العريان على أن انتخاب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية هو بحد ذاته فرصة فريدة من نوعها لتغيير أسلوب إدارة الأزمة على الصعيدين المحلي والدولي. مؤكدا "أن ما نحتاج إليه فعليا هو التغيير، مشيرا إلى أن انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية يشكل عاملا مهما في تحديد توجهات التغيير".
وفي حين توجهت كل الآراء نحو ضرورة تحمل المسؤولية في التغيير، أكدت مدير أول في شركة جولدمن ساكس الولايات المتحدة الأمريكية وعضو مجلس أمناء معهد كارنيجي في واشنطن سوزان نورا جونسون على أن ما يشهده العالم اليوم من أحداث جسيمة إنما يشكل أمامنا فرصة كبيرة لإعادة تقييم أوضاعنا، وبالتالي منظورنا إلى ما آمنا به من نظم وقواعد ومفاهيم تحكم عالمنا. ففي الوقت الذي كان هنالك الكثيرون ممن يعارض الاستثمارات السيادية والتمويل المرتبط بالحكومات، نرى الآن، وفي ظل ما يشهده العالم من نقص في السيولة، هنالك الكثير من الأصوات التي ترحب بهذا النوع من توجهات التمويل والاستثمار". |
 |
68 محورا أمام القمة وتناقش القمة خلال أيام انعقادها الثلاثة، ما يقارب من 68 محورا على أجندتها والتي تتضمن التغيرات الديموغرافية، والتنظيم المدني، والفجوة بين الجنسين، وتغير المناخ، وتدفقات رأس المال العالمية، والتمكين المالي، والنمو والتنمية الاقتصادية، وتسهيل التجارة والدول الضعيفة وغيرها من المواضيع الشائكة. كما تبحث المجالس في التحديات العالمية كالأمراض المزمنة، والهندسة البيولوجية، والجريمة الإلكترونية، وحل النزاعات، والنظام القانوني في العالم. وعلى الرغم من أنه سيتم مناقشة القضايا المطروحة أمام القمة، إلا أنه سيتم وضع مجمل النتائج وفقا لبرنامج موحد يراعي تقديم حلول متكاملة لمشاكل العصر وتحدياته.
يذكر هنا أن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد قام أمس بافتتاح فعاليات "القمة الافتتاحية لمجالس الأجندة العالمية"، بصحبة كبار الشخصيات الهامة وعلى رأسهم البروفسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي.
ويقوم "المنتدى الاقتصادي العالمي" بتنظيم القمة بالتعاون مع حكومة دبي، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 9 نوفمبر الجاري. ويشارك في هذه القمة 700 من المفكرين الأكثر تأثيرا في العالم، من الوسط الأكاديمي وقطاع الأعمال والحكومة والمجتمع، وذلك بهدف تبادل الأفكار والتعاون من أجل معالجة بعض أبرز القضايا والتحديات الكبرى التي تواجه عالمنا اليوم. |
