طبـاعة


حفـظ


ارسال
السبت 06 رمضان 1429هـ - 06 سبتمبر2008م
تفاحة: العوامل النفسية تحكم قبضتها على السوق وقرار تعديل وحدة تغير سعر السهم إيجابي
مؤشر سوق الأسهم السعودية يهوي بأكثر من 5% بتداول 6 مليارات ريال

دبي- شـواق محمد 

هوى مؤشر سوق الأسهم السعودية بأكثر من 5% مع إغلاق تداولات اليوم السبت 6-9-2008، بعد أن كانت خسائره قد تجاوزت 7% في النصف الأول من الجلسة، متضرراً من عمليات بيع عنيفة طالت جميع القطاعات والأسهم القيادية منها والصغيرة، على رأسها سهم "سابك" الذي انخفض بقرب الحد الأقصى بأكثر من 8%، و"الراجحي" بحوالي 4.5%، مع ارتفاع ملحوظ في حجم السيولة التي تجاوزت قيمتها 6 مليارات ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال حتى منتصف زمن الجلسة، فيما يرى محللون أن السوق السعودية تعودت مع صدور أي قرار تنظيمي أن تتعرض لهبوط حاد.

وأشاروا إلى أن التفسيرات الخاطئة من جانب المتداولين، للقرار الذي أعلنته إدارة "تداول"، نهاية الأسبوع الماضي، عن بدء تطبيق وحدة تغيير السعر الجديدة، جعلهم يقومون بعمليات بيع عشوائية لما في حوزتهم من أسهم، دون وجود مبرر منطقي لذلك، وخاصة أن القرار إيجابي للغاية وفي صالح السوق.

عودة للأعلى

مكرر أرباح

وهبط المؤشر العام بإغلاق جلسة اليوم بنسبة 5.41% تعادل 459.93 نقطة، ليغلق على 8044.79 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 179.064 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 151.6 ألف صفقة تقريباً، بلغت قيمتها حوالي 6.2 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال).

ويرى مدير قسم الأبحاث في مجموعة بخيت الاستثمارية هشام تفاحة، أنه من غير المنطقي أن يكون قرار شركة السوق المالية "تداول" الأربعاء الماضي عن بدء تطبيق وحدة تغير سعر السهم الجديدة اعتباراً من السبت، هو السبب وراء الخسائر الحادة التي ضربت السوق اليوم، لكن للأسف هذا ما حدث بالفعل.

وأكد أن السوق السعودية تقف حالياً عند متوسط مكرر أرباح يبلع نحو 14 مرة، وهو مكرر مغري للشراء، إلا أن السوق لا تستند في تحركاتها على عوامل التحليل المالي، بل إن العوامل النفسية وسلوكيات المتداولين هي الأكثر تأثيراً في السوق.

وأوضح تفاحة خلال حديثه مع الزميلة لارا حبيب ضمن برنامج "غذاء عمل" من قناة العربية، أنه كان من المفترض أن يؤثر قرار وحدة تغير سعر السهم على الأسهم الصغيرة وأسهم المضاربة، التي تتراوح أسعارها بين 25 إلى 50 ريالاً، حيث أن غالبيتها تنتمي إلى شريحة المضاربة.

وأضاف أنه من المتوقع أن تشهد هذه النوعية من الأسهم حدوث تفاوت سعري كبير عليها بعد تطبيق القرار، أما الأسهم التي تزيد أسعارها عن 50 ريالاً، فلن تتأثر كثيراً بهذا القرار.

عودة للأعلى

تفسير خاطئ

محمد العمران

من جهته فسر عضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد العمران الانخفاضات التي شهدتها السوق السعودية بأنها "انعكاس لتفسير خاطئ من قبل المتداولين لقرار تغيير وحدة التغير السعرية، إضافة إلى المتغيرات الاقتصادية التي حدثت في غالبية الاقتصاديات العالمية نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى، وهو ما كان له تأثير سلبي أيضاً على أسعار النفط والمواد البتروكيماوية والسلع".

وقال العمران، إن "الاقتصاد العالمي برمته يمر الآن بمرحلة جديدة قد تكون مختلفة عن المرحلة التي شهدناها خلال السنوات السابقة، وما يجري في السوق السعودية حالياً هو انعكاسات لهذه التغيرات الاقتصادية العالمية".

وقال إن هذه التطورات الاقتصادية العالمية أثرت على أسعار السلع البتروكيماوية والتي تلعب دوراً مهماً في السوق السعودية، إلا أن العمران يؤكد أن هذه التغيرات أيضاً ترافقت مع قرار تعديل وحدة التغير السعرية في السوق.

ويرى العمران أن قرار تعديل وحدة التغير السعرية في السوق "إيجابي" رغم التفسيرات السلبية التي يذهب إليها البعض في السوق، مشيراً إلى أن هذا القرار سيحسن من آليات عمل السوق في المستقبل.

ويشرح العمران أهمية القرار الجديد في السوق السعودية بقوله إن هيئة السوق المالية كانت قد أقرت تجزئة الأسهم قبل نحو عامين من 50 ريالاً إلى 10 ريالات، في حين لم تُصدر حينها قراراً بتعديل وحدة التغير السعرية، مما جعل هناك حالة من "عدم الانسياب" في التغيرات التي تطرأ على أسعار الأسهم، معتبراً أن هذا القرار "سيعطي السوق نوعاً من التوازن".

عودة للأعلى

تخويف وتهويل

 السوق السعودية مؤهلة إلى مزيد من الهبوط خلال الأيام المقبلة، والتي تزامنت مع بعض الأخبار المتتالية للسوق
عبد القدير صديقي

وأضاف العمران أن كل قرار يصدر عن هيئة السوق المالية أو إدارة السوق يسبقه عمليات تخويف وتهويل، ويواجه بردة فعل غير مبررة، وهذا ما لاحظناه عند قرار إعادة هيكلة القطاعات ومؤخراً عن قرار إعلان أسماء كبار الملاك.

من جانبه توقع المحلل الفني عبد القدير صديقي، أن السوق السعودية مؤهلة إلى مزيد من الهبوط خلال الأيام المقبلة، والتي تزامنت مع بعض الأخبار المتتالية للسوق.

وبين صديقي في حديثه لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن المؤشر العام على المدى المتوسط والطويل لا يزال في مسار هابط حتى الآن، مبيناً أن التحركات التصحيحية للمؤشر ليس لها قيمة ما لم تخرج من المسار الهابط الرئيسي.

وأوضح أن نتائج الربع الثالث سيكون لها دور في استقرار المؤشر العام خلال الفترة المقبلة إذا كانت النتائج المالية جيدة وفوق المتوقع.

وأعلنت شركة السوق المالية السعودية "تداول" الأربعاء الماضي عن بدء تطبيق وحدة تغير سعر السهم الجديدة، اعتباراً من السبت، وذلك بعد ما أنهت الشركة بنجاح جميع الاختبارات الفنية بالتنسيق مع شركات الوساطة ومزودي خدمات معلومات السوق وفق النطاقات السعرية التي تم الإعلان عنها وهي خمس هللات للأسهم من 25 ريالا وأقل، 10 هللات للأسهم التي تبدأ أسعارها من 25.10 ريال إلى 50 ريالا، فيما يكون النطاق الثالث 25 هللة للأسهم من 50.25 ريال فما فوق.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :