خرج من عباءة والده وحافظ على مسافة قريبة منه
العماني هلال اليحيائي... حول الخسائر إلى أرباح بفضل العمل الجماعي
مسقط - طلعت المغربى
جبهتان لا تعرفان الهدوء في حياته، التجارة ومؤسسة الأسرة، فبينهما يقضي الساعات الـ24 في يومه، وإليهما يمضي جاهدًا مكافحًا في رحلة إنتاج بدأها بعد التخرج مباشرة.
النجاحات مقسمة إلى أرقام 1 و2 و3 مثل السلَّم المكون من درجات، وعلى الإنسان أن يبدأ بالرقم 1 وينتقل إلى الأرقام التالية، ومن الدرج الأدنى إلى الدرج الأعلى، هذا ما يؤمن به رجل الأعمال العمانى هلال اليحيائي، وتجسده سيرته أيضا منذ أن بدأ بزنسه الخاص المتواضع إلى أن وصل إلى الثروة.
 |
اختيار حر نشأ اليحيائي فى أسرة تحترف التجارة أبا عن جد، في العقد الثاني من عمره، التحق بدراسة الآداب "اللغة الإنجليزية" في جامعة السلطان قابوس، بعد التخرج مباشرة انخرط في مؤسسة الأب باختياره الحر دون اشتراطات أو شروط أبوية، لم يطل هناك حيث سرعان ما بدأ مشروعاته الخاصة، ويذكر اليحيائي في حديثه الخاص لـ"الأسواق.نت" أن أول مشروع كان تجارة مواد البناء برأسمال 20 ألف ريال، موله بها والده" (الدولار = 0.38 ريال).
وخسر هلال اليحيائى في بداية المشروع، لكنه حول الخسائر إلى أرباح فيما بعد، ويعقب "ليس معيبا أن يخطئ المرء، المعيب ألا يتعلم من أخطائه، ولا بد أن نستفيد من تجارب الآخرين وأخطائهم؛ لأنهم سبقونا في الطريق ولهم تجارب لا يمكن الاستهانة بها حتى لا نبدأ من الصفر".
فيما بعد أسس اليحيائي مصنع الإنترلوك، بتمويل من وزارة التجارة والصناعة عبر قرض نظيف بلغ 200 ألف عام 1996.
وبدأ المصنع الإنتاج في عام 1998 بطاقه إنتاجية وصلت إلى 800 متر مربع يوميا، وبعدها تمت إضافة وتوسعه خطوط الإنتاج حتى وصل الإنتاج اليومى إلى 1500 متر يوميا وبتكاليف استثمارية وصلت إلى 1.250 مليون ريال، ويبلغ عدد العمالة الإجمالية 25 شخصا، منهم 8 عماينين في كل القطاعات الإدارية والمالية والفنية.
خلال تجربته في مصنع الإنترلوك واجه اليحيائي العديد من الصعوبات الفنية والإدارية؛ كون المشروع ذا تقنية عالية وبحاجة إلى أيدي مهرة متخصصة، ولكن مع مرور الوقت استطاع -كما يقول- التغلب عليها. |
 |
تحسن السوق ويضيف "إدارة أي مشروع بشكل عام تحتاج خبرة ومهارة"، ويوضح اليحيائي "أن سر المشروع الناجح يكمن في الإدارة الناجحة، وهذا يتطلب أن يشرف عليه صاحبه شخصيا وبالأخص في فترات التأسيس والإنشاء وبدء الإنتاج ومتابعة السوق ومعرفة أراء الناس في منتجاته".
واستفاد اليحيائي من الطفرة العقارية التي حفزت المستثمرين على القدوم إلى السلطنة والاستثمار في مختلف القطاعات الإنتاجية، وفي هذا الإطار يؤكد اليحيائي أن السوق تشكو قلة الأسمنت منذ أكثر من 3 سنوات، والحل هو إقامة مصانع أسمنت جديدة.
ويؤكد اليحيائي أنه استفاد كثيرا في مصنع الإنترلوك الذي يمتلكه ويديره من والده، وما زال حتى الآن يأخذ منه النصح والإرشاد، وبخلاف والده اكتسب اليحيائي العديد من الخبرات بحكم وجوده في غرفه تجارة وصناعة عمان لمدة 12 سنة، آخرها عضو مجلس الإدارة من 2003 وحتى 2007، واكتسب خبرات إضافية بعد زيارة العديد من من دول العالم، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات العالمية التي كان لها الأثر الإيجابي حتى الآن.
ويؤمن رجل الأعمال العماني هلال اليحيائي أن العمل الجماعي هو الأفضل ويؤدي إلى تحفيز العمال وتشجيعهم على زيادة الإنتاج.
ولا بد لرجل الأعمال أن يطور خبراته باستمرار بالمشاركة في الندوات والمؤتمرات في الداخل والخارج.
بخلاف العمل التجارى هناك نشاط آخر لرجل الأعمال هلال اليحيائي يتركز فى عضوية مجلس الشورى، وهو فخور بهذا الاختيار من إخوانه بولاية بهلاء، ويحب المشاركة الاجتماعية والوقوف مع الناس والاستماع إليهم ونقل شكواهم واقتراحتهم لدى الجهات المسؤولة بالدولة، أيضا هو عضو في بعض لجان الغرفة بنزوى.
وبعيدا عن التجارة والشورى يهوى رجل الأعمال هلال اليحيائي المشي اليومي، ويقضي بقية الوقت مع أسرته التي يعتبرها أهم شيء في حياته. |
