بانتظار القرار النهائي من لجنة الاتحاد الجمركي الخليجية
الإمارات تنفي زيادة الضريبة على التبغ في الخليج إلى 200 %
دبي - الأسواق.نت
أكدت الهيئة الاتحادية للجمارك في الإمارات في بيان صحفي عدم صحة ما نشرته إحدى الصحف المحلية حول رفع الرسوم الجمركية على التبغ بنسبة 200%.
وقال نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، سعيد بن خليفة المري، إن الهيئة ليس من مسؤولياتها التي حددها قانون إنشائها رقم 1 لسنة 2003 اتخاذ مثل هذه القرارات، موضحاً أن ما ورد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أول أمس في مقر الهيئة حول رسوم التبغ جاء في سياق الحديث عن اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي المقرر عقده الأحد المقبل ومبادرة المملكة العربية السعودية المقدمة إلى الاجتماع والتي تتضمن مقترحاً برفع الرسوم الجمركية على التبغ إلى 200% بدلاً من 100%.
وشدد المري على أن الأمر مازال في مرحلة التفاوض بين دول مجلس التعاون وسبق لدول المجلس أن أجلت النظر في مثل هذه المبادرة خلال الاجتماع الماضي للجنة الاتحاد الجمركي.
وأضاف المري أن نص ما صرحت به الهيئة خلال المؤتمر الصحفي جاء على النحو التالي: "إن دولة الإمارات لاتمانع من حيث المبدأ رفع الرسوم الجمركية إلى 200% بشرط أن يكون الرفع تدريجياً على عدة سنوات وليس دفعة واحدة، وأنه في حالة موافقة دول مجلس التعاون المبدئية خلال اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي الأسبوع المقبل على الرفع، فإنه سيتم الاتفاق على الجدول الزمني والنسب المقررة ورفع توصية بذلك للجنة التعاون المالي والاقتصادي لاتخاذ ما تراه من قرار في هذا الشأن خلال اجتماعها المقبل" ، بحسب بيان صحفي تلقى "الأسواق.نت" نسخة منه اليوم الأربعاء 20-8-2008.
 |
مبادرات مهمة وقال بيان صادر عن الهيئة الاتحادية للجمارك بدولة الإمارات "إن جدول أعمال الاجتماع يتضمن عددًا من البنود والمبادرات المهمة لتسهيل حركة التبادل التجاري بين دول المجلس، من بينها مقترح خادم الحرمين الشريفين لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، والمبادرة الإماراتية بإزالة الرسوم الجمركية عن بعض المواد الخام الأولية غير الزراعية".
ونقل البيان عن نائب المدير العام للجمارك سعيد بن خليفة المري قوله إن جدول الأعمال يتضمن أيضًا مناقشة العقبات التي تعترض تنفيذ الاتحاد الجمركي، ورسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية البينية، وتصنيف السلع الممنوعة والمقيدة، فضلا عن مبادرات الدول الأعضاء لدى منظمة التجارة العالمية ومفاوضات تيسير التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وأشار المري إلى أن دعم قيادات الدول الخليجية ساهم في تذليل العديد من العقبات التي اعترضت مسيرة الاتحاد الجمركي وساهمت في الحد من الممارسات السلبية التي تعوق حركة التجارة. |
 |
التجارة البينية وأضاف "ساهم الاتحاد الجمركي في رفع معدلات التجارة البينية بين دول مجلس التعاون بدليل مبالغ المقاصة بين بدول المجلس التي ارتفعت بحوالي 500% خلال السنوات الخمس الماضية من عمر الاتحاد، مما يؤكد زيادة حركة التجارة البينية بين دول المجلس؛ حيث بلغت قيمة المبالغ المعتمدة من قبل الإمارات لدول المجلس 2.1 مليار درهم في 5 سنوات مقابل 284.7 مليون درهم معتمدة من قبل دول المجلس لصالح الإمارات، الأمر الذي يؤكد الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات في حركة التجارة في المنطقة".
وأوضح المري أن العقبات التي تعترض طريق الاتحاد الجمركي تنقسم إلى نوعين هما عقبات يومية بسيطة يقوم بها غالبا بعض الموظفين وهذه العقبات يتم حلها عن طريق ضباط الاتصال في المنافذ الجمركية البينية، وعقبات جوهرية تتطلب تغييرا في الإجراءات أو تبسيطها.
وأشار إلى حدوث تجاوب كبير من قبل السعودية فيما يتعلق بمشكلة تكدس الشاحنات على الحدود بين البلدين، وبعد أن كانت إجراءات الإفراج عن الشاحنات من قبل الجانب السعودي تستغرق ما بين 3 و4 أيام أصبحت تستغرق حاليا 24 ساعة فقط، في الوقت الذي تستغرق فيه عملية الإفراج من قبل الجانب الإماراتي 90 دقيقة فقط، مما ساهم في تخفيف حدة الأزمة.
وتوقع المري أن يتم حل معظم المعوقات التي تعترض طريق الاتحاد الجمركي الخليجي في ظل الدعم الرسمي ورغبة الدول في تحقيق طموحات المواطن الخليجي بحلول عام 2009 للمساهمة في تفعيل السوق الخليجية المشتركة.
وحول مشكلة السلع المغشوشة والمقلدة التي تخشى بعض دول الخليج من أن تنتشر، طالب نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بتعريف دقيق للسلع المغشوشة والمقلدة، مشيرا إلى أن هناك سلعًا مقلدة لا تضر بصحة الإنسان مثل الأحذية وغيرها، وهذه يتم مكافحتها بناء على بلاغ من قبل المتضررين منها، أما السلع المقلدة التي تضر بصحة الإنسان مثل الأدوات الكهربائية فهي من أولويات عمل الهيئة في مكافحة ظاهرة المغشوش والمقلد، ويتم معالجتها دون بلاغ مسبق من الشركات أو المستهلكين المتضررين، ولا تتوانَ الهيئة في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من يقومون بتقليدها أو الغش فيها. |
