تلتها عمان والسعودية والكويت جاءت في المراكز الأخيرة
استطلاع.. الإمارات الأولى خليجيا في زيادة رواتب موظفي القطاع الخاص
دبي – الأسواق.نت
سجلت دولة الإمارات أعلى نسبة زيادة في رواتب القطاع الخاص في منطقة الخليج؛ حيث بلغت هذه الزيادة 14%، وذلك وفقا لاستطلاع شمل عددا من الشركات الخاصة الخدماتية العاملة في مجال الصيرفة والمال والتأمين والتطوير العقاري والنفط في الخليج، وذلك خلال الفترة ما بين يونيو/حزيران 2006 ويونيو/حزيران من عام 2007.
ووفقا للاستطلاع، الذي أعدته شركة فرسان الحياة المتخصصة في مجال التنمية الإدارية والتي تتخذ من دبي مقرا لها، ونشرت نتائجه في بيان اليوم السبت 17-5-2008، حصلت "الأسواق.نت" على نسخة منه، جاءت عُمان في المرتبة الثانية بنسبة 12%، تليها قطر بمعدل 10% تلتها البحرين بنسبة 9%، وتعادلت الكويت والمملكة السعودية بنسبة 8%.
 |
تنافس على الكوادر وقال الخبير الإداري الدولي د. علي شراب في بيان صحفي تلقت "الأسواق.نت" نسخة منه "يُعتبر الشح الكبير الذي تواجهه شركات الأعمال الخدماتية في الخليج الدافع الرئيس وراء ارتفاع رواتب القطاع الخاص، فالمنافسة الشديدة للحصول على الكوادر إضافة إلى النمو الاقتصادي تسببان في زيادة الرواتب، كما يُعد ارتفاع تكاليف المعيشة التي تزيد بمعدل يرتفع عن متوسط الرواتب عاملا إضافيا لزيادة هذه الرواتب، كما تتصاعد حدة المنافسة بين الشركات للحصول على الكوادر الوظيفية".
ودعا د. علي شراب الذي يرأس "فرسان الحياة" الشركات إلى تبني خططا طويلة الأمد للمحافظة على موظفيها، الذين يغيرون وظائفهم بمعدلات لم تشهدها سوق العمل في أي وقت مضى للدافع المادي في أغلب الأحيان، مما يضع هذه الشركات في موقع المفتش دائما عن الكوادر الوظيفية.
ووفقا للدكتور شراب فمن الاستراتيجيات البناءة التي تستطيع الشركات أن تتبناها للحفاظ على موظفيها إمكانية منح الموظفين فرصة امتلاك أسهم في الشركات، وتوفير فرص تدريب لهم وتعزيز مشاركتهم رؤية واستراتيجية الشركات.
وبحسب الاستطلاع فقد بدأت العلاقة بين الإدارات العليا والموظفين يحكمها درجات عالية من الشفافية، وباشرت الشركات الخدماتية بتقصير فترة تقييم موظفيها من سنوية إلى نصف سنوية أو فصلية في بعض الحالات بغية الوقوف على مدى رضاهم العملي والنفسي والمالي والتباحث معهم في كيفية تطويرهم داخل هذه المؤسسات بالشكل المناسب. |
 |
ارتفاع الرواتب متواصل وأشار د. شراب إلى أن ارتفاع الدخول سيتواصل خلال الفترة المقبلة؛ حيث أن منطقة الخليج تتميز بارتفاع نسبة الشباب فيها التي لم تتخرج بعد من الجامعات، وسيتعذر على هذه الفئات العمل في القطاع العام الذي يستوعب حاليا أعدادا ضخمة منها، مما يحتم على القطاع الخاص العمل على توفير فرص العمل لها ومنحها نسبة رواتب عالية.
وتشهد المنطقة أزمة التضخم وارتفاع الأسعار وارتفاع إيجارات المساكن، مما يبرر ارتفاع دخول الأفراد غير أن العوامل الفعلية لهذه الارتفاعات هي صراع شركات القطاع العام والخاص على استقطاب الكفاءات البشرية التي تعتبر بدورها المحرك الرئيس للكثير من المؤسسات في المنطقة، باعتبار أن معظم شركات القطاع الخاص التي تعمل في المنطقة هي شركات خدماتية أو تمثيل بيعي لشركات دولية.
وأضاف د. شراب "يفيد الاستطلاع أن ظاهرة الشح في الكفاءات تتجلى بشكل كبير في أعلى الهرم الإداري للشركات؛ حيث يترأس مدير واحد مجموعات واسعة من شركات فرعية لشركة أم مالكة في الخليج، وتختلف أنشطة الشركات الفرعية بشكل كبير مما يثير التساؤل حول تعذر تعيين عدة مدراء تنفيذيين لإدارة دفة كل شركة على حدة، وذلك بسبب النقص الحاصل في أعداد هذه الكفاءات".
وبحسب شراب فإن "معدلات أجور العاملين في المنطقة تتأثر بالشركات الدولية التي ترتبط معدلات أجور قواها العاملة بالمقرات الرئيسية في أوروبا أو أمريكا، مما يجبر الشركات المحلية أو الإقليمية على مضاهاة هذه الشركات في معدلات أجور العاملين لديها، على الرغم من اختلاف إيراداتها السنوية عن نظيراتها الأجنبية فضلا عن حجم عملياتها وتغطيتها الجغرافية". |
