طبـاعة


حفـظ


ارسال
الجمعة 11 جمادى الأولى 1429هـ - 16 مايو2008م
12 مليون ريال عائدات الصناعة وخبراء يطالبون بحمايتها
الحلوى العمانية تروِّج للسلطنة في الخارج والعمالة الوافدة تهدد "سر الخلطة"

مسقط -–طلعت المغربى 

الحلوى العمانية من أشهر منتجات السلطنة في الداخل والخارج، وتؤكد التقديرات أن حوالي 1000 عماني يتوارثون صناعة الحلوى العمانية، التي تُقدر عائداتها بحوالي 12 مليون ريال سنويًا، (الدولار يساوي 0.37 ريال).

ورغم شهرة الحلوى العمانية الكبيرة إلا أن خبراء يطالبون باستمرار الترويج لها وابتكار أساليب جديدة لكي تقوى على المنافسة داخليًا وخارجيًا، كما يطالبون بحماية الصناعة من الاندثار والتشويه، وحفظ سر الخلطة الذي يتم تشويهه على أيدي القوى العاملة الوافدة التي تعمل بها من الأبواب الخلفية.

عودة للأعلى

4 ولايات أكثر شهرة

محمد العبري مدير فرع الغرفة في المنطقة الداخلية يُبدي فخره واعتزازه بالحلوى العمانية؛ باعتبارها صناعة رائجة، وهُوية للسلطنة، وخير سفيرٍ لها في الاحتفالات والأعياد والمناسبات الدينية والأفراح.

ويؤكد العبري في تصريحٍ خاصٍ لـ"الأسواق نت": هناك أربع ولايات هي الأكثر شهرة في صناعة الحلوى العمانية هي: نزوى ونخل وبركاء والحمراء، وليس معنى ذلك أن الحلوى العمانية تُصنع في تلك الولايات فقط، فهي تُصنع في مختلف الولايات والمناطق، بل تصنع في كل بيت عماني تقريبًا.

وحول حجم تجارة الحلوى العمانية وعدد المصانع والعاملين في تلك الصناعة يذكر العبري أن هناك حوالي من 100 – 200 مصنع لصناعة الحلوى في السلطنة، كلها تتفاوت في أحجامها ومطابخها ومراجيلها وعمالها وإمكاناتها المادية في صناعة الحلوى مثل السكر والهيل والنشا والبيض والسمن والمكسرات والزعفران والهيل وماء الورد.

عودة للأعلى

12 مليون ريال سنويًا

وبالنسبة لعدد العاملين في مصانع الحلوى فتتراوح التقديرات بين 600 – 1000 عامل عماني، وبالنسبة لحجم التجارة فتقدر عائدات كل مصنع بـ2500 – 5000 ريال شهريًا، وفي المتوسط يبلغ حجم تجارة الحلوى بمليون ريال شهريًا، أي 12 مليون ريال سنويًا، وفي المواسم والأعياد يتزايد الإنتاج إلى الأضعاف؛ لكثرة الطلب على الحلوى العمانية، خصوصًا في الإمارات والسعودية.

ويتراوح ثمن علبة الحلوى الواحدة بين ريالين إلى عشرين ريالاً؛ حسب مكوناتها وحجمها.

وبالنسبة لعدد العمالة الوافدة العاملة في مصانع الحلوى العمانية فيصعب حصرها؛ لأنها عمالة مخالفة محظورة قانونًا من العمل بها بعد تعمين مهنة صناعة الحلوى من عدة سنوات.

من جهته يرى رئيسُ فرع غرفة التجارة والصناعة بالمنطقة الداخلية يوسف البوسعيدي أن الحلوى العمانية مثار فخرٍ واعتزازٍ لكل العمانيين، وقد عرفت السلطنة صناعتها منذ سنوات بعيدة، وهي خير سفير للسلطنة حاليًا في الداخل والخارج، ولكن القيمة الاقتصادية والتجارية لتلك الصناعة تتطلب بذلَ المزيد من الجهد للترويج لها في المعارض الداخلية والخارجية، فأي سلعة في العالم مهما كانت ناجحة يجب ترويجها من حينٍ إلى آخر لتحقيق المزيد من النجاح والانتشار.

وحول تعمين مهنة صناعة الحلوى العمانية، أوضح البوسعيدي أنه تم بالفعل تعمين المهنة، لذا تجد الباعة العمانيين هم الذين يتولون بيعها، ولكن للأسف يعتمد بعض أصحاب مصانع الحلوى العمانية على بعض الوافدين في صناعتها، وهذا مخالف قانونًا، وهم يقومون بذلك لرخص أجور العمالة الوافدة مقارنةً بالأيدي العاملة الوطنية، والمشكلة هنا ليست في الاعتماد على العمالة الوافدة من عدمه، المشكلة في قيام العمالة الوافدة بتغيير خلطة صناعة الحلوى العمانية لتحقيق مزيدٍ من الربح والرواج، وصناعة كميات إضافية من الحلوى لتحقيق مكسب أكبر، وهذا أمر غير مقبول من وجهة نظري، ويتطلب تشديد الرقابة على مصانع الحلوى لحمايتها من التقليد والتشويه.

عودة للأعلى

الحلوى والبسبوسة

ويعتبر يوسف المعولي- موظف عماني بالقطاع الخاص- أن الحلوى العمانية هي المعادل الموضوعي للكنافة والبسبوسة المصرية، فكما انتشرت الكنافة والبسبوسة المصرية في العديد من الدول، وخاصةً الخليجية والعربية، تحظى الحلوى العمانية بذات الشهرة، وبالنسبة لي أسافر مصر كل عام لاستكمال تعليمي الجامعي في كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر الشريف، والمشهد الثابت لي قبل سفري إلى مصر هو تحضير الحلوى العمانية بكمياتٍ كبيرة لكي أقدمها هديةً لأصدقائي المصريين وبعض زملائي الدراسين معي في جامعة الأزهر من بعض الدول الإسلامية الأخرى، الكل يسألني عنها فور وصولي القاهرة، وإذا لم أُحضرها معي يتم عتابي بشدة.

يضيف: نفس الشيء يتكرر عند انتهاء الدراسة وعودتي إلى مسقط، حيث أقوم بشراء "صواني" الكنافة والبسبوسة المصرية المحلاة بالقشطة والعسل والفستق لأقدمها هدية لأصدقائي وأقاربي في السلطنة، وفي إحدى المرات نسيت شراء الكنافة والبسبوسة، واحترت ماذا أفعل؟ وهداني تفكيري إلى شراء الحلوى العمانية من السوق الحرة، وكانت مفاجأة غير سارة لأصدقائي وأقاربي إذا قاموا بتأنيبي على ذلك، ومن يومها وأنا حريصٌ على شراء الحلوى العمانية عند سفري إلى مصر وشراء الكنافة والبسبوسة عند عودتي إلى السلطنة.

وتؤكد سعيدة أحمد- موظفة- أن الحلوى العمانية يتم تصنيعها في كل بيت تقريبًا، وهي من واجبات الضيافة الأساسية التي لا غنى عنها، ويتفاوت طعم الحلوى العمانية من منطقة إلى أخرى، فكل ولاية تقوم بطبخ الحلوى العمانية بشكلٍ مختلف عن الولاية الأخرى، فطعم الحلوى العمانية التي يتم تصنيعها في مسقط يختلف عن الأخرى المصنوعة في الحمراء أو نخل، وكلما تمت صناعة الحلوى بالطريقة القديمة كان طعمها أجمل، مثلاً يقوم البعض بصناعة الحلوى على أفران الغاز أو الكهرباء، ولكن الحلوى المصنوعة على مواقد أشجار السمر طعمها أجمل، خصوصًا وأن أشجار السمر صلبة ولا تنبعث منها رائحة أو دخان، تمامًا مثل القهوة التركية التي يختلف طعمها ويصبح أجل مذاقًا إذا أعددتها على نار الشعلة الواحدة بدلاً من نار البوتاجاز القوية.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :