يترأس شركة محفظتها الاستثمارية 2 مليار درهم
مطور: العقار لن ينحدر بأبوظبي والسوق تستوعب الهوامير والصغار
أبوظبي-جمعة عكاش
ما يميز شركة إم بي آي العقارية ليس حجم محفظتها العقارية وفرادة مشروعها، بل وجود قيادة شابة تستند في عملها على خبرة رجل عتيق، فمحمد الحاج وهو شاب إماراتي في العقد الثالث من عمره يتولى منصب الرئيس التنفيذي يظهر في الواجهة، بينما كل القرارات المصيرية والاستراتيجية يتخذها سعيد عبد الجليل الفهيم النائب السابق لرئيس غرفة تجارة أبو ظبي.
ورغم أن "إم بي أي" تأسست عام 2003 فإنها بقيت غير معروفة حتى أمد قريب حين قررت إطلاق المشروع العقاري "ديرفيلدز تاون سكوير" متعدد الاستخدامات بتكلفة مليار درهم، وهو ما يعد أكبر استثمار لها خلال 5 سنوات.
 |
حال سوق العقارات يقول الرئيس التنفيذي للشركة محمد الحاج للأسواق.نت: "تشمل المحفظة الاستثمارية على نحو 2 مليار درهم تتوزع على عددٍ من المشاريع داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، أبرزها مشروع "ديرفيلدز تاون سكوير "في منطقة الباهية بأبو ظبي".
ويضيف: "قد يبدو حجم المحفظة صغيرًا مقارنة بمحافظ أخرى كبيرة، لكن نحن لا نقصر أعمالنا على التطوير وحسب؛ إذ نحاول العمل في قطاع البناء من خلال شركات مواد البناء، ونتوقع أن يتضاعف حجم أعمالها مرات عدة خلال السنوات المقبلة".
لكن مراقبين يتحدثون عن هبوط عقاري محتمل قد يثبط عزم مطوري العقارات في الإمارات وتعرقل خططهم المستقبلية، لكن محمد الحاج يرى أن هذه النظرة غير واقعية وإن كانت تحليلية ولمحللين ومراقبين".
ويقول: "إن كل المعطيات الراهنة تؤكد وبشكل لا خلاف عليه أن السوق مرشحة للمزيد من النمو وستستمر في جذب المستثمرين العالميين والعرب لأسباب عدة، يمكن التركيز منها على رؤية القيادة الإماراتية لمستقبل البلد، وكذلك المناخ السياسي الملتهب حول المنطقة الذي يدفع المستثمرين إلى الإمارات البلد الأكثر أمنًا وحيادًا.
وبخصوص الأسعار يضيف: "بالتأكيد ستشهد السوق في مرحلةٍ ما نوعًا من الاستقرار وستعاود الأسعار الهبوط تدريجيًا أو قد تحافظ على تماسكها عند المستويات العليا، لكن ذلك الهبوط لن يكون انحدارًا شديدًا ويبقى من المبكر الحديث عن تصحيحٍ الآن". |
 |
صعوبات: قوانين ومواد بناء ومع أنه من أكثر المتمسكين بقوة سوق العقار في الدولة يحذر من ارتفاع سعار مواد البناء ويطالب بتحديث البنية التشريعية الخاصة بالقطاع وإصدار المزيد من القوانين التي تدعم السوق استكمالاً لما أصدرته سلطات البلاد من قوانين في هذه الاتجاه كان لها عظيم الأثر حسب قوله.
ويقول الحاج: "إن هذه القوانين ستشجع المزيد من الشركات العالمية بالقدوم والاستثمار في الدولة"، وهنا لا يُخفي مخاوفه من حدوث منافسة شرسة على كعكة العقار، لكنه في الوقت نفسه يؤكد "أن سوق البلاد العقارية تستوعب الصغار والهوامير، ولكل منهما نصيبه حسب اجتهاده".
وتراهن "إم بي آي" على مشروعها "ديرفيلدز تاون سكوير" الذي أطلقته منذ أيام، وهو يعكس فن العمارة خلال العصر الفيكتوري، وسيشيد في منطقة مدينة الباهية الواقعة في قلب منطقة المشاريع الجديدة في أبو ظبي، بما في ذلك شاطئ الراحة وجزيرة ياس ومدينتا خليفة أ وخليفة ب، حيث يقع المشروع بالقرب من مطار أبو ظبي الدولي وكورنيش أبو ظبي. |
 |
باكورة إم بي آي ويواكب المشروعُ مستوى الطلب المتنامي على العقارات المتميزة في قطاع التجزئة والقطاع التجاري والقطاع السكني في أبو ظبي، ويُقام على مساحة بناء تبلغ 3.2 مليون قدم مربع ويضم وحدات متنوعة المساحة تشمل استوديوهات وشققًا سكنية، كما يضم المشروع مبانيَ مستقلة مجهزة ببنية تحتية متطورة تواكب الاحتياجات المعاصرة لشركات الأعمال، ويتسع مركز التسوق الذي سيبدأ تنفيذه في المرحلة الأولى لأكثر من 200 محل للتجزئة تلبي احتياجات الرواد على اختلاف فئاتهم.
وقال الرئيسُ التنفيذي لشركة "إم بي آي" محمد الحاج: "إن شركته اقترضت نحو 450 مليون درهم لتمويل المرحلة الأولى التي ستنطلق عمليات إنشائها قريبًا، وذلك من بنك أبو ظبي الوطني والإمارات -بنك دبي الوطني، وساهمنا بجزءٍ من المبلغ".
وأضاف: "سيستغرق إنجاز المشروع 30 شهرًا، وحسب الدراسات نتوقع عوائد مقبولة على الاستثمار، ولن نقول عوائد مرتفعة للغاية لأننا نعرف ونحتسب لمتغيرات السوق". |
