"سيتي سكيب" أبوظبي. . كلاكيت ثاني مرة
ارشيف الآراء


طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأربعاء 09 جمادى الأولى 1429هـ - 14 مايو2008م
"سيتي سكيب" نموذج واضح ومثال سنوي حي
مستثمرون عالميون يغازلون الخليج لتحقيق أحلام "البزنس والثروة الواعدة "

دبي- جمعة عكاش 

ينكب المستثمرون العالميون والباحثون عن النجاح في قطاع الأعمال على منطقة الشرق الأوسط، ونصب أعينهم اقتناص الفرص الاستثمارية، والبحث عن شركاء مستقبليين، وايجاد موطئ قدم بين الشركات العملاقة التي سبقت وازدهرت بأعمالها، لا سيما في منطقة الخليج التي نجحت عبر السنوات القليلة الماضية في توفير فرص استثمارية بأكثر من 100 مليار دولار تركزت أبرزها في قطاعات الإنشاء والتشييد وأسواق المال والصناعات النفطية والطاقة.

ويرى رواد أعمال ومستثمرون كبار تحدثوا لـ"الأسواق.نت" على هامش فعاليات معرض "سيتي سكيب" العاصمة أبوظبي 2008 أن أسواق المنطقة نمت بشكل كبير، ودخلت قطاعات كبيرة منها مرحلة الطفرة، كالعقار مثلا. السوق الناضجة تماما التي تدفع كل رجل أعمال وصاحب أموال إلى الرغبة في اقتسام جزء من كعكة هذا القطاع الخصب استثماريا.

عودة للأعلى

الروس هنا وبقوة

ميخائيل سليبنجوك -رئيس ميتروبول الروسية

ويرى رئيس "ميتروبول جروب" العقارية الروسية التي عرضت مشروعين خلال المعرض بقيمة 4.8 مليارات دولار -ميخائيل سليبنجوك- "أن المنطقة تمتلك ثروة هائلة بفضل العائدات النفطية، يتركز جزء لا يستهان بها في أيدي الأفراد".

ويقول سليبنجوك لـ"الأسواق.نت": إن أغلب أصحاب تلك الثروات ميالون للإنفاق على الرفاهية، ويحبون اقتناء العقارات بغرض السكن أو الاستثمار؛ لذلك تبدو تجارة العقار مزدهرة في المنطقة، لأن وجود القوة الشرائية هي الأهم في معادلة التسويق العقاري وبالتالي نجاح المشاريع ونهوض السوق".

ورغم إيمان مؤسس الشركة التي تعد أول شركة روسية تعرض أكبر مشروع في الشرق الأوسط بأن وجود المشتري هو المهم، يقول: "إن ميتروبول لم تفتح باب البيع في المشروعين، وهي تعرضهما هنا بهدف البحث عن أكثر من شريك استراتيجي، ولا يخفى أنه قابل شيوخا من بعض إمارات الدولة قد يدخلون شركاء في المشروعين".

والمشروع الأول -وفقا لسليبنجوك، واسمه مدينة متروبوليا- تبلغ تكاليفه الاستثمارية 4 مليارات دولار، وستكون مدينة يمكن التنزه في أرجائها حتى في فصل ‏الشتاء القاسي الذي تشتهر به موسكو. ومن المقرر أن تنطلق الأعمال الإنشائية عام 2009، على أن يتم استكماله خلال 7 ‏إلى 8 سنوات. وسيكون المَعلمُ الرئيس للمشروع برجا شاهقا بارتفاع 364 مترا ‏تحيط به أبراج أصغر على شكل زهرة اللوتس ‏توفر مساحات سكنية ومكتبية وتجارية.

أما المشروع الثاني، فهو عبارة عن تطوير جزيرة قبالة أحد الشواطئ الإسبانية بتكلفة 800 مليون دولار، تضم نحو 250 فيلا، وفندقا، ومرافئ لليخوت، ومهبطا للمروحيات، ونواديَ رياضية.

عودة للأعلى

لا تستغرب.. فللعقار سينما وأفلام

نونو ميسكويتا-منسق مشاريع شركةأركوي 300

وساعدت هذه المشاريع الكبيرة وأساليب التسويق خاصتها إلى ظهور ما يمكن تسميته بالسينما العقارية، ومفهومها تصميم أفلام لكل مشروع عقاري، أبطاله ليسوا من البشر، بل أبراجا تناطح السحاب، ومساحات خضراء، ومسابح فخمة، وطرقا عريضة، وديكورات مذهلة، ومجتمعات سكنية وتجارية، وكأنها من نسج الخيال.

وتدر هذه السينما الجديدة على جيوب أصحابها ملايين الدولارات، ومنهم شركة "أركوي 300" التي جاءت من البرتغال لتمتهن فن صناعة الأفلام العقارية. ولا يبدو غريبا إن كانت صناعة فيلم مشروع عقاري في الخليج يتكلف أكثر من صناعة فيلم سينمائي في بعض الدول النامية والفقيرة.

ويقول نونو ميسكويتا منسق مشاريع الشركة لموقعنا: "لدينا عدد كبير من الفروع حول العالم، لكننا نرى مستقبلا مزدهرا لفروعنا في البحرين ودبي، ففي المدينة الأولى صنعنا فيلم مشروع درة البحرين، وفي دبي تعاقدنا مع عدد كبير من المطورين العقاريين بينهم دبي العقارية لصناعة أفلام عن مشاريعهم العقارية".

ويضيف: "رغم حداثة عهدنا في السوق، لكن وفرة العمل سيحقق لنا المزيد من الأرباح، وسيدعم موقعنا، مما قد نفكر في افتتاح فروع في دول خليجية أخرى، وتوسيع نطاق الأعمال".

وحسب مراقبين مطلعين على سوق العقارات الخليجية، ينفق المطورون العقاريون على الدعاية والإعلان والعلاقات العامة وبناء مجسمات للمشاريع وأفلام لها مئات الملايين من الدولارات سنويا، مما يشجع مستثمرين متمرسين في شتى أشكال هذه الصناعات على القدوم للمنطقة، ورغم أن سوق العمل في هذه القطاعات المرتبطة بالعقار ليست بالكبيرة للغاية؛ إلا أن أصحابها يحققون أرباحا طائلة، ومعظمهم شركات أجنبية ذات تاريخ حافل بالإنجازات.

عودة للأعلى

تصميم العقار .. تصميم الفرص

جيمس لو -رئيس شركة جيمس لو للتصاميم الهندسية

هذا بالنسبة لصناعة الفيلم العقاري، لكن ماذا عن صناعة التصميم العقاري، وهل توفر هي الأخرى فرصا استثمارية للمستثمرين العالميين؟.

بكل تأكيد، ووفقا للقادم من هونغ كونغ، جيمس لو، رئيس شركة "جيمس لو" للتصاميم الهندسية: "هذا القطاع يعد أكبر المستفيدين من الطفرات العقارية في المنطقة، فللمكتب الهندسي أو مصمم المشروع جزء من القيمة الكلية للمشروع قد تصل إلى 2 وأحيانا إلى 5%.

ويتحدث لو لـ"الأسواق.نت" عن إنجازات الشركة في هذا القطاع وأرباحها المتصاعدة، ويحدد مشروع "ذا باد" الذي صممه لشركة أمنيات لتطوير العقارات كمثال للافتخار به، وبالفعل استطاع هذا المشروع -الذي سمته الصحافة المتخصصة بالمشروع الشفاف- أن يجذب أنظار الزوار عبر جميع المعارض التي شاركت فيها الشركة المطورة.

ويعتقد لو "أن المنطقة ستشهد المزيد من المشاريع المتفردة التي ترشح لنمو قطاع الهندسة المدنية والمعمارية، وسيوفر القطاع المزيد من الفرص أمام المستثمرين حتى الأعوام الخمسة المقبلة على أقل تقدير".

عودة للأعلى

دول تغازل عملات الشرق

ويغازل عدد كبير من الدول والشركات أسواقَ المنطقة بغية تحقيق أهداف مختلفة، تتنوع بين جذب مستثمرين محليين أو شركاء استراتيجيين، أو التوجه للاستثمار المباشر فيها، أو اعتمادها كسوق لترويج مشاريعها.

ويبدو ذلك مؤكدا من خلال جولة في أروقة معرض سيتي سكيب أبوظبي 2008؛ حيث تشارك نحو 300 جهة عارضة من 50 دولة، إضافة إلى آلاف الزوار من 100 جنسية مختلفة.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن ما قد يصل إلى 10% من حجم الاستثمارات في شتى القطاعات الاقتصادية تعود إلى مستثمرين عالميين، فيما تظهر الأرقام الحكومية الخليجية نسبا أقل من ذلك بكثير.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :