حلول مقترحة لمعالجتها قبل موسمي الحج والعمرة
أمير مكة يشدِّد على إنهاء أزمة الدقيق وزيادة الكميات ومحاسبة المتلاعبين
دبي - الأسواق.نت
بحث أميرُ منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز خلال اجتماعه أمس الاثنين 12-5-2008 في مكتبه بمقر إمارة المنطقة مع رؤساء الغرف التجارية بجدة ومكة المكرمة والطائف وأعضاء لجنة المخابز بالمنطقة أوضاعَ الدقيق في الأسواق.
وشدَّد الأميرُ خالد الفيصل خلال الاجتماع على وضع حلولٍ جذرية لأزمة الدقيق، كما بحث آليات توفير الدقيق، وطرق توزيعه، وضرورة زيادة الكميات المعروضة من الدقيق حتى يحصل التجار وأصحاب المخابز على احتياجاتهم الفعلية وبأسعار معقولة، مع تشديد الرقابة في الوقت نفسه على التجار المتلاعبين، والنظر في العقوبات التي تواجه ملاك المخابز والعاملين في هذا المجال، بحسب تقريرٍ للصحفيين عبد الله الراجحي وحمد العشيوان نشرته صحيفةُ "الوطن" السعودية اليوم الثلاثاء 13-5-2008.
وأكد رئيسُ مجلس غرفة جدة صالح التركي أن الاجتماع يعتبر مثمرًا لتميزه بالشفافية والصراحة، حيث اطلع الأميرُ على تقريرٍ شامل يحمل كلَّ أبعاد المشكلة بكل تفاصيلها والحلول المقترحة لنهاية الأزمة قبل أن تتنامى في موسمي العمرة والحج.
وطالب التقريرُ بزيادة الكمية المخصصة لمنطقة مكة المكرمة والبالغة 230 ألف كيس أسبوعيًا إلى 400 ألف كيس أسبوعيًا بشكلٍ عاجلٍ لتلبية الطلب المتزايد من الدقيق واعتماد خطابات لجنة توزيع الدقيق المرسلة من وزارة التجارة إلى صوامع الغلال بصرف الكميات المعتمدة، وضرورة سد العجز الحالي الواقع في صوامع الغلال من قبل الجهات المعنية بتوفير 3 ملايين كيس دقيق يتم توفيرها من قبل الدولة لفترة موسم العمرة الحالي وحتى انتهاء موسم الحج لهذا العام الهجري 1429.
وأوصى رئيسُ غرفة جدة بعد عرض التقرير الشامل بضرورة تجديد ورفع الطاقة الإنتاجية لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق الحالية بمنطقة مكة المكرمة، وإنشاء مطاحن جديدة في المنطقة، وتطوير عمليات البيع والتسليم في الصوامع، إضافةً إلى توفير الدقيق السائب للمصانع الوطنية التي تقوم بتعبئة العبوات المنزلية لتخفيف الضغط والطلب على العبوات المكيسة الكبيرة، وتفعيل قرار وزارة التجارة بتحويل استهلاك مصانع جدة الغذائية إلى صوامع الغلال بالمدينة المنورة وحائل لأخذ حصتهم بالكامل المعتمدة سابقًا بصوامع الغلال بجدة، مما يؤدي إلى تخفيف عبء استهلاك مصانع جدة.
وأشار التركي إلى أن مسؤولي الغرف التجارية في جدة ومكة المكرمة والطائف ورؤساء لجان المخابز اقترحوا ضرورة إنشاء شركة مساهمة لأصحاب المخابز وشركة لصناعة مستلزمات المخابز مثل المواد المضافة (الخمائر والمحسنات) إضافةً إلى شركة لتوزيع الدقيق.
وأوضح أن عدد المصانع في مدينة جدة بعد التحديث بلغ 26 مصنعًا باستهلاكٍ يقدر بـ33805 أكياس دقيق أسبوعيًا، في حين أن عدد المخابز بعد التحديث أصبح 1079 مخبزًا باستهلاكٍ يُقدر بـ142.56 ألف كيس دقيق أسبوعيًا، بعجزٍ يتمثل في 170 ألف كيس دقيق سعة 45 كجم أسبوعيًا ويصل شهريًا إلى 680 ألف كيس في منطقة مكة المكرمة وحدها.
وأوضح التركي أنه اجتمع قبل أيامٍ مع عددٍ من التجار وملاك المصانع الكبيرة والمخابز في غرفة جدة للوقوف على جميع المشاكل التي تواجههم تمهيدًا لعرضها على أمير منطقة مكة المكرمة، حيث طالب أغلبهم بضرورة زيادة الدعم من المناطق الأخرى لتخطي الأزمة الحالية التي بدأت بالفعل في الانحسار، مع توفير الكميات المطلوبة، واستخدام الشفافية والصراحة في مواجهة الأزمة. |
