زيادته بمعدل سنت واحد يزيد فاتورة الوقود 200 مليون دولار إضافية
ارتفاع أسعار الوقود ... هل يلغي خطط سفر الكثيرين في الصيف المقبل
الكويت - كونا
يشكل ارتفاع أسعار وقود الطائرات التحدى الأكبر حاليا لصناعة النقل الجوي التي يتوقع أن تتأثر على المديين القصير والمتوسط جراء الارتفاعات المتواصلة لأسعار النفط العالمية.
فالارتفاع المستمر في أسعار النفط الذي يبدو أن نهايته ليست بالقريبة يضع المزيد من التحديات على صناعة النقل الجوي التي يمثل الوقود ركنا أساسيا فيها؛ حيث بات وقود الطائرات يشكل نحو 30% من تكلفة تشغيل الرحلات الطويلة مقارنة مع 15% قبل عامين، وحسب تقرير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (اياتا) فإن ارتفاع أسعار وقود الطائرات بمعدل سنت واحد يزيد فاتورة الوقود 200 مليون دولار إضافية لجميع شركات الطيران العاملة في العالم.
ويرتبط بصورة مباشرة بارتفاع أسعار الوقود عدة قطاعات أخرى من بينها أسعار تذاكر الطيران التي شهدت في الفترة الأخيرة زيادة واضحة ما زاد من هواجس وقلق الكثيرين في الكويت ممن يستعدون لقضاء عطلاتهم الصيفية في الخارج.
فالمعروف أن أسعار التذاكر تمثل جزءا لا يستهان به من ميزانية أية أسرة تخطط للسفر للخارج؛ حيث تقدر نسبتها ما بين 30 إلى 40% من تكلفة الميزانية المرصودة لقضاء العطلة.
 |
رسوم إضافية ولجأت شركات الطيران والنقل الجوي العربية والعالمية إلى فرض رسوم إضافية على أسعار تذاكر السفر، تتراوح ما بين 5 إلى 50 دولارا أكثر من مرة لمواجهة هذه الارتفاعات في أسعار الوقود.
وتعتبر صناعة النقل الجوي من أسرع الصناعات نموا بسبب ارتفاع عدد السكان في العالم وتشابك الأعمال والحاجة إلى إنجاز المهام بأسرع وسيلة ممكنة؛ حيث تقدر مصادر عالمية قيمتها حاليا بنحو 400 مليار دولار.
وعلى الرغم من انتشار شركات الطيران الاقتصادية في المنطقة فإنها لم تفلت من ارتفاع أسعار الوقود كما أنها لا يمكن أن تمثل حلا لمشكلة ارتفاع الأسعار، خاصة أن أسعارها خلال فترة الصيف والعطلات والمواسم تكاد تكون مقاربة لأسعار الشركات العادية وفي بعض الأحيان أكثر. |
 |
الكويت وبالنسبة للكويت فإن مناطق مثل دول شرق أسيا كماليزيا وتايلند وسنغافورة ستكون تكلفة الطيران إليها عبر خطوط طيران أخرى عالية مقارنة بالأعوام الماضية وبزيادة قد تتجاوز الـ100%.
فأسعار تذكرة إلى كوالالمبور مثلا لم تكن تتجاوز 350 دينارا كويتيا (الدولار = 0.27 دينار) خلال الصيف الماضي، ويتوقع أن يصل سعرها إلى اأكثر من 600 دينار على نفس الخطوط وفي نفس أوقات الصيف.
ويتوقع أن يلعب عامل آخر وهو حلول شهر رمضان المبارك في مطلع شهر سبتمبر دورا في تغيير خطط الكثيرين، مما يعني المزيد من الضغط على السفر في شهر أغسطس والعودة قبل بداية الشهر، الذي يفضل الكثيرون قضاءه في الكويت.
وربما يدفع حلول الشهر الفضيل مبكرا البعض إلى البقاء في الكويت وتأجيل خطط السفر إلى فترة عيد الفطر أو عيد الأضحى. |
