طبـاعة


حفـظ


ارسال
الإثنين 07 جمادى الأولى 1429هـ - 12 مايو2008م
مليار دولار تمويلات الثلث الأول من 2008 والمشروعات الصغيرة أهم الفئات المستهدفة
الوهيب لـ "الأسواق.نت": خطة لرفع التجارة الإسلامية البينية إلى 20%

الكويت – عمر محمود 

أكد الرئيس التنفيذي في المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة د.وليد الوهيب أن المؤسسة التي أعلن عن مولدها في 2006 برأسمال يبلغ 3 مليار دولار قامت بتمويل مشروعات في مجال التجارة بقيمة مليار دولار خلال الثلث الأول من 2008، وتستهدف زيادة حجم التمويل إلى 2.7 مليار دولار في 2008 موجهة بالكامل إلى مشروعات القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات غير النفطية.
وقال الوهيب الذي تحدث إلى "الأسواق.نت" عن المؤسسة الجديدة التي تعد ذراع البنك الإسلامي للتنمية في تعزيز وتنمية التجارة البينية الإسلامية، إن المؤسسة تسعى لزيادة نسبة حجم التجارة البينية الإسلامية إلى 20% بحلول 2015؛ حيث أن نسبتها الحالية لا تتعدى عن 15.5% فقط بما لا يتناسب مع حجم التطلعات العربية والإسلامية نحو تحقيق سوق إسلامية مشتركة، بل حتى تحقيق وحدة اقتصادية إقليمية.

وتطرق الوهيب إلى مصادر التمويل في المؤسسة التي تقوم على رأس مالها وعلى دعم البنك الإسلامي للتنمية غير المحدود لها، حيث تقوم المؤسسة بتدشين 50 خط تمويل بالتعاون مع البنوك المحلية في الدول الإسلامية بقيمة تتجاوز 300 مليون دولار، وهو ما يعزز إمكانياتها التنموية في الوصول إلى المشروعات الصغيرة المتوسطة، وقال، إن عمليات التمويل تسير في خطين، الأول التعامل المباشر مع المؤسسة الممولة، سواء كانت حكومية أو قطاعا خاصًّا، ويتراوح المبلغ الممول من 5 ملايين كحد أدنى، وقد يصل إلى مليار دولار.

والثاني يتبع أسلوبا آخر مع التمويلات الصغيرة، التي تتراوح بين 3 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار، وتعتمد على فتح خطوط تمويل مع بنوك محلية في البلاد الإسلامية التي تمنح التمويل لمستحقيه عن طريقها.

عودة للأعلى

موارد المؤسسة

وأوضح الوهيب أن حساسية رأس المال النابعة من مساهمة البنك الإسلامي في التمويل بمقدار 10% في التمويل و90% من موارد المؤسسة والبنوك الأخرى جعلت المؤسسة تقوم بوضع شروط معينة على تمويل المشروعات المقدمة وحصرها في المشروعات ذات الجدوى العالية، وكذلك ذات نسب المخاطرة الأقل على أن لا يتعدى فترة التمويل عن 18 شهراً أي عام ونصف العام.

وقال بأن المؤسسة لديها علاقات متميزة مع حوالي 80 مؤسسة مالية وبنك تجاري في مختلف المراكز المالية في المنطقة، ومنها بنك دبي الإسلامي وبيت التمويل الكويتي والمؤسسة العربية المصرفية.

وقال، ارتفعت حجم التمويلات في الشهور الثلاثة الأولى من 2008 إلى 730 مليون دولار، مقارنة بـ380 مليون دولار عن نفس الفترة العام الماضي، مشيراً إلى أنها وصلت إلى مليار دولار من بداية العام وحتى آخر إبريل.

ولفت الوهيب إلى أن المؤسسة توزع الربح بينها وبين البنك المحلي بالتساوي، بتمويل عدد كبير من المشروعات بهذه الطريقة، حيث فتحت فوق الخمسين خطًّا في أغلب الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والبالغ عددهم 56 دولة.

وأشار إلى أن عمليات تمويل التجارة تمثل ما نسبته 66 % من تمويلات البنك بإجمالي تراكمي يقترب من 25 مليار دولار، فيما يمثل تمويل التجارة البينية ما نسبته 74 % من تمويلات التجارة.

عودة للأعلى

مساهمة محدودة

وقال الوهيب، إن مساهمة الكويت في رأسمال المؤسسة محدود بالمقارنة مع مساهمتها الكبيرة في البنك الإسلامي، إذ لا تتعدى 6 ملايين دولار فقط، في حين تصل حصتها في البنك إلى مليار دولار باعتبارها ثاني أكبر مساهم بعد السعودية، مشيراً إلى أن هناك كثير من الطموحات يجب العمل على زيادة الحصة في ظل سعي الكويت للتحول إلى مركز مالي وتجاري.

وأضاف أن المؤسسة تقوم بشراكات مع الحكومات والمؤسسات الإسلامية لإقامة المعارض والندوات والمؤتمرات، كما تتعاون في مجال تنمية التجارة مع مؤسسات دولية مثل منظمة التجارة العالمية والمركز الدولي للتجارة. كما تم اختيار البنك الإسلامي ليكون عضواً في لجنة الخبراء لدور البنك، ويتم التنسيق مع المركز الدولي للتجارة للاجتماعات وأنشطة المنظمة لدعم التجارة.

وأضاف أن البنك يهدف إلى تعزيز ومساهمة البنية التحتية للتجارة في العالم الإسلامي، وتشمل الجمارك والاتفاقيات والمناطق الحرة والخدمات اللوجيستية، وكل الأمور التي تحتاج لتفاهم دولي، كما تحتاج البنية التحتية للتمويل مثل مشروعات البنية الأساسية أو استثمار في تطوير المنتجات والسلع الاستراتيجية في العالم الإسلامي.

عودة للأعلى

مشروعات واعدة

وأوضح الوهيب أن المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تدرس حالياً عدة مشروعات لتنفيذها في الكويت ودول الخليج أهمها مشروع دعم قدرات ومهارات بنك الكويت الصناعي، الذي لم يتم تحديد قيمة الدعم المقدم حتى الآن، كما تدرس إنشاء كلية تكنولوجيا للطيران بقيمة 15 مليون دولار، وشراء ناقلة بحرية للأسمنت بقيمة 15 مليون دولار، وإنشاء مستشفى طبي حديث بقيمة 23 مليون دولار.

وأكد الوهيب أن العالم الإسلامي في حاجة ماسة إلى تطوير منتجاته الغذائية خاصة في السلع الأساسية ليستطيع أن يحقق الاكتفاء الذاتي المطلوب، فالموارد الزراعية متوافرة في الدول الإسلامية، سواء من ناحية التمويل أو الفرص الزراعية، إذ تتوافر المياه والأراضي الزراعية الصالحة في مناطق كثيرة من الدول العربية. لكن نحتاج إلى وضع كل هذه العناصر جنبا إلى جنب من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية بالإضافة إلى ضرورة حث المستثمرين والشركات للاستثمار في الزراعة.

وأوضح وليد الوهيب أن المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة سعت إلى تخفيف أزمة الغذاء التي برزت أخيرا، الأمر الذي دفعها إلى أن تدرس زيادة رأسمالها المكتتب لزيادة قدرتها على التصدي لهذه الأزمة، حيث بلغ رأس المال المعلن 3 مليارات دولار، تم الاكتتاب في 500 مليون دولار في المرحلة الأولى، ثم تمت الزيادة إلى 750 مليونا، ومن المتوقع أن يزيد خلال فترة قريبة.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :