طبـاعة


حفـظ


ارسال
الأحد 06 جمادى الأولى 1429هـ - 11 مايو2008م
تهرب من دفع الرسوم ولا تطبق قانون العمل
الإمارات.. المناطق الحرة متهمة بممارسات غير مشروعة

دبي – قطب العربي 

تستعد لجنةُ الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات لطرح مشاكل المناطق الحرة في الدولة للنقاش العام، حيث تتصاعد المطالبات بتأسيس هيئة اتحادية للإشراف على هذه المناطق، ووضع سياسات موحدة تلتزم بها جميع المناطق الحرة في كل المجالات.

وقال رئيسُ اللجنة حمد حارث المدفع لـ"الأسواق.نت" إن اللجنة أرسلت قبل أسبوعين خطابًا للحكومة لترشيح من تراه مناسبًا للمشاركة في جلسة النقاش العام التي سيتحدد موعدها عقب وصول الرد الحكومي، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المشكلات التي ستطرح للنقاش، ومنها المنافسة غير المشروعة التي تمارسها شركات عاملة في المناطق الحرة ضد الشركات القائمة في الأسواق المحلية الأخرى، حيث يقوم الكثير من المستهلكين والتجار بشراء السلع والخدمات من شركات المناطق الحرة دون دفع نسبة الرسوم الجمركية وقدرها 5% التي تدفع على الواردات، وبالتالي تصبح أسعار منتجات وخدمات شركات المناطق الحرة أقل من نظيرتها الأخرى التي تلتزم بدفع الرسوم الجمركية في الدولة.

وأشار المدفعُ إلى بعض المشاكل الأخرى؛ أهمها عدم خضوع المناطق الاقتصادية لهيئة اتحادية، حيث تنشأ تلك المناطق حاليا بمراسيم محلية، ولا يخضع العاملون فيها لقانون العمل، كما لا تخضع شؤون البيئة فيها لرقابة البلديات ولا وزارة البيئة.

وكان المجلسُ الوطني قد أقرَّ أمس الأول الثلاثاء 6-5-2008 توصيةً بإخضاع العاملين في المناطق الحرة لقانون العمل ضمن جملة من التوصيات الأخرى الخاصة بالعمالة والهجرة والجنسية.

عودة للأعلى

80% من الصادرات للمناطق الحرة

وتعتبر المناطقُ التجارية الحرة في الإمارات محرك النمو التجاري والصناعي، وحسب تقريرٍ حديث لبيت الاستثمار العالمي "جلوبل" تسهم هذه المناطق بحوالي 80% من الصادرات غير النفطية للدولة، وتتمتع هذه المناطق بإعفاء من جميع التراخيص: التوكيلات، التوطين والملكية الوطنية، بالإضافة إلى إعفاءات من القوانين المحلية الأخرى التي تسري على المنطقة الجمركية.

وأُسست أولُ منطقة حرة بدولة الإمارات في جبل علي في العام 1980، وأدى نجاح منطقة جبل علي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والخبرات التقنية ونمو إعادة التصدير، ونقل البضائع بين السفن بوصفها نشاط تجاري رئيسي، إلى إقدام الإمارات الأخرى على إنشاء مثل هذه المناطق الحرة بهدف استقطاب التدفقات الاستثمارية إلى داخل البلاد، توليد فرص العمل وتحقيق تنمية اقتصادية كبيرة.

وعقب النجاح الذي حققته منطقة جبل علي الحرة، تمتلك حاليًا دولة الإمارات مجموعة كبيرة من المناطق الحرة المتخصصة، وتقع غالبية هذه المناطق في دبي، ومع ذلك فإن بقية الإمارات تتبعها، وتلبي بعض هذه المناطق احتياجات قطاع الخدمات (نذكر على سبيل المثال: مدينة دبي للإنترنت، مدينة دبي الإعلامية، مدينة دبي للرعاية الصحية، المدينة الأكاديمية ومركز دبي المالي الدولي)، بينما تعتبر المناطق الأخرى مناطق صناعية (مثال على ذلك: منطقة الحمرية الحرّة، منطقة الفجيرة الحرّة، منطقة عجمان الحرّة ومجمع دبي للذهب والألماس).

عودة للأعلى

الملكية الكاملة للأجانب

وتتمثل الوصفةُ الأساسية لنجاح تلك المناطق المختلفة في: الملكية الأجنبية الكاملة، الإعفاءات الضريبية للشركات، الإعفاءات الضريبية للأفراد، حرية إعادة رأس المال أو الأرباح لبلد المستثمر، وعدم وجود قيود على العملة أو رسوم الاستيراد، أما خارج المناطق الحرة، فتتمتع الشركات بإعفاءات ضريبية في معظم القطاعات: إعفاءات من الضرائب على الدخل الفردي، حرية إعادة رأس المال والأرباح إلى بلد المستثمر دون أي قيود، بالإضافة إلى عدم فرض قيود على العملة، وفيما يتعلق بسقف الملكية الأجنبية فهو يقدر بشكل عام بنسبة 49 %، ومع ذلك فهو حاليًا موضع إعادة نظر.

وتمتلك إمارةُ أبو ظبي استثمارات ضخمة في المناطق الصناعية الحرة، وفي العام 2004 تأَسست المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة (واسمها حاليًا مؤسسة المناطق) والمسئولة عن إنشاء المدن الصناعية في الإمارات، وقد انتهت أبو ظبي بالفعل من تأسيس مدينة أبو ظبي الصناعية 1، مدينة أبو ظبي الصناعية 2، مدينة أبو ظبي الصناعية 3، كما تعتزم إمارة أبو ظبي بناء 30 منطقة صناعية جديدة خلال الأعوام السبعة المقبلة.

ومن ضمن القطاعات الرئيسية التي تضمها مدينة أبو ظبي الصناعية: الصناعات المعدنية الأساسية، منتجات مواد البناء والتشييد، خدمات النفط والغاز، الزراعة والتصنيع الغذائي، المنتجات الخشبية والورقية، صناعات السيارات، الخدمات اللوجستية، الصناعات ذات التقنية العالية، الخدمات المالية، الشركات الدوائية والطبية والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية.

وكانت شركةُ دبي القابضة قد افتتحت مدينة دبي الصناعية بغرض التركيز على الصناعات الثقيلة والخفيفة بعيدًا عن المناطق العمرانية، ومن المتوقع أن تنتهي مدينة دبي الصناعية من مشروع تأجير أراضٍ صناعية تبلغ مساحتها 560 قدمًا مربعًا بحلول العام 2010، بالإضافة إلى توقيع عقود تطوير أكثر من 430 مشروعًا، ويتضمن المشروع مناطق صناعية متخصصة لإنتاج المعادن الأساسية، المواد الكيماوية، التعدينية ومعدات النقل.

عودة للأعلى

مناطق حرة للإمارات الشمالية

تعتبر منطقةُ عجمان الحرّة واحدة من أكبر المناطق الحرة في الإمارات الشمالية، حيث ضمت 2.115 شركة بحلول نهاية العام 2006، أي بزيادةٍ بلغت نسبتها 5.75 % عن العام السابق، وأدى هذا الارتفاع في عددٍ الشركات إلى انتقال المسئولين من المنطقة إلى منطقة الزوراء، حيث ستكون جزءًا من مجمعات ذات استخدامات متعددة.

وأطلقت كذلك إمارةُ رأس الخيمة مرفقًا بحريًا، مما سيتيح للمستثمرين الأجانب تسجيل الشركات غير المقيمة في منطقة رأس الخيمة الحرة بدون الحاجة إلى تواجد مادي للمنشأة.

هذا واستقطبت إمارةُ رأس الخيمة 800 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام 2007، وفي بداية النصف الثاني من العام 2007، ضمت المنطقة الحرة بإمارة رأس الخيمة حوالي 3.450 شركة من 100 دولة، وهو ما يدل على الزيادة المضطردة لعدد الشركات في المنطقة مقارنةً بعدد الشركات العاملة فيها والبالغة 17 شركة في بداية تأسيسها خلال العام 2000.

نجحت أيضًا إمارةُ الشارقة في استقطاب عددٍ من الشركات إلى منطقة الحمرية الحرّة ومنطقة مطار الشارقة، فقد استطاعت منطقة الحمرية الحرة أن تجذب استثماراتٍ بلغت قيمتها 2 مليار دولار أمريكي من 2.000 مستثمر، وتضم منطقة الحمرية الحرة، والتي تغطي أكثر من 22 مليون متر مربّع، مرافق للتخزين والتوزيع ومرسى خاصًا، ميناء بحريًا عميقًا، وميناء داخليًا لبناء السفن والأحواض الجافة وهو يلبي بصفة أساسية متطلبات الصناعات المتوسطة والثقيلة.

وفيما يتعلق بمنطقة مطار الشارقة، فهي تضم أكثر من 2.738 شركة مسجّلة وتغطي مساحة 6.1 مليون متر مربّع، وهي تركز أكثر على أنشطة التجارة والتصدير والاستيراد، وفي العام 2007، انتهت إمارة الشارقة أيضًا من بناء مدينة الإمارات الصناعية، وهي عبارة عن مجمع صناعي يمتد على مساحة 7.7 مليون متر وتصل طاقته الاستيعابية إلى 3.000 مرفق للصناعات الخفيفة والمتوسطة.

من ناحيةٍ أخرى، تشهد هيئةُ المنطقة الحرة بالفجيرة، والتي تضم أكثر من 1.000 شركة، توسعات تستهدف مضاعفة مساحتها، وتعمل المنطقة التي تشغل حاليًا مساحة 2 مليون متر مربّع، على بناء منطقة جديدة بسم المرحلة الثالثة في منطقة الحيل والتي يتوقع الانتهاء منها خلال عام.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :