دبي – محمد عايش
تتسابق كل من دبي والدوحة نحو السماء من خلال شركتي الطيران المملوكتين لكل منهما، طيران الإمارات والخطوط القطرية، اللتان تقول كل منهما إنها الأولى في المنطقة والأكثر استقطابا للمسافرين ورجال الأعمال، والأكثر حصدا للجوائز والتصنيفات العالمية.
ويشهد قطاع طيران الأعمال والدرجة الأولى تنافسا شرسا بين الشركتين؛ إذ تبذل كل من طيران الإمارات و"القطرية" جهودا كبيرة لتقديم الخدمات الأفضل والتي تتجاوز على متن بعض الطائرات خدمات فندقية لا يجدها السياح في فنادق الخمس نجوم.
واعترف الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر بوجود "منافسة قوية في سوق الطيران بالمنطقة"، إلا أنه قال "إن هذه المنافسة جيدة وتدفعنا للعمل الدائم والتفكير المستمر بالسوق لتقديم ما هو أفضل".
 |
القطرية: خدمات فريدة في العالم وعلى هامش معرض سوق السفر العربي المنعقد حاليا في دبي استعرض الباكر أنواع التسهيلات والامتيازات التي يلقاها ركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال، والتي تتضمن خدمات المساج والتدليك في مقصورات رجال الأعمال، فضلا عن غرف فندقية متكاملة توفرها الشركة لهذا النوع من الزبائن.
ورفض نائب الرئيس التنفيذي في "القطرية" علي الريس الكشف لـ"الأسواق.نت" عن أعداد المسافرين عبر درجة رجال الأعمال والدرجة الأولى أو نسبتهم من مجموع المسافرين، إلا أنه أكد أن العدد في نمو مستمر، وأن خدمات "القطرية" تستقطب رجال الأعمال ومسافري الدرجة الأولى بصورة مستمرة.
واستشهد الريس على النمو الكبير في أعداد رجال الأعمال المسافرين عبر "القطرية" بأن الشركة تشغل مبنى خاصا هو الوحيد في الشرق الأوسط المخصص لرجال الأعمال وركاب الدرجة الأولى.
وتحدث الباكر في مؤتمر صحفي كبير عن الخطط التوسعية الكبيرة التي تشهدها الشركة، ومن بينها تشغيل "مبنى البريميم" في مطار الدوحة الدولي، وهو الأول من نوعه في العالم، ويختص بتقديم الخدمات لرجال الأعمال وركاب الدرجة الأولى.
وتبلغ تكلفة المبنى الذي تم افتتاحه فعلا وبدأ تشغيله 100 مليون دولار أمريكي، ويحتل مساحة 10 آلاف متر مربع، ويشتمل على خدمات النادي الصحي بما فيها من ألعاب لياقة بدنية وغرف ساونة وبرك جاكوزي للراحة والاستجمام خلال ساعات الانتظار في المطار، فضلا عن المطاعم الراقية والسوق الحرة.
وتقول "القطرية" إن مبنى "البريميم" حصل في العام الماضي 2007 على المرتبة الثالثة عالميا من حيث أفضل مبنى لخدمة ركاب الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال.
ووصف الباكر المبنى بأنه "فريد من نوعه، ويوفر لرجال الأعمال كافة سبل الراحة والاسترخاء، كما أنه يتيح لرجال الأعمال إنجاز أعمالهم في مناخ مناسب يمكنهم فيه عقد الاجتماعات وإجراء المقابلات والاتصال بالعالم عبر خدمات الإنترنت السريعة المتوفرة فيه". |
 |
الإمارات: 30% نسبة نمو وفي السباق ذاته نحو السماء، تبذل شركة طيران الإمارات جهودا كبيرة للاستحواذ على العدد الأكبر من ركاب الدرجة الأولى ورجال الأعمال، وقال نائب رئيس أول العمليات التجارية في "طيران الإمارات" عدنان كاظم "إن مسافري الدرجة الأولى ورجال الأعمال في ازدياد مستمر"، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الوقود العالمي لم يتسبب بانخفاض أعدادهم أو نسبهم.
وقال كاظم في حديث خاص لـ"الأسواق.نت" "إن نسبة النمو في أعداد المسافرين على متن طائرات الإمارات سجل نموا بنسبة 30% خلال العام المنتهي 2007"، مؤكدا أن نسبة النمو ذاتها شهدها طيران رجال الأعمال والدرجة الأولى.
واستعرض كاظم العديد من الامتيازات التي تقدمها شركة طيران الإمارات، والتي قال إنها كفيلة باستقطاب رجال الأعمال وزبائن الدرجة الأولى؛ حيث أشار إلى أن طيران الإمارات تمتلك صالات خاصة في 21 مطارا عالميا غير مطار دبي الدولي لتقديم الخدمات المميزة لركابها.
كما أشار إلى أن طيران الإمارات يقدم خدمات النقل الأرضي من خلال توفير السيارة مع السائق في 20 دولة غير دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا عن خدمات الطعام والشراب والأمان والقنوات التلفزيونية والإذاعية والاتصالات التي تقدم جميعها على متن الطائرة، والتي يقول كاظم "إن طيران الإمارات تنفرد بها عن غيرها". |
 |
تنافس حقيقي ورغم أن كلا من "القطرية" و"الإمارات" لا تعترفان صراحة بأنهما في سباق محموم نحو السماء؛ إذ تقول كل واحدة منهما إن لها زبائنها وأن خدماتها التي تنفرد بها لا يقدمها الآخرون، إلا أن الخبراء في قطاع الطيران يؤكدون أن كلا من الشركتين لا تجد أي منافس في الشرق الأوسط بأكمله إلا في الآخر، بمعنى أن المنافس الوحيد لـ"القطرية" هو "طيران الإمارات" والعكس صحيح أيضا.
ونقلت شركة "طيران الإمارات" خلال عام 2007 ما يزيد عن 21 مليون مسافر، فيما نقلت "القطرية" خلال الفترة نفسها ما يزيد عن 12 مليون مسافر، إلا أن كلتيهما ترى أن التنافس الحقيقي في تقديم الخدمات، التي يعلم الجميع أن التميز بها يستقطب أعدادا أكبر من الركاب. |
