دبي – محمد عايش
أعلنت شركة الاتصالات الإماراتية "دو" أنها دخلت في استثمار لمد كبل بحري ضخم بقيمة إجمالية تبلغ 700 مليون دولار، ستكون حصتها فيه 50 مليون دولار.
ويمر الكبل البحري الجديد بـ13 دولة، وتشارك فيه 16 شركة اتصالات عبر العالم، ويهدف لتحسين خدمات الشركة داخل دولة الإمارات، وتحقيق عوائد مالية واستثمارية إضافية جديدة للشركة من خلال تأجير بعض الخدمات التي يوفرها هذا الكبل، وفق ما قال الرئيس التنفيذي للشركة عثمان سلطان خلال مؤتمر صحفي عقده في دبي الخميس 8-5-2008.
 |
أول استثمار لـ"دو" وهذا الاستثمار هو الأول من نوعه للشركة التي أطلقت خدماتها منذ 14 شهرا فقط، لكن سلطان أكد أنه "لن يكون بداية للدخول في أسواق جديدة؛ لأن الأولوية حاليا تنحصر في تحسين خدمات الشركة داخل دولة الإمارات".
وقالت شركة "دو": إن الكبل الذي سيكون مملوكا لتحالف من 16 شركة عالمية هو الأكثر تطورا في عالم الألياف البصرية على الإطلاق، ولديه قدرة هائلة على نقل البيانات تصل إلى 3.8 تيرابايت، ويربط مباشرة بين المملكة المتحدة والهند مرورا بالدول الـ13 التي ستستفيد من وجوده.
وتوضيحا للإمكانات الهائلة التي يوفرها الكبل الجديد قال سلطان للصحفيين: "هذا الكبل يتيح لكافة سكان دولة الإمارات، أي 4.5 ملايين شخص إجراء مكالمات دولية في نفس اللحظة وبجودة عالية، بدون حدوث أية انقطاعات"، وأكد سلطان أن هذا الكبل لن يقتصر تأثيره على المكالمات الهاتفية الدولية، وإنما سيحدث نقلة في خدمات الهواتف الثابتة والنقالة والإنترنت، وسيكون بمقدور الشركات الاستفادة منه في نقل كميات أكبر من البيانات".
وتقول الشركة: إن "هذه الاتفاقية تشكل جزءا أساسيا من استراتيجية دو الدولية وسعيها لتكون مركزا إقليميا لخدمات الاتصالات في المنطقة، وسترفع الاتفاقية قدرة دو في تقديم خدمات أكثر تنوعا لعُملائها مشغلي الاتصالات الثلاثية التي تشمل الصوت والبيانات والفيديو". |
 |
محطة جديدة في الفجيرة وبحسب سلطان، فإن استثمار شركة دو البالغ قيمته 50 مليون دولار سيتضمن إضافة إلى الكبل بناء محطة استقبال جديدة في الفجيرة، ليرتفع بذلك عدد هذه المحطات في الإمارات ولتكون الثانية المملكوكة لشركة دو.
وأضاف سلطان أن هذا الكبل الجديد سيتيح لنا مواجهة أية أزمة مستقبلية كتلك التي أدت إلى انقطاع في خدمات الإنترنت بمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي قبل نحو 3 شهور، حيث سيكون متاحا أمام "دو" خيارات وبدائل أكبر في حال طرأت أي أزمة انقطاع عامة في الكابلات البحرية المستخدمة حاليا.
ومن المتوقع أن يدخل نظام الكبل حيز الخدمة اعتبارا من الربع الثاني لعام 2010، حيث يبلغ طوله 15000 كم (9000 ميل)، ويربط نظام الكابل بين 13 بلدا وثلاث قارات، وستكون له محطات استقبال للكبول البحرية في المملكة المتحدة، والبرتغال، وجبل طارق، والمغرب، وموناكو، وفرنسا، وليبيا، ومصر، والسعودية، وجيبوتي، وسلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والهند.
يشار إلى أن "دو" هي المزود الثاني لخدمات الاتصالات في دولة الإمارات، وتقول: إن لديها حاليا ما يزيد عن 1.7 مليون مشترك في خدمات الهاتف النقال، كما أنها تمكنت من رفع إيراداتها المالية بصورة متسارعة، والتخفيف من خسائرها المالية التي تكبدتها خلال فترة ما قبل التشغيل وفترة إطلاق الخدمات. |
