الضريبة تشمل السلع المصنعة محليا وتوقعات بتطبيقها خلال عام
مسئول إماراتي: تأثير ضئيل لـ"القيمة المضافة" على أسعار المنتجات المحلية
دبي - الأسواق.نت
قلل المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في جمارك دبي عبد الرحمن آل صالح من تأثير فرض ضريبة القيمة المضافة على أسعار السلع المصنعة محليا، مشيرا إلى أن التأثير سيكون "ضئيلا"، لا سيما وأن السلع المصنعة محليا تعتمد على معدات ومواد خام مستوردة يتم تسديد رسوم جمركية عليها.
وتنتهي المرحلة الثانية من دراسة تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات في ديسمبر/كانون الأول المقبل، فيما تحدد الحكومة الاتحادية في ضوء اكتمال الاستعدادات موعدا لتطبيق الضريبة التي ستحل محل الرسوم الجمركية، والبالغة 5%، بحسب آل صالح.
ونقل الزميل عاطف فتحي في تقرير له نشرته جريدة "الاتحاد" الإماراتية اليوم الخميس 8-5-2008 عن آل صالح قوله: "إن المرحلة الثانية من دراسة تطبيق الضريبة تشمل عدة أمور منها إعداد الإجراءات التفصيلية، وطريقة العمل، وكتب التدقيق، والدليل الإرشادي لدافعي الضريبة، والنظم المطلوبة لتنفيذها، كما ستتم مخاطبة الشركات التي يمكن أن تتعاون في توفير النظم التقنية اللازمة.
 |
مراعاة المعايير الدولية وأعلنت جمارك دبي في أواخر عام 2007 لدى بدء المرحلة الثانية من دراسة تطبيق الضريبة؛ أن انطلاق تلك الدراسة لا يعني أن التطبيق وشيك، "لأن تطبيق الضريبة قد يحتاج إلى عام كامل أو أكثر لضمان مراعاة المعايير الدولية في هذا المجال، ومبدأ العدالة الضريبية".
وأضاف آل صالح أنّ هناك اتفاقا بين دول مجلس التعاون الخليجي على تحديد حد أقصى لبدء التطبيق في مختلف دول المجلس قد يكون خلال 4 أو 5 سنوات، لكن تم الاتفاق أيضا على أن الدولة التي تكتمل جاهزيتها لهذه الخطوة تبادر بالتطبيق، وتكون الإمارات هي الأولى في هذه الحالة أو أية دولة خليجية أخرى.
ومن المتوقع أن تتراوح ضريبة القيمة المضافة من 3% إلى 5% مقابل رسم جمركي نسبته 5% مطبق حاليا، بحسب مصادر جمركية.
وأكد آل صالح أن الفارق بين الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، أن الأولى تقتصر على السلع المستوردة فقط، بينما تشمل الثانية كافة السلع المتداولة في الدولة.
وتطبق ضريبة القيمة المضافة في 141 دولة حول العالم، وتأتي على حساب الرسوم الجمركية بهدف تشجيع تدفق السلع والخدمات عبر الحدود، بحسب عبد الرحمن آل صالح الذي أكد أن غالبية الدول المتقدمة تطبقها. |
 |
تحفظ غير أن مراقبين يتحفظون على التوقيت المنتظر لتطبيق الضريبة، في ظل معاناة الكثيرين من الغلاء، وأبدى الدكتور حبيب الملا الرئيس السابق لسلطة الخدمات المالية في دبي والخبير القانوني تحفظه إزاء تطبيق الضريبة في المرحلة الحالية، نظرا لاستفحال الغلاء، لأن ضريبة من هذا النوع ستزيد الوضع سوءا.
وقال الملا -وهو عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي-: "ناقش المجلس توصية صندوق النقد، ورؤية وزارة المالية حول هذا الموضوع، وخرج بتوصية تدعم التوجه نحو فرض ضريبة القيمة المضافة في عام 2004، وهي من حيث المبدأ جيدة. وأعرب عن اعتقاده بأن الضريبة تنضوي على مشكلتين؛ الأولى أنه من غير المناسب تطبيقها في المرحلة الحالية في ظل الغلاء.
وأضاف أن المشكلة الثانية، أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في بلد لم يعرف نظاما ضريبيا يمثل تحديا رئيسا؛ لأن المطلوب أجهزة تطبق الضريبة، وتتابع عمليات المراقبة والتحصيل.
ولفت الملا إلى أن تطبيق الضريبة ينطوي على تحد آخر يتعين دراسته والوصول إلى صيغة مناسبة بشأنه، حيث سيتم تحصيل الضريبة على نطاق اتحادي، بينما الجمارك شأن محلي، وتدخل إيراداتها إلى كل إمارة على حدة.
وتتمسك جمارك دبي بأن القيمة المضافة ليست ضريبة إضافية، بل هي بديل عن الرسوم الجمركية. وتختلف ضريبة القيمة المضافة عن الرسوم الجمركية من حيث شكل وأسلوب التحصيل، والذي يعتبر أكثر مرونة، لأن الضريبة تدفع بعد دخول البضاعة وعند بيعها للمستهلك، في حين أن الرسوم الجمركية يتم دفعها مباشرة عند دخول البضائع إلى الدولة.
وكان صندوق النقد العربي قد طالب بضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي بفرض ضريبة القيمة المضافة في وقت واحد لتفادي الآثار السلبية التي من الممكن أن تؤثر في حركة التجارة. |
 |
ما هي ضريبة القيمة المضافة؟ نشأت ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى في عام 1954 في فرنسا على يد موريس لوريه الذي وضع قواعدها الرئيسة في عام 1953 فكان معدل الضريبة العادي 20% مع زيادات إلى 23% و25%، كما كانت تتضمن معدلات منخفضة بحدود 6 و10 %. والقيمة المضافة تمثل الفرق بين ثمن بيع السلعة أو الخدمة وثمن شراء المواد والخدمات الداخلة في إنتاجها وتسويقها.
وبالرغم من أنها تعتبر حديثة العهد؛ إلا أن هذه الضريبة أصبحت مصدرا رئيسا للإيرادات في غالبية دول العالم، وتشكل هذه الضريبة الآن حوالي ربع الإيرادات الضريبية في الدول التي تطبقها، وهي تحمل اسم ضريبة المبيعات في بعض الدول، وتطبق في دول عربية كالجزائر والمغرب ومصر. |
