مليون سائح ينفقون 1.6 مليار دولار سنويا.. ونسبة الإشغال الفندقي بالمملكة 90%
وزيرة السياحة الأردنية لـ"الأسواق.نت": حققنا أهدافنا.. لكن ينقصنا فنادق
دبي – محمد عايش
تشهد الأردن نشاطا سياحيا متسارعا؛ حيث تبذل الحكومة جهودا كبيرة لاستقطاب الزوار إلى المملكة التي يهيمن القطاع السياحي على 14.4% من إجمالي ناتجها المحلي، فيما يُنتظر أن تنتهي خلال سنوات قليلة استثمارات سياحية ضخمة ستشكل عاملا جديدا لتنشيط السياحة في البلاد، وفق ما قالت وزيرة السياحة الأردنية مها الخطيب في حوار خاص مع "الأسواق.نت".
وتشارك الأردن بفعالية في معرض سوق السفر العربي، وهو أكبر معرض سياحي في الشرق الأوسط، الذي بدأ في دبي الثلاثاء 6-5-2008 ويستمر حتى الجمعة؛ حيث ترأس وزيرة السياحة مها الخطيب وفدا رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين عن القطاع السياحي، ويروج للمرافق السياحية الجاذبة في الأردن.
 |
مليون سائح وقالت الوزيرة الخطيب لـ"الأسواق.نت" "إن الأردن تمكنت مع حلول عام 2008 من الوصول إلى الهدف السياحي الذي كان قد تم تحديده لعام 2010؛ حيث توافد على الأردن خلال العام الماضي 2007 مليون سائح، وهو عدد أكبر مما كنا نهدف لتحقيقه، لكننا نعتقد أنه ما زال متواضعا ونطمح لتحقيق المزيد".
وبحسب الوزيرة فإن نسبة السياح القادمين إلى الأردن ارتفعت بنسبة تتراوح بين 35 و40 %، وهي نسب كانت مرشحة للارتفاع لولا محدودية الغرف الفندقية التي تصفها الوزيرة بأنها "مشكلة" تواجه القطاع السياحي.
وتابعت الوزيرة "القطاع السياحي در على المملكة 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي 2007، بما نسبته 14.4% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وهو بذلك ثاني أكبر دخل للأردن بعد الفوسفات".
وترى الخطيب أن "الأردن ما زالت متعطشة للمزيد من المشاريع الفندقية؛ حيث تتجاوز نسبة الإشغال الفندقي حاليا 90%"، وأضافت "رغم أننا بانتظار افتتاح فنادق جديدة يجري العمل لإنشائها حاليا؛ إلا أننا ما زلنا بحاجة لاستقطاب المزيد من المشروعات، والتي يجب ألا تقتصر على فنادق الـ"خمسة نجوم" فقط، كما يجب أن تتوزع على أنحاء مختلفة من المملكة؛ إذ ما زالت بعض المدن الأردنية تفتقد وجود فنادق".
وكشفت وزيرة السياحة أن المشاريع الفندقية القائمة حاليا في الأردن ستضيف 4 آلاف غرفة فندقية جديدة، فضلا عن 22 ألف غرفة فندقية موجودة أصلا في المملكة حاليا، لكن الفنادق الجديدة التي يجري تشييدها غالبيتها في مدينة العقبة الساحلية التي تشهد طفرة سياحية منذ تحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة. |
 |
السياحة الخليجية وتقول الوزيرة الأردنية "إن السياحة الخليجية رغم أنها تشكل نسبة كبيرة من السياحة القادمة إلى الأردن إلا أن زيادتها ما زالت ممكنة؛ حيث إن كافة احتياجات السائح الخليجي أصبحت متوفرة في المملكة، والتي تتمثل في المزج بين الترفيه والتسوق والعلاج".
وأضافت "الأسرة الخليجية أصبح لديها كل ما تحتاجه في الأردن، لكننا ما زلنا بحاجة لتعزيز هذه الخدمات وتطويرها".
وكشفت الوزيرة الخطيب عن أن لدى الأردن خطة استراتيجية لتطوير القطاع السياحي وتنشيط السياحة تقوم على أربعة محاور، من بينها تطوير الموارد البشرية، وكذلك التشريعات؛ حيث لدى المملكة منظومة تشريعية يجري العمل على تطويرها باستمرار، بما يتناسب ويتماشى مع الحاجات السياحية.
واعتبرت الوزيرة الأردنية أن "منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أفادت الأردن كثيرا؛ حيث شجعت الكثير من المستثمرين على الاستثمار فيها، وتم خلال الشهر الماضي افتتاح فندقين جديدين فيها، على أن يتم افتتاح أربعة أخرى خلال الشهور المقبلة، وهناك منتجعات سياحية كبيرة سيتم افتتاحها مع نهاية عام 2009".
وأضافت "العقبة أحد أضلاع المثلث الذهبي الذي يستقطب أكبر أعداد الزوار للمملكة، وهو: العقبة، البتراء، وادي رم". |
 |
خارطة سياحية وكشفت الوزيرة الخطيب في حديثها لـ"الأسواق.نت" عن جولة خليجية لترويج الاستثمار في القطاع السياحي الأردني؛ حيث تبدأ في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتشمل أربع دول خليجية، وذلك بعد أن يتم الانتهاء من تطوير الخارطة السياحية الأردنية، التي بموجبها سيتم تقسيم الأردن إلى مناطق سياحية، وسيتم تحديد احتياجات كل منطقة.
وقالت "إنه تم عمل ما يشبه دراسة جدوى للمشروعات والخدمات السياحية اللازمة في المناطق التي تم تحديدها، وهذه الدراسة ستعرض على المستثمرين، وسيتم تعريفهم بالامتيازات الاستثمارية التي يمكن أن يتمتعوا بها في الأردن". |
