طبـاعة


حفـظ


ارسال
الثلاثاء 01 جمادى الأولى 1429هـ - 06 مايو2008م
القطاع الخاص الخليجي يتخلف عن الدوائر الحكومية في إستيعاب التقنيات المتطورة
تقرير تكنولوجي : الإمارات الأولى عربيا والسعودية "السادسة" ومصر في المؤخرة

دبي – محمد عايش 

تبين من تقرير تكنولوجي عالمي أن حكومات الخليج تتقدم بهوة كبيرة جدًّا على قطاعات الأعمال وعلى الأفراد في التقدم التكنولوجي، كما تبين من التقرير ذاته أن دول الخليج تتصدر العالم العربي بأكمله في الاستخدام الفعلي للتكنولوجيا والجاهزية للتطور في هذا المجال.

وتأتي النتائج المفاجئة للتقرير خلافاً لما هو متوقع؛ حيث يتفوق القطاع الخاص في العادة على البيروقراطية الحكومية التي تتمسك بالإجراءات التقليدية المملة، وهي الحالة التي تنعكس في الأقطار الخليجية، فيما أكد أحد معدي التقرير الرئيسيين لـ"الأسواق.نت" أن "الهوة كبيرة فعلاً بين القطاع الخاص والأفراد من جهة وبين الحكومات العربية من جهة ثانية؛ حيث تتفوق الحكومات على الشركات الكبرى وقطاعات الأعمال في كافة المعايير التي تم البحث فيها من أجل الوصول لنتائج التقرير".

وجاءت هذه النتائج في التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2007 – 2008، الذي يصدر بالتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة أنسياد العالمية المتخصصة بتدريس إدارة الأعمال، والذي أعلن نتائجه البروفيسور سوميترا دوتا، خلال مؤتمر صحفي خاص في دبي الإثنين 5-5-2008.

عودة للأعلى

الإمارات وقطر أولاً

وحسب التقرير فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر العالم العربي من حيث التقدم التكنولوجي، لكنها تحتل المرتبة 29 على المستوى العالمي من أصل 127 دولة تم تصنيفهم في التقرير، تليها قطر التي تحتل المرتبة الثانية عربياً والمرتبة 32 عالمياً، ويلي الإمارات وقطر كل من البحرين والسعودية على التوالي، فيما يقع في ذيل القائمة على الصعيد العربي كل من الكويت التي تحتل المرتبة 52 عالمياً، وعُمان التي تليها مباشرة في المرتبة 53، ثم مصر التي تحتل المرتبة 63 وتتأخر عن كافة الدول العربية تكنولوجيًّا.

لكن البروفيسور سوميترا دوتا قال لـ"الأسواق.نت" على هامش المؤتمر الصحفي، إن "العالم العربي مجتمعاً يسجل أعلى درجات النمو على صعيد التقدم التكنولوجي، حيث إن التحول نحو التكنولوجيا في العالم العربي والشرق الأوسط يتم بثلاث أضعاف السرعة التي يتم فيها في بقية مناطق العالم".

ويعتمد معدو التقرير على ثلاث معايير رئيسية هي: البيئة التكنولوجية المتوافرة في الدولة، ومدى الجاهزية لاستخدام التكنولوجيا وتقبل التطورات الطارئة عليها، ودرجة الاستعمال الفعلي للتكنولوجيا القائمة في الدولة، ويتفرع من هذه المعايير الثلاثة العديد من الفروع التي يتم من خلالها قياس كل معيار.

ورغم أن الإمارات هي الأولى عربيًّا في هذا المؤشر، إلا أن التقرير يكشف عن مراتب متأخرة جدًّا لها في بعض معايير البيئة التكنولوجية، فحسب التقرير تحتل الإمارات المرتبة 106 عالميًّا من حيث الوقت اللازم للبدء في مشروعات اقتصادية، كما تحتل المرتبة 117 عالميًّا من حيث عدد الإجراءات اللازمة للبدء في تنفيذ العقود والمشروعات التجارية، كما تحتل المرتبة 112 من حيث درجة المنافسة في تقديم خدمات الإنترنت، وتحتل المرتبة 107 عالميًّا من حيث حرية الصحافة.

وحسب معطيات التقرير، فإن تحسين وضع الإمارات في هذه القطاعات يعني أنها ستقفز إلى الدول العشر الأولى على هذا المؤشر، إذ إنها تحتل مراتب متقدمة في غالبية المعايير الأخرى التي اعتمد عليها التقرير.

عودة للأعلى

نحو الحكومات الإلكترونية

وسألت "الأسواق.نت" البروفيسور دوتا عن مدى جاهزية دول الخليج لبدء العمل في حكومات إلكترونية متكاملة، فقال إنه "ما زال لديها كثير لتفعله حتى تصل إلى تطبيق كامل للحكومات الإلكترونية"، مؤكداً أنه لا يستطيع تحديد المدة الزمنية اللازمة لذلك.

وأوضح أن "الحكومة الإلكترونية بمفهومها الواسع لا تقتصر على إتمام المعاملات الرسمية عبر الإنترنت، وإنما تمتد لتشمل الخدمات الصحية والتعليمية والمالية وغيرها من نواحي الحياة التي يجب أن تتحول إلى التكنولوجيا".

واستعرض دوتا بعض الأمثلة من الدول التي تتصدر القائمة، حيث أشار إلى "سنغافورة مثلاً التي تحتل المركز الخامس على المؤشر يستطيع فيها أي شخص أن ينهي كافة الإجراءات اللازمة للبدء في عمل تجاري أو اقتصادي جديد خلال يوم واحد، وأن يبدأ بممارسة عمله خلال اليوم ذاته، حيث إن الإجراءات الحكومية اللازمة لذلك هناك في غاية السهولة والبساطة ويتم إنجازها من خلال شبكة الإنترنت".

وقال إن أبرز ملامح تقرير العام الحالي تتمثل في النمو الذي حققه العالم العربي في التقدم التكنولوجي، حيث حقق أعلى نسب النمو قياسا بكافة مناطق العالم الأخرى، وهو ما يعني أنه يسير بجد باتجاه تحقيق تقدم تكنولوجي ذو اعتبار.

وبحسب البروفيسور دوتا، فإن غالبية الاستثمارات على مستوى العالم عموما وفي المنطقة العربية خصوصاً، تنصب في القطاع التكنولوجي المالي، والذي يحقق تقدماً كبيراً وملموساً يوماً بعد آخر.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع
 
 
هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم :  
عنوان التعليق :  
نص التعليق :